مبارك ومرسي .. وجهان لعملة واحدة
تلك الأيام دول ،نداولها بين الناس،وقيل يوم لك ويوم عليك،وهكذا دواليك،ومن سره زمن ساءته أزمان،وقيل أيضا :إذا هبت رياحك فإغتنمها.
أقول ذلك بمناسبة كشف المفاوضات " غير " المباشرة، بين حركة " المقاومة " الإسلامية حماس،وبين "إسرائيل" برعاية مصرية ،وتنفيذ من قبل المخابرات المصرية.
هذا الملف يقودنا إلى العمق ،ويضطرنا للكشف عن مجريات الأمور في مصر، التي بات يحكمها الإسلام السياسي، بعد الإطاحة بالرئيس مبارك الذي رهن مصر ومقدراتها لأمريكا وإسرائيل.
إبان عهد مبارك المخلوع ،كانت قيادة السلطة الفلسطينية تصول وتجول في القاهرة،فيما كان نصيب حركة حماس وحظها في مصر سيئا،وكان قادتها أحيانا يجلبون إلى قاهرة المعز جلبا ،لتوبيخهم وإجبارهم على التوقيع على ما يريده الطرف الآخر.
وقد شدد السلطات المصرية الحصار على غزة وتحالفت مع "إسرائيل" لتضييق الحصار على القطاع وأهله،وسلمت هذه السلطات مؤخرا خرائط النفاق لإسرائيل كي تقوم طائراتها بقصفها،ناهيك عن الجدار العميق الذي تم بناؤه بين غزة ومصر ،لإستكمال الحصار على قطاع غزة .
كل ذلك كان بالأمس،حيث النظام المخلوع المحسوب على أمريكا ومصر،أما الصورة التي نراها اليوم في حكم الرئيس محمد مرسي،فهي تشبه بالتمام والكمال صورة الأوضاع في عهد المخلوع مبارك ،لكنها تمتاز بشيء واحد وهو أن حجم الحسرة أكبر وأشد ،لأننا كنا نؤمن أن الرئيس المخلوع قد تخلى عن كل القيم والأخلاق وتجاوز سلفه الرئيس " المؤمن" السادات.فيما توقعنا من الحكم المصري الجديد أن يعطي صورة معاكسة .
ففي رسالته إلى الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز،صاحب العلاقات الحميمية مع القادة العرب،تجاوز الرئيس مرسي كافة المحظورات ،وكسر حاجز الأمل ،وأدخلنا في خضم اللطم غير المحبب للنفس البشرية ،لأننا أفرطنا في الأمل الناجم عن التغيير.
حملت هذه الرسالة الفاجعة التي حملها السفير المصري الجديد في تل الربيع" تل أبيب عاطف سالم،كلمات صداقة ومحبة ،مثل صديقي العزيز وصديقي الوفي،وتعهد فيها ببذل أقصى الجهد لتنشيط عملية السلام في الشرق الأوسط وإعادتها إلى مسارها الصحيح.
لعمري أن مثل هذا النص الحميمي جدا ،لم يكن ليصدر عن الرئيس مبارك المخلوع رغم تناهيه في الإرتماء في أحضان أمريكا و"إسرائيل،إذ أنه لم يكن ليمتلك الجرأة لقول مثل هذا الكلام.ولكن الرئيس مرسي أعلنه وبرر أن هذا النص متعارف عليه دبلوماسيا،مع أنني لم أسمع بمثله إلا بعد مجيء الرئيس مرسي.
الرئيس مرسي خالف كل التوقعات ،وإستمر التنسيق الأمني بين مصر و" إسرائيل " في عهده ،وعادت العلاقات الدبلوماسية،وكان التعاون والتنسيق على أشدهما مع "إسرائيل" إبان العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة تحت مسمى" عامود السحاب".
نجح الجانب المصري في عهد الرئيس مرسي بالتوصل إلى إتفاق وقف لإطلاق النار،رغم أن "إسرائيل " كانت في وضع محرج ،فهي القوة التي لا تقهر في المنطقة في حال مواجهاتها مع الجيوش العربية الرسمية ،فيما تغوص في الوحل عندما تواجه قوات مقاومة ،وهذا ما حصل في مواجهتها للمقاومة الفلسطينية قبل مؤامرة الخروج من بيروت أواخر 1982،وبعد ذلك خلال مواجهتها المشهودة مع حزب الله صيف العام 2006،إضافة إلى فشلها في " تحرير " غزة من حماس في عدواني الرصاص المسكوب أواخر 2008وأوائل 2009 ،تبعتها مواجهة " عامود السحاب" الأخيرة.
الغريب في الأمر أن حركة حماس هي التي إلتزمت بوقف إطلاق النار ،بينما"إسرائيل" لم تلتزم به،ولذلك يقال أن المفاوضات "غير" المباشرة الدائرة هذه الأيام بين حماس و"إسرئيل" برعاية مصرية ،تسعى لإقناع "إسرائيل بالإلتزام بوقف إطلاق النار وعدم إحراج الفرقاء المؤمنين .
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

