لو كانت سوريا نفطية ؟

لو كانت سوريا نفطية ؟

03-10-2012 10:55 AM

 توقفت طويلا أمام ملاحظة عميقة للأستاذ عمرو موسى وهو يتحدث عن الفيتو الصيني والروسي حول قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على سوريا. قال عمرو موسى: «إن هذا الفيتو الروسي - الصيني أنقذ الولايات المتحدة وأوروبا من مواجهة موقف شديد الصعوبة».

 
وحينما سألناه: «كيف؟»، قال الدبلوماسي المخضرم: «لأن الأميركان والأوروبيين ليست لهم سياسة واضحة تجاه كيفية التعامل مع الحالة السورية، خاصة إذا ما كان هناك قرار دولي، يتعين تنفيذه، بفرض عقوبات أو إجراءات ضد النظام السوري الحاكم».
 
الولايات المتحدة منشغلة بالاستحقاق الرئاسي، وهي كما يطلقون عليها في واشنطن «بطة عرجاء»، لا تستطيع التحرك للأمام أو للخلف تجاه أي قضية أو ملف دولي. حتى يوم 19 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كل شيء في واشنطن يلف ويدور ويتمحور حول مسألة واحدة، وهي معركة الانتخابات وحسم من هو سيد البيت الأبيض المقبل.
 
وفي أوروبا، الجميع منشغل ومتورط في الأزمة الاقتصادية الضاغطة، وفي توفير فاتورة إنقاذ اقتصادات إسبانيا واليونان باهظة التكاليف. أوروبا مهمومة بالبطالة، وبالاحتجاجات الفئوية، وبمشاكل المهاجرين، وبمطالب المواطنين بتحسين خدمات الصحة والتعليم وغلاء الأسعار. هذا الوضع يجعل الأميركان والأوروبيين يعيشون في عالمهم الخاص، ليست لديهم القدرة على اتخاذ قرارات كبرى تصل إلى مصاف إدارة حرب إقليمية كبرى. خزانة الأميركان والأوروبيين لا تتحمل فاتورة تحريك بوارج وطائرات عملاقة وقوات إلى الشرق الأوسط. لا بد من وجود قوى ما تقوم بتحمل هذه الفاتورة.
 
في الحالة الليبية، كان التحرك الدولي نحو الحصار العسكري ثم عمليات «الناتو»، يضمنه حاليا كون ليبيا دولة نفطية، يمكن استرداد بعض أو كل فاتورة التكاليف من العوائد النفطية، أما في الحالة السورية، فإن النفط السوري يكفي بالكاد الاستهلاك المحلي.
 
نحن في عالم حسابات الكلفة والعائد، المكسب والخسارة، بصرف النظر عن شعارات «الدفاع عن حقوق الإنسان» أو «منع التطهير العرقي» أو «إنقاذ المدنيين العزل من مجازر النظام». كل هذا الأمر كلام في كلام. الذي يبقى أمام الغرب المأزوم الآن هو كيفية الخروج من المأزق الاقتصادي الذي يهدد المستقبل السياسي لأكبر الأحزاب والتحالفات الحاكمة.
 
أرجوكم، لا تحدثوني عن مسألة «الضمير العالمي» الذي أخذ «إجازة طويلة» بينما أطفال تذبح، ومئات الآلاف تُهجّر، ومدن تاريخية تندثر! حقا، إنه عالم مخجل للغاية!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل