عصابة البوكوقراط العث ؟!

عصابة البوكوقراط العث ؟!

10-02-2013 08:13 PM

عندما تصبح الانظمة العربية بخانة الثيوقراط فقط - ( الألوهية ) ؛ وقتها تصبح الشعوب بلا إرادة في رسم أوطانهم كدول تحكمها المؤسسات والقوانين ، لأن هذا السياق من الانظمة ينحصر بوحدانيته في التخطيط والتقنية المطلقة في اختيار ما يراه مناسباً لرسم حوارات السيطرة على كل المنظومة التي يحكمها ، ويسعى جاهداً لامتداد عقود من الإرث يخلّفه لغيره في بسط سيطرتهم على الشعوب مقابل هبات ومكرمات من دم الشعوب ومقدراتها !
 
يحكمك فرد وعائلته ، وبعد فترة من الزمن تفرّخ العائلة كسياسة متّبعة بالرغم من خلافاتها المبطّنة في تقسيم غنائم الوطن فيما بينهم --فبعد أن كانوا اسرة لا تتعدى افراد أصبحوا عشيرة - تدّعي أنها صاحبة وشريك في الحكم - وتختلف مكونات الحكم في الوطن العربي ، إلا أنها تتشابه في الطابع السائد لها ، وقد ظهر ذلك ويظهر بأنَّ كل فساد يمارس على شعوب المنطقة سببه أنظمة الحكم السائد في توارثهم لكل كذب ممنهج على الشعوب لإفقارهم -مرّة بحجة الخوف من هاجس الحرب والأمن والخوف من العدو ، وأخرى بحجة تفكييك العشائر وكل المكون على أساس أن لن يقبل أحدٌ بحكم الآخر وهذا يسيطر على الشعوب ككل - والسبب أن المواطن العربي هو بدافع للعبودية والخضوع أكثر منه إنساناً يتوق للحرية ويسعى لكسبها ومنعكساتها الطبيعية للعيش داخل قانون ومؤسسة تحت الرقابة والقضاء - إن كان هناك قضاء ؟!
في كل دول العالم هناك مؤسسة للبيروقراط المتعلمين والممارسين للاقتصاد وفروعه ، والإدارة بمختلف تفرعاتها ، وهدفها الرئيس هو رسم السياسة الادارية والاقتصادية لشعوبها على أساس النهوض بالوطن والمحافظة على اقتصاده ومقدراته من العبث والفوضى السياسية ، وايضاً العناية بمكونات الوطن الديمغرافية (حقوق عامة طبيعية )ككل دون النظر للجنسية على أساس التفرقة والكره الممنهج سياسياً بسيطرة خارجيّة ، وكما هو الحال في بلداننا المفككة فكرياً ومصيريّاً وثقافياً بعدم استيعاب كل البنى لدولة المؤسسات والقوانين ؟! بعيداً عن الفوضى الممارسة من قبل الانظمة العربية ؛ وهناك أيضاً الرديف الآخر لهذه المؤسسة السابقة الذكر وهي ما تسمّى مؤسسة التكنوقراط البشري وهي مجموعة من الفنيين والمَهرة والمهندسين والتكنولوجيين ، والتي تقوم على الجانب العملي التنفيذي للنهوض بقطاعات الدولة العامّة - مصانع - طرق وجسور - بناء عمراني متكامل لكل المنشآت العامة والخاصة على أساس علمي دقيق الخ وإذا ما تترجمت هذه الرؤى لواقع كما هو في الدول الأخرى التي يحكم مؤسساتها القانون يصبح استقراراً في طبيعة الدولة ومناخها العام ، وتقوى المؤسسات على مواجهة أي ظروف طارئة قد تحصل في معادلة الاتفاقيات الخارجية والداخلية والوضع العام للدولة وتزداد الموازنة بالمال والانتاج بعيداً عن العابثين بحيثيات معادلة الوطن ، وبين هذه الطبقة وتلك حتى لا تكون بمستوى الحضور أصلاً في نطاق الدولة ومؤسسة الحكم - يخرج علينا من كلا الطرفين متآمرون مع مؤسسة الحكم للعبث بكلا الطرفين البيروقراط والتكنوقراط ، ويخترق من كل القطاعات هذا البناء الصحّي للدولة -على أساس الرشاوي والبيوعات والدخول بنفعية دون أخذ حساب لمكون يعنى بمؤسسات الوطن ويحافظ عليها كالمعلّم والجيش وقطاع المؤسسات الصحي والأكاديميين في الجامعات وخطورة مخرجاتهم والآخرين بعد هذا التفكك من قبل مؤسسة الفساد التي تحكم الوطن ، فعندما تسيطر على الحكومات أمراض العهر ، والكذب ، وشيزوفرينيا السياسة - أتصور بل وبالتأكيد سيكون الثمن باهضاً ! وهذا ما يحصل في الاردن تحديداً وباقي الدول المحيطة - وتلك هي طبقة البوكوقراط ( لصوص يفككون البيروقراط عن التكنوقراط ) ويصبح الجميع بزاوية الخيانة للوطن والشعب ، فكلا الطرفين يدخل بتعامل اقتصادي مع لصوص البوكوقراط الحاكمين ، وصحبتهم من مؤسسات اعلامية تشدّ’ على ايديهم وهدفها المال والرشوة بعيداً عن مصداقية الإعلام ، وهناك مؤسسة من نخب الفساد ، وليس النخب السياسية كما يتداولها نفعيو الكتابة في الصحف ويسيطرون على كل الاطراف الثلاث كمعارضة أو موالاة إذا لزم الأمر ، واقتضت مصلحة العدو والشركات الاجنبية بذلك ، وللعلم هناك الكثير من الشركات الاجنبية المستثمرة في الاردن لا تدفع الضريبة المستحقة عليها قانونيّاً !!! من المسؤول عن ذلك ؟؟!!
 
ما أفرزته هذه الطبقة البوكوقراطية داخل الاردن من فساد ممنهج هو كثير جداً ، ولا اقوى على ذكره ، فقد يطول المقال لدرجة أن يصبح كتاب متكامل - من الصعب قراءته ، لكن الأهم من ذلك أن من مخرجاتها العجيبة ، أن ازدادت نسب الولاء والانتماء ! حتى في صفوف المثقفين ، والاعلاميين وهذا يكفي ؟!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اتحاد الكرة يعقد مؤتمراً صحفياً قبل نهائي السوبر الأردني

رئيس الوزراء: نسأل الله دوام الخير والبركة للأردن وقيادته الهاشمية

انخفاض أسعار الذهب 60 قرشًا في السوق المحلية الثلاثاء

ولي العهد يهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف

بكين تؤكد ضرورة تسهيل التعاون مع إيران دون عقبات

بن غفير: بدء إخلاء مقر الأونروا في كفر عقب شمال القدس

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً