المعركة التي يجب أن نخوضها
10-07-2013 02:23 PM
يجب أن تخوض منطقتنا معركة مستحقة، وهي ليست عسكرية، بل أخطر، وهي معركة الوعي الغائب، والدليل موجة التضليل والإشاعات التي اجتاحتنا مع ثورة التكنولوجيا، وهو ما تجلى في الأحداث الكبرى التي مرت بها المنطقة، وآخرها الربيع العربي، وتداعياته.
للأسف الشديد باتت منطقتنا ضحية الإشاعات والتضليل الذي يستهدف الجميع حيث لا فرق بين متعلم أو غير متعلم، بل إننا نرى حكومات تقع ضحية التضليل، سواء على مستوى أجهزة، أو مسؤولين. واليوم بمنطقتنا ماكينات تضليل وتزوير مهولة سواء على مستوى الإعلام التقليدي أو الجديد، مثل وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك أجهزة تتبع لدول مهمتها بث هذا التضليل، وإثارة الرأي العام بالإشاعات، حيث تزوير الصور، والأفلام، وبالطبع التصريحات. وليس الحل في المنع والحجب، والرقابة الحكومية المفرطة، فهذا ضرب من الخيال، فالمطلوب اليوم، بل المفروض، أن يصار إلى تدريس مادة في السنة الأولى الثانوية معنية بشرح مصادر المعلومات، وأدوات البحث، خصوصا فيما يتعلق بالإنترنت، والمراجع، تعنى بشرح مفهوم وسائل الإعلام التقليدية للتفريق بين الإعلام الرصين وغير الرصين، أو الصحافة الصفراء، وكذلك أنواع الخبر ومصادره، وضرورة التثبت في تلقي الأخبار، واستيعاب أن ليس كل ما ينشر بالإنترنت حقائق، أو معلومات جديرة بالثقة، وذلك يبدأ من فهم الفرق بين (.com) و(.gov) و(.edu). ومعرفة أن وسائل التواصل الاجتماعية ليست كالإعلام التقليدي، المحاسب والمسؤول، وأنه لا يمكن الاعتداد بكل ما ينشر فيها، أو أخذه كمصدر من مصادر الأخبار. وذلك ينطبق أيضا على وسائل التواصل الاجتماعية الأخرى من واتساب، وبلاكبيري، وغيرهما من الوسائل المتوفرة، أو المستجدة.
والأمر نفسه ينطبق على البحوث العلمية، وخلافه، التي يستند عليها الطلاب، وحتى الإعلاميون، وإلا فكيف نفسر، للأسف، وقوع بعض وسائل الإعلام في فخ نقل صور مزورة من الإنترنت، مثل صور الأطفال القتلى السوريين التي نشرت على أنها من مصر مؤخرا؟ وكيف نفسر انشغال الصحافة السعودية، مثلا، بإشاعة الإثيوبيين التي اتضح أنها مختلقة، وغيرها من الأخبار المزورة سواء من قبل نظام الأسد، أو إيران وحزب الله، وكذلك التضليل الذي تقوم به الإخوان المسلمون، أو حملات الحركيين؟ بل بماذا نفسر انتشار ونشاط «القاعدة» على الإنترنت، ووسائل التواصل الاجتماعي؟ هذا فضلا عن الحملة المنظمة لضرب مصداقية الإعلام التقليدي!
كل ذلك يستلزم ضرورة التوعية من خلال المؤسسات التعليمية المطالبة أيضا بتدريس حقوق الملكية الفكرية الضامن الوحيد، مع التوعية، لمنع الانفلات الإعلامي الحاصل اليوم، فمثلا، لا نرى مواقع إخبارية غربية بنفس الكثافة التي بمنطقتنا والسبب أن تكلفة إطلاق تلك المواقع بالغرب لا تقل عن تكلفة إنشاء صحيفة رصينة بسبب ضرورة توافر شروط حقوق الملكية الفكرية، وليس إنشاء مواقع والسطو على أخبار ومقالات المؤسسات الإعلامية الأخرى ونشرها كما يحدث بمنطقتنا!
ولذا فلا بد من تدريس مادة خاصة بالتوعية بمصادر المعلومات، وطرق البحث الأساسية، وحقوق الملكية، لأن ثمن التضليل فادح سياسيا وأمنيا واقتصاديا وفكريا.
tariq@asharqalawsat.com
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل