مستر «جو» العربي؟

مستر «جو» العربي؟

02-11-2012 04:24 PM

 ما هي أهمية الإنسان الفرد ا لمواطن العادي في مجتمعاتنا العربية؟

 
ما هي أهمية المواطن الذي لا يمتلك ثروة، وليس منتميا إلى عائلة معروفة، ولا هو شخصية عامة، وليس عضوا في حزب حاكم، ولا ينتمي إلى أي جهة سيادية، أهميته أنه فقط مواطن عادي جدا من الشعب؟
 
ماذا يكون مصير مثل هذا المواطن، إذا مرض أو أصيب في حادث، أو اختفى في دولة أجنبية أو تم اعتقاله ظلما في مطار دولي؟
 
المواطن العادي البسيط؟ هو بالتأكيد إنسان درجة ثانية، سيئ الحظ، «قليل البخت» لأنه ليس عضوا في أي ناد من أندية: الثروة أو الطبقة الاجتماعية أو العائلة المعروفة أو المنصب السياسي.
 
هذا المواطن الغلبان المستضعف هو من تقوم به ومن أجله الثورات وحركة الاحتجاج والتمرد في العالم كله. في أميركا يسمون هذا النوع من الرجال البسطاء الذين لا غطاء لهم. «مستر جو»، أو هذا الـ«جو» هو من يسعى أوباما ورومني للحصول على رضائه وصوته، هذا «الجو» هو من يتم عمل برنامج التقاعد والتأمين الصحي ورعاية المسنين من أجله.
 
من أجل هذا «الجو» البسيط تبقى وتسقط حكومات ويستقيل وزراء لأنهم أخفقوا في إرضاء مستر «جو» الذي يمثل ملايين الملايين من البسطاء الذين يحلمون بحياة أفضل ومستقبل أجمل.
 
إن «جو» العربي لا يجد من يناصره، ومن يتألم لألمه ويعايش همومه اليومية الحياتية.
 
مستر «جو» العربي يصرخ ليل نهار، دون أن يسمعه أحد، وإذا سمعه أحد فإنها آذان مخبري الشرطة السرية الذين يقتادونه إلى دهاليز المخافر القابعة تحت الأرض ويوسعونه ضربا لمعرفة من هم شركاؤه في تنظيم الاحتجاج على سوء الحال!
 
مستر جو العربي بحاجة إلى من يسمعه ومن يحتويه ومن يتفاعل معه، ومن يعتبره ضحية وليس مذنبا، ومن يرى أن له حقا في الشكوى وليس من يراه إنسانا غاضبا وأحمق بلا وجه حق. نحن بحاجة إلى احترام ضعيفنا ومساندته والأخذ بيده، حتى لا يأتي يوم ينفجر فيه كل «جو» ضعيف وصامت بعدما يكون قد فاض به الكيل. في الولايات المتحدة الأميركية يسكنون غضب مستر «جو» أولا بإعطائه الحق الكامل في حرية التعبير سواء بالاحتجاج الفردي أو الجماعي في الشوارع أو بالكتابة أو الحديث عبر وسائل الإعلام. ويراعون مستر «جو» اجتماعيا بإعانات مثل إعانة البطالة أو إعانة الفقر أو كوبونات الطعام أو بأنشطة المجتمع المدني من كنائس إلى منظمات اجتماعية تسهر على خدمة هذا الإنسان البسيط. في الولايات المتحدة، صوت مستر «جو» الانتخابي له أهميته، وحساباته في المعارك السياسية. لا أحد يدوس على أعناق مستر جو وأمثاله، ولا أحد يحتقر دوره في الحياة.
 
كل إنسان مسؤول عن نفسه، وكل إنسان مسؤولية المجتمع الكبير.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مركز إدارة الأزمات يطلق تجارب لنظام الرسائل التحذيرية على الهواتف المحمولة

إجلاء أكثر من 250 ألف شخص بسبب الحرائق في إسبانيا وفرنسا

المواصفات والمقاييس تتعامل مع 87 ألف بيان جمركي خلال النصف الأول من 2026

وزير المالية يوجه بتعزيز كفاءة الإنفاق وضبط النفقات في موازنة 2027

الأردن والمغرب يوقعان اتفاقية توأمة في مجال المدن الصناعية

كركلا .. تعيد إحياء ألف ليلة وليلة على المسرح الجنوبيّ في مهرجان جرش

التوجيهي ومعاناة الأسر الأردنية

عمان الاهلية وسلطة المياه تبحثان آفاق التعاون المشترك .. صور

الأردن يعزي سوريا بضحايا الحادث المروري على طريق دير الزور – دمشق

سوريا: 35 وفاة و30 مصابا بحادث سير على طريق دير الزور دمشق

عرض منتجات نزلاء مراكز الإصلاح في مهرجان جرش

الحنيطي يتبرع بتكاليف إعادة تأهيل ملعب الفيصلي

اتفاقية توأمة أردنية مغربية بمجال المدن الصناعية

فريق الوحدات يبدأ معسكره التدريبي في العقبة

منتخب الشباب لكرة القدم يبدأ معسكره التدريبي بالقاهرة