هل هناك حملة على الإعلام في مصر؟
أسوأ المواقف هي المواقف الانتهازية، واليوم نلاحظ انتهازية واضحة من قبل البعض تجاه موقف السلطات المصرية من بعض وسائل الإعلام الداخلية والخارجية. والإشكالية في منطقتنا، وليس اليوم فقط، بل ومنذ الانفجار الفضائي الإعلامي، وكذلك وسائل التقنية، هي في استخدام الإعلام للتضليل والكذب من باب أن الحرب خدعة، ودون أخلاقيات مهنية ذاتية من بعض وسائل الإعلام، ودون وجود قوانين عصرية قابلة للتنفيذ، والأسوأ من كل ذلك انتشار المفاهيم المغلوطة حول ماهية الإعلام نفسه، وقواعده، ونظرياته، حيث إن بعض الإعلام العربي بات مسرحا لمن يملك الصوت الأعلى، والأكثر نفوذا ماديا، وعملية تحزب وشللية، وليس مسرحا للكفاءات، والأفكار، والمعلومات، ومحكوما بقوانين وقواعد أخلاقية. وفوق هذا وذاك، هناك إشكالية من يتبنون شعارات براقة «أخلاقيا»، ومن باب كلمة حق يراد بها باطل، للدفاع عن الإعلام الذي يسيء للإعلام الرصين نفسه.
في مصر، مثلا، داهمت السلطات محطات التحريض الديني فانبرى البعض مدافعا عن تلك القنوات بحجة حرية الرأي، ومن قال إن حرية الرأي هي بالدعوة للعنف، والتحريض بالقتل، والتكفير، واستهداف السلم الأهلي؟ بل وكيف يمكن إغفال الاعتبارات السيادية والقانونية بالنسبة للإعلام الخارجي؟ فقبل أيام أغلقت السلطات المصرية مكتب قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية، وقبلها تعاملت السلطات مع مكتب قناة «الجزيرة»، ونجد من يدافع عنهما، كما وجدنا من يدافع عن قناة «المنار» التابعة لحزب الله في فترة من الفترات، والسؤال هنا: هل يسمح للإعلام العربي، وليس المصري فقط، التنقل بحرية في إيران، مثلا؟ أو في الضاحية الجنوبية ببيروت، حيث حزب الله؟ وهل بمقدور الصحافي العربي أن ينتقد تلك الجهات من فوق أراضيها؟ الإجابة لا بالطبع، وعليه فلماذا هذا الدفاع الانتهازي عن وسائل إعلام لو قامت بما تقوم به بمصر في أي دولة أوروبية، أو في أميركا، لتم إغلاقها، ومحاكمة العاملين فيها؟
وبالطبع، فإنه لا أحد يريد تكميم الأفواه، لكن لا خطأ في أن يقول صحافي أو مثقف، علنا: نعم لتنظيم الإعلام وإخضاعه لقوانين شفافة، وذلك حماية للإعلام نفسه. فلا يعقل أنه في الغرب، مثلا، يحاكم من يغرد بتغريدة عنصرية حول مباراة كرة قدم، بينما نجد بمنطقتنا، أو من الخارج، من يدافع عن إعلام يحرض، ويخون، ويبث خطاب كراهية، بحجة المبادئ، وشعارات مفرغة من محتواها الأخلاقي والقيمي. الحرية مسؤولية، وهذا ما يحدث في الغرب، فلماذا المزايدة بمنطقتنا؟ قلنا هذا الرأي في أول الربيع العربي، ونقوله الآن، فلا يعقل أن يصبح الإعلام العربي مسرحا للتضليل، والتزوير، ونوعا من أنواع «انشر تؤجر»، بل إن للإعلام قواعد وأخلاقيات!
ولذا، فإن ما يحدث بمصر هو تنظيم يستحق الدعم، ويجب أن يكون وفق القوانين والأنظمة، أما أصحاب «الانتهازية» الأخلاقية فإن السؤال لهم هو: أين كنتم ممن يحاصرون مدينة الإنتاج الإعلامي في مصر، وليس الآن، بل وفي فترة حكم مرسي؟
tariq@asharqalawsat.com
(الشرق الأوسط)
برد الخميس ودفء الجمعة … تقلبات الطقس مستمرة
صداع أول يوم رمضان .. كيف تتفادى انسحاب القهوة وتبقى نشيطًا
بلدية إربد تغلق فتحة دوران في شارع الهاشمي لتحسين انسيابية المرور
ذي هيل: ترامب مثل ثور في محل خزف صيني
سلامي أمام تحديات هجومية بعد إصابة أبرز مهاجمي النشامى
مبيضين: الأردن يمتلك آلاف الوثائق التي تثبت ملكية الفلسطينيين لأراضيهم
الطاقة والمعادن تضبط آليات ومعدات مخالفة في مواقع غير مرخصة
البطالة في دولنا العربية ليست فشل أفراد، بل فشل نموذج اقتصادي
3 شهداء جراء قصف طائرات الاحتلال شقة غربي غزة
انهيار مغارة في إربد والدفاع المدني يواصل جهود الإنقاذ
العين هيفاء النجار رئيساً فخرياً لدارة الشعراء الأردنيين
الأردن والتشيك يعقدان جولة مشاورات سياسية في براغ
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دراسة تكشف تأثير الملح على الدماغ
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة
مأساة عروسين .. دخلا المشرحة بدلاً من عش الزوجية
