بعد أفغانستان تأتي سورياستان

بعد أفغانستان تأتي سورياستان

31-05-2013 02:37 PM

 الخبر الذي نشرته «الشرق الأوسط» من صنعاء ولندن، والذي يؤكده «مصدر يمني مطلع» بأن جماعة الحوثيين أرسلت خلال الفترة الماضية مئات من مقاتليها للقتال بجانب قوات النظام السوري، أمر شديد الخطورة.

 
وحتى نرى الصورة كاملة، فإنه يتردد أن داخل الأراضي السورية من ينتمون إلى 38 جنسية يقاتلون مع أو ضد النظام.
 
وعلى سبيل المثال، يمكن القول إن هناك مقاتلين من «الجهادية» و«السلفية» من مصر، ومن «جبهة الإنقاذ» في الجزائر، ومن الحركة السلفية في تونس.. ومن حزب الله في لبنان، ومن التنظيمات الجهادية في طرابلس، ومن المسلمين في فرنسا وبريطانيا وبلجيكا والسويد والدنمارك، ومن أفغانستان وباكستان والصومال.. وأخيرا اليمن!
 
وبالطبع لا يمكن نسيان وجود قوات تنتمي إلى الحركات الكردية السورية المنتمية بالولاء لحركة أوجلان، ولا نسيان أو تجاهل كل تيارات وفصائل «القاعدة» المهاجرة من العراق إلى سوريا بعد خبرة طويلة من القتال ضد الأميركيين واللجوء إلى أساليب التفجير والتفخيخ ضد حكومة المالكي.
 
ولا بد من التوقف طويلا أمام دور مقاتلي وخبراء إدارة المعارك في الحرس الثوري الإيراني الذين قتل وأصيب بعضهم في معارك ضارية مؤخرا، وأيضا لا يمكن تجاهل دور عملاء المخابرات التركية الذين ينتشرون عبر الخطوط التركية - السورية المشتركة، والذين يلعبون دورا مهما في دعم قوات المعارضة.
 
ويلعب الأردن دورا بالغ الأهمية في مجال تأمين النازحين الذين تعدى عددهم أكثر من 300 ألف نازح سوري، وفي أن عمان قاعدة معلومات أساسية ودقيقة للأوضاع في سوريا. هذا كله يجعل من الوضع داخل سوريا أكثر تعقيدا من ذي قبل، ويجعل احتمالات السيطرة عليه شبه مستحيلة، وينذر بذيول سياسية وأمنية مخيفة حتى لو تمت أي تسوية سياسية شاملة.
 
وقد علمتنا تجربة أفغانستان ثلاثة دروس رئيسة:
 
1- لا يمكن فرض حل عسكري على مجتمع قبلي وطائفي ومتطرف دينيا.
 
2- القوى الأجنبية دائما ليست الحل الحاسم في إحداث الاستقرار إذا ما كان الحل الداخلي من قبل الأطراف المعنية مستحيلا.
 
3- دخول مقاتلين أو إدخال أطراف مقاتلة من دول أخرى على مسرح العمليات العسكرية يزيد تعقيد الموقف على الدولة التي يدور فيها القتال، ويفتح أبواب جهنم على الدول التي أرسلت هؤلاء عقب عودتهم إليها مرة أخرى.
 
إن تجربة أفغانستان علمتنا أنها كانت بيئة حاضنة بقوة لكل عناصر التطرف الديني والمذهبي في المنطقة، والتجربة السورية ستصبح أكثر خطورة لأنها تحتضن قوى معبرة عن طرفي النقيض؛ سواء من مؤيدي الحكم (إيران، وحزب الله، والحوثيون) أو المعارضة (كل من يعادي الفريق الأول).
 
إن تحويل سوريا إلى أرض قتل وقتال لكل القوى المتصارعة مذهبيا ودينيا وسياسيا، خطر عظيم ولعب بالنار.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً

تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة

فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها

من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟

إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي

تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده

مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند

من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله

تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور

مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات

بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟

الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز

حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟

من 33 نهاراً إلى 17 ليلاً .. تغير ملموس على أجواء الأردن

فواجع مأساوية وحوادث تهز الشارع الأردني خلال أسبوع .. صور وتفاصيل