هندسة الشباب - الجامعة الأردنية نموذجا-(1-2)
تحدثت في مقال سابق عن الحاجة الماسة للاهتمام بقطاع الشباب لا سيما في الجامعات بطرح البرامج العملية لتعليمهم، وتدريبهم، ومساعدتهم على الانشغال بما هو مفيد لهم ولوطنهم.
واستنادا إلى ما توليه الجامعة الأردنية من اهتمام في دعم المشاريع البناءة لخدمة المجتمع المحلي، وإيجاد حلول لمشكلاته في مجالي الفقر والبطالة، فقد وقعت مؤخرا (مشروع الطالب المستقل في التعليم) مع صندوق التنمية والتشغيل، وهو مشروع رائد في مجاله يهدف إلى إيجاد فرص عمل لطلبة الجامعة بدوام جزئي لإيجاد منظومة متكاملة لاحتياجات الشباب الجامعي في ميادين العمل، وكسب الدخل الذاتي، وخدمة المجتمع المحلي.
تتضمن المرحلة الأولى من المشروع، توفير فرص عمل لنحو 100 من طلبتها في مجال غسيل السيارات بالوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة، بما لا يتعارض مع دراسة الطالب، مقابل حصوله على 220 دينارا، إضافة إلى إشراكه مبكرا في الضمان الاجتماعي، والتأمين الصحي، مع تقديم المساعدة لهم على تنفيذ مهامهم،
وهو يحاكي تجارب جامعية في العالم.
يفيد المشروع في معالجة أمور اقتصادية واجتماعية مهمة منها: يحقق للطالب الجامعي، منافع مالية، ويشغله بما هو مفيد، ويدخله معترك الحياة العملية مبكرا، ويوفر له محفزات مفيدة تشجعه على العمل مثل التأمين الصحي، والمشاركة المبكرة بالضمان الاجتماعي، ويسهم المشروع أيضا في معالجة ثقافة العيب في سن مبكرة قبل أن يتخرج الطالب وتتضخم مطالبه.
ويسهم المشروع كذلك في معالجة الفقر المجتمعي، ويحدّ من قضايا العنف الجامعي، ويُساهم في إحلال المتعطلين عن العمل من الأردنيين مكان العمالة غير الأردنية علما بأن عددهم يصل إلى 335 ألف عامل وفقا للإحصاءات الرسمية يحقق بعضهم دخلا بين 1200-2000 من عمله في تنظيف السيارات وفق الدراسات الأولية للمشروع.
ومما يمكن ملاحظته عل المشروع من من نقاط إيجابية أيضا ما يأتي:
أولا- ما تقدمه الجامعة للطالب من مساعدة في وضع قدمه على الطريق، فكثيرا منا يريد أن يفعل أشياء كثيرة، ولكنه لا يعرف من أين يبدأ، فكم سمعنا من طلبتنا أنهم يودون العمل لكنهم لا يعرفون من أين يبدؤون، فتذهب الأحلام، وتضيع، ومنها حلم الطالب بالعمل وتوفير دخل له يعينه على مصاريف الحياة لاسيما إذا كان من أسرة فقيرة، وحتى لو كان من أسرة مقتدرة مالية، فالشباب يميل إلى الاستقلال، وإثبات الذات، والعمل هو واحد من التحديات المهمة في الحياة التي تحقق له مبتغاه.
ثانيا- محافظة الجامعة على دراسة الطالب، فما يقلق الأهل والطلبة الذين يرغبون بالعمل التأثير السلبي على تحصيلهم الدراسي، وقد رأيت كثيرا من طلبتي في الجامعة يعملون، لكنهم يدفعون كثيرا مما يجنونه بدلا من رسوبهم أو انسحابهم من مساقات الدراسة، وكثيرا ما يتأخرون عن أقرانهم في التخرج، وقد ينزلقون مزالق أخرى كثيرة تتلخص في استغلال بعض أصحاب العمل لحاجتهم وفقرهم، وقد أحسنت الجامعة إذ قامت بتنسيق برنامج الطالب، وتوفير خدمة التوصيل له للمحافظة على وقته، وإبقائه ملتزما بجامعته.
ثالثا- من يتعود على العمل والإنتاج من الصعب عليه أن يتوقف، ويعود إلى الوراء، وهذا سيجعل الطالب يتابع بعد التخرج عمله الذي بدأ به، وقد يمهد له الطريق للالتحاق بعمل آخر مشابه إلى أن يأتيه العمل الذي يريد حسب تخصصه، وقد لا يهتم به حينها؛ لأنه سيحب عمله القديم، ويشعر بأنه قد يدر عليه دخلا أفضل من الوظيفة الحكومية، وقد يتابع عمله بعد دوامه الرسمي، فيملك دخلا إضافيا.
رابعا- تشجيع الابتكار، فمثلا يمكن أن يتقدم الطالب في عمله بعد مدة وجيزة، فيصبح مدربا لشباب آخرين، أو متعهدا لهذا العمل مثلما يفعل كثير من العمال المصريين الذين يتعهدون كثيرا من الأعمال، ويوظفون آخرين.
خامسا- توفير هدر الماء إذ أوضحت دراسات المشروع أن العامل الوافد يستخدم بالمتوسط 20 لتر لكل سيارة، بينما سيتم في المشروع استخدام آلات صديقة للبيئة تستهلك لترين ماء فقط لكل سيارة.
يؤمل لهذه التجربة أن تحقق نجاحا في الجامعة الأم، مثلما يؤمل له أن يفتح المجال لمشاريع ومبادرات أخرى في الجامعات الأردنية في أنحاء الوطن كافة.
يحتسب للجامعة الأردنية أن قامت بهذه المبادرة التي قد تفتح الباب أمام مبادرات كثيرة في ميادينها المختلفة في تنسيق الحدائق، وخدمة التمريض المنزلي، والعلاج الطبيعي، ومدرب الرياضة المنزلي، والمعلم المنزلي، وتعليم السباحة والإشراف على المسابح ... لخدمة طلبتها، مثلما يحتسب لها إشراكهم في صنع قراراتها، وفي لجانها المختلفة مثل اللجنة العليا للإشراف على انتخابات اتحاد الطلبة وغيرها.
الذهب والفضة يفقدان نحو 5% و10% على التوالي بعد موجة بيع شاملة
%65 من الأميركيين يتوقعون أن تنشر الولايات المتحدة قوات برية بإيران
الخرابشة: تلقينا طلبات لتصدير النفط العراقي عبر الأراضي الأردنية
الحجاوي: ارتفاع غير مسبوق في أسعار تذاكر الطيران بالأردن
نتنياهو: ندمّر قدرات إيران النووية والصاروخية
بلدية معان تعلن جاهزيتها للعيد وخطة عمل مكثفة لإدامة الخدمات
محافظة القدس: لا سيادة للاحتلال على القدس وإغلاق الأقصى غير شرعي
الخرابشة: ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الحرب .. ومخزون الأردن آمن لـ30 يوماً
ولي العهد يهنئ بعيد الفطر السعيد
الرئيس اللبناني يستقبل وزير خارجية فرنسا ويجدد عرضه التفاوض مع اسرائيل
وقفة العيد .. طقوس تجمع روحانية وداع رمضان وبهجة الفطر
نواف سلام: ربط لبنان بحسابات إقليمية يعطي إسرائيل ذريعة لتوسيع عدوانها
الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين
الصفدي يبحث مع نظيره السعودي تداعيات التصعيد الخطير في المنطقة
ترامب يقول إنه طلب من نتنياهو الكف عن مهاجمة منشآت الطاقة في إيران
خبر وفاة هاني شاكر يهز المواقع
تحذيرات من مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال في الأردن
بـ6 أصابع .. حقيقة فيديو نتنياهو الذي حير العالم
ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر
وسم نتنياهو مات يتصدر واختفاء يربك الاحتلال .. ماذا يحدث
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
مفاجآت صادمة في واقعة مقتل فنان مصري .. صورة
التعويذة التي عبرت حدود الزمان والمكان: ألكيبيادس ومكيافيلي
الجزائر تنظر إلى نفسها في مرآة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
شقتان في لندن بـ35 مليون إسترليني لمجتبى خامنئي
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
