لا معتصماه .. لا تندهي!
05-03-2013 08:37 PM
تقول القصة المعروفة ،أن تاجرا عراقيا ،قصد عمورية في بلاد الروم للتجارة،وإبان تجواله في تلك البلاد صادف علجا من علوج الروم يهين إمراة مسلمة ،من خلال نزع منديلها عن شعرها،وعندما قفل هذا التاجر عائدا إلى بغداد ،وإستغرقت رحلة عودته إلى بلاده شهرا كاملا بالطبع،توجه فورا إلى قصر الخليفة المعتصم وروى له القصة،وأن المرأة المسلمة إستغاثت به وصرخت :وامعتصماه؟!
بعدها دعا الخليفة المعتصم أركان حربه وقادة جيشه،وسألهم عن موقع عمورية،فأشاروا له إلى الجهة التي تؤدي إليها،وعلى الفور أمر بتشكيل جيش له أول ،وليس له آخر،ووجهته بطبيعة الحال عمورية التي أهينت فيها إمرأة مسلمة ،إستغاثت بالخليفة المعتصم.
هذه القصة يحفظها طلابنا عن ظهر قلب ،كونها كانت مادة مقررة ،ولكن ملا لم يتنبه إليه أحد ،هو سلوك وتصرف الخليفة المعتصم الذي سلم بما قاله التاجر العراقي بلا نقاش.
كما أنه قرر إعلان الحرب على الروم ،وأمر جيشه العرمرم بالتوجه إلى عمورية ،ولم يقل أن الروم لهم الغلبة ،كما أنه لم يطلب عقد قمة إسلامية ،بعد أشهر للتداول في القصة والتحقق منها.
إن دل ذلك على شيء ،فإنما يدل على مدى إهتمام المسلمين آنذاك بشرف الأمة وكرامتها،وعدم السماح للعدو مهما كانت قوته، بالتطاول على مسلم أو مسلمة.عكس ما يحصل منذ بدايات القرن المنصرم ،وإلإتيان بالدولة القطرية " بضم القاف" التي لا تقيم وزنا لكرامة الإنسان العربي ،ولا تعرف حتى معنى الشرف العربي،بدليل أن ما حصل في فلسطين ،بدءا من الموافقة على الهجرية اليهودية إليها ،وما بعد ذلك حيث نشهد هذه الأيام تنسيقا ولا أفضح مع إسرائيل وكأنها أصبحت فعلا جزءا من الوطن العربي ،بل وأبعد من ذلك ،أنها هي الآمر والناهي في الإقليم ،ويسبح الكل بحمدها ويطلب رضاها.
بالأمس،وقبل أيام فقط وفي مكان قريب جدا جدا وقعت حادثة مشابهة،ولكن من قام بها هذه المرة ليس علجا روميا بل علجات يهوديات في القدس المحتلة.
كانت إمرأة فلسطينية مسلمة محجبة تدعى هناء مطير، تنتظر في محطة سكة الحديد ،وإذا بنسوة يهوديات يهاجمنها في البداية ضربا ،ثم تحاول إحداهن نزع منديلها عن رأسها لتكشف شعرها.
هذه الخطوة تعبر عن حقد وإهانة يهودية للدين الإسلامي وللمسلمين،ولم تقف المراة المسلمة خانعة تتلقى الضربات ،بل إمتصت الصدمة فورا وإنتقلت إلى دور المهاجم وصفعت وجوه المعتديات وإنتقمت لنفسها.
المشكلة هنا ليست مشكلة فرد واحد ،بل نرى هوية الأمة ودينها وضميرها ،على المحك.فالحادثة جرى تصويرها من قبل من يطلق عليهن في إسرائيل ناشطات سلام،بمعنى أن الأمور لم تكتشف بعد شهر كما حدث مع مسلمة عمورية وعلج الروم ،بل بثت الصورة على الهواء مباشرة وبأيدي بعض يهود.
السؤال الذي يطرح نفسه:ما ردة فعل جامعة " إيدن "العربية " يحفظها الله؟وكيف تصرفت منظمة التعاون الإسلامي التي تضم في ثناياها 57 دولة مسلمة ؟
حتى اللحظة لم نسمع ولو همسة واحدة،ولم نر تحركا حتى للتغمية وذر الرماد في العيون .لن أقول أن أحدا لم يقرأ الخبر،أو لم يشاهد الصور،فثورة الإتصالات خدمتنا ،بقدر ما كشفت سريرتنا ،وفضحتنا.
ما أود قوله لتلك المرأة المقدسية ولكل النساء اللواتي يتعرضن للإهانة في العالمين العربي والإسلامي على أيدي علوج الشرق والغرب، وصمت أولي الأمرعلى ذلك، أن لا ينادين المعتصم لأنه لا معتصماه هذه الأيام.
السفير الأميركي لدى إسرائيل: لا مبرر لسلوك المستوطنين البلطجي
فتح التجنيد لحساب كليات المجتمع العسكرية ضمن برنامج الدبلوم
آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان توفرها .. البدور يوضح
وزارة الأشغال تنهي أعمال صيانة طريق المغطس
أمبري تشارك في إنقاذ ناقلة جانحة قبالة عُمان
التربية توضح تفاصيل دوام المدارس والكتب وتعيينات المعلمين
الذهب يرتفع مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية
النفط ينخفض وسط توقعات ضعف الطلب
ارتفاع قيمة حركات إي فواتيركم 11.6% في تموز إلى 1.41 مليار دينار
أجواء صيفية مستقرة تسود المملكة حتى الأحد
تراجع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة 12.5% خلال 6 أشهر
استقرار الدولار مع انحسار توقعات رفع الفائدة الأميركية
منذ نيسان .. تعليق مساعدات اللاجئين السوريين خارج المخيمات بالأردن
زلزال بقوة 5.5 درجات يهز السلفادور وهندوراس ونيكاراغوا
ترامب يوافق على استخدام الأدوات السيبرانية ضد منظمات إجرامية عبر الحدود
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق
موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب



