هل ندفع ثمن الجنون الإيراني؟

هل ندفع ثمن الجنون الإيراني؟

31-10-2012 10:07 AM

 أخطر ما في الأفكار والسياسات الخارجية لـ«الحرس الثوري الإيراني» أنها تدير وتمول وتسلح أماكن وجهات صراعات مسلحة بعيدة عن حدودها الإقليمية، أي إنه في حالة اشتعال نار هذه الصراعات فإنها بعيدة عن لهيبها.

 
بهذا المنطق، قامت إيران بدعم الحوثيين في اليمن، وفصائل القتال في الصومال، وحركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والجيش النظامي السوداني ضد جنوب السودان.
 
كل هذه الجهات بعيدة عن الحدود الدولية وعن خطوط تماس الأمن القومي الإيراني.
 
وسواء نفت إيران أو أكدت إسرائيل، وجود مصنع تصنيع أسلحة تابع لطهران في السودان، فإن الأمر المؤكد أن انفجارات هذا المصنع ما زالت مستمرة حتى الآن، وأن هذه التفجيرات لا يمكن أن تستمر لعدة أيام لأن المصنع كان يصنع لعب أطفال أو مواسير صرف صحي!
 
وسبق للولايات المتحدة في عهد بيل كلينتون أن قصفت مصنعا مماثلا في السودان، ثم جاءت إسرائيل هذه المرة لتمنع تصنيع صواريخ إيرانية التصميم من نظام أرض - أرض كانت تعد للتصنيع ثم الإرسال عبر الحدود المصرية - السودانية إلى غزة.
 
التصنيع الإيراني يضع مسؤوليات على السودان، ومصر وحركة حماس.
 
وحينما يأتي رد الفعل من قبل إسرائيل، فإنه لن يكون ضد إيران، ولكن ضد السودان أو مصر أو حماس.
 
ما أسهل أن تلعب لعبة على أرض الغير بواسطة الغير وعن طريق الغير لضرب الغير، دون أن ينالك أي رد فعل مباشر!!
 
إن منطق تفجير المنطقة الذي تتبناه إيران تحت مظلة «دعم المقاومة» و«تعميق قوى الممانعة» هو شعار حق يراد به باطل.
 
إننا جميعا نستخدم كأدوات لمشروع إقليمي نووي إيراني لا دخل لنا به ولسنا طرفا فيه، ولا يمكن أن نقف كالمشاهدين على هذه المهزلة!
 
من حق إيران أن تخوض حربا واسعة أو محدودة ضد من تريد، بالأسلوب الذي تراه، وفي الوقت الذي تحدده، هذا قرار سيادي، من حق القيادة السياسية الشرعية الإيرانية أن تتخذه. لكن، ليس من حق إيران أن تورط أمننا القومي وبحارنا وأراضينا ومستقبل شعوبنا وأمنها وسلامتها من أجل معارك عقيمة بينها وبين «الشيطان الأعظم» المسمى الولايات المتحدة الأميركية.
 
إذا أرادت إيران أن تحارب أميركا أو إسرائيل، فإن عليها أن تخوض هذه الحروب بعيدا عن أمننا القومي.
 
وإذا كانت الجغرافيا السياسية قد فرضت علينا علاقات جوار مع إيران، فيمكن من خلال «الحكمة» و«الحزم» أن نبعد «جهنم الحرب المجنونة المقبلة»!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل