سوريا: «مَن يحرر يقرر»… حقاً
07-12-2025 12:57 PM
صحيح، في المبدأ ومعطيات الواقع الفعلي، أنّ العامل الأوّل الذي تسبب في، وصنع بمعدّلات كبرى، انهيار نظام «الحركة التصحيحية»، كان ويظلّ تضحيات سواد الشعب السوري على امتداد 54 سنة من استبداد الأسدين الأب والوريث؛ وأنّ المفصّل في طبائع التضحية والضحية والمُضحى به لا عدّ لها ولا حصر. هذا مآل متفق عليه، يحظى بإجماع مطلق أو يكاد، لدى السوريين على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية ومشاربهم السياسية وتنوّعهم الإثني أو المناطقي أو الديني أو الطائفي؛ ليس لأيّ اعتبار آخر يسبق مجلدات الحقائق الدامغة، الدامية والمأساوية، حيث تفاصيل همجيات العقود الخمسة قد تبدأ من ندرة علبة السمنة والمحارم الورقية، وتشمل مصادرة الرأي والحريات العامة والتمييز، وتمرّ بمجازر حماة وجسر الشغور، ولم تكن ستتوقف عند الهجمات الكيميائية…
غالبية من السوريين، غير ضئيلة كما تشير معطيات متقاطعة، تتوافق أيضاً على سلسلة الملابسات المحلية والعربية والإقليمية التي مهدت أكثر من سبيل لانهيار نظام «الحركة التصحيحية»؛ في طليعتها تآكل قوى السلطة وما تبقى من جيشها وأجهزتها الأمنية وميليشياتها الطائفية، وبالتالي خضوعها أكثر فأكثر للنفوذَين الإيراني والروسي، وما أفرزه هذا المآل من تشرذم إضافي وتبعيات لطهران (ماهر الاسد والفرقة الرابعة) أو لموسكو (سهيل الحسن وقوات «النمر»)؛ فضلاً عن تناقص الموارد ومنابع النهب، إلى درجة الاعتماد على إنتاج الكبتاغون وتصديره، وسوى ذلك معطيات أخرى عديدة.
الملابسات العربية والإقليمية والدولية أقصت نفوذ إيران وميليشياتها عن المعادلة الداخلية في إسناد النظام، خاصة بعد اختراق «حزب الله» وإضعافه ومقتل أمينه العام؛ وأجبرت الكرملين على أعادة تقييم أولويات قسرية، بين أوكرانيا وسوريا، وفي ضوء وضع عالق وراكد توهم بشار الأسد أنه يمتلك مهارة إدارة توازناته بين موسكو وطهران وأنقرة وتل أبيب والرياض في آن معاً. فلم يكن خافياً، بل كان معلناً صريحاً، أنّ العديد من الدول العربية سعت إلى استرضاء الأسد وإعادة تأهيله، وفشلت؛ وأنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بادر بدوره إلى تقديم عروض للتسوية، ردّ عليها الأسد بعبارة شهيرة حول عدم جدوى «تناول المرطبات»؛ كما أنّ نرجسية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم تهضم ألاعيب الأسد على حبال عديدة لا تٌفكّ عقدها في موسكو.
ما تختلف حوله أقلية من السوريين، محدودة أو نخبوية كما تشير معطيات متقاطعة بدورها، هو ما إذا كانت «هيئة تحرير الشام» قد تحوّلت من فصيل جهادي إلى «ميتا ـ حزب» سياسي/ عسكري يعتزم إدارة الدولة السورية الوليدة. وهذه، استطراداً، أقلية تؤمن بأنّ السلطات الانتقالية اعتمدت وتواصل اعتماد قاعدة «مَنْ يحرّر، يقرّر»؛ وتُخضع جميع الإيجابيات والسلبيات إلى مفاعيل تلك القاعدة وعقابيلها.
ورغم أنها بدأت أصلاً، وهكذا تتواصل أنساق إعادة إنتاجها، من استخلاص يتغذى على افتراض نظري محض، لأنّ السلطات الانتقالية لم تعلن رسمياً عن أيّ اعتناق لتلك القاعدة أو حتى تلميح إلى أشباهها؛ فإنّ نظرة واقعية إلى حقائق الأرض الصلبة خلال عام تستوجب خلاصة أخرى واجبة الارتكاز على طغيان الأمر الواقع: إذا لم يكن هؤلاء الذين «حرروا» هم الذين قرروا ويقررون، فمَن إذن؟ وإذا كانت أيّ انتخابات، نزيهة وحرّة وصادقة التمثيل، غير ممكنة في ظروف البلد الراهنة، حيث ملايين السوريين في غياب أو خارج لوائح إحصائية وانتخابية سليمة؛ فإلى مّن تُسند مسؤولية قرارات كبرى تخص الأمن والمعاش والاقتصاد والخدمات والبنى التحتية، حيال تحديات محلية وإقليمية عظمى بدورها، وإزاء مخاطر التفكك والتقسيم؟
الأرجح أنّ ترحيل جوهر القاعدة إياها إلى مستوى الجزم يتغاضى عن واقع سوري راهن شاقّ، مُثقل بالتحديات والشروط القاهرة؛ ويستوجب أسئلة أخرى: حتام؟ كيف؟ وبأيّ الأثمان؟
خبر سار للمواطنين في هذه المحافظات
الوحدات يتأهل إلى نصف نهائي كأس الأردن
ارتفاع الخام الأميركي رغم تمديد الهدنة مع إيران
هل الأجواء مناسبة للرحلات نهاية الأسبوع
منى زكي تحقق حلمها بجلسة تصوير زفاف جديدة مع أحمد حلمي
أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان 2027
رئيس وزراء باكستان يرحب بتمديد وقف إطلاق النار
كانفا تطلق كانفا الذكاء الاصطناعي 2.0
شبكة تهريب في ألمانيا تستغل تصاريح إقامة لاجئين سوريين
أسعار النفط تقفز 5% .. وخام برنت يتجاوز 100 دولار للمرة الأولى
محاضرة عن التنمية المستدامة من منظور حقوق الإنسان في جامعة آل البيت
ترامب: مبادلة العملات مع الإمارات قيد الدراسة
ترامب: تمديد وقف إطلاق النار لحين تقديم مقترح إيراني وانتهاء المباحثات
مشاري العفاسي يصدر أغنية بعنوان تبت يدين ايران واللي معاها .. فيديو
الفنانة عبير عيسى تتعرض لوعكة صحية
وزير المياه: المواطن لا يتحمل انقطاع المياه وعلينا استيعاب شكواه
المدعي العام يقرر توقيف السيدة التي أساءت ليوم العلم
أصحاب هذه الأراضي ستعوضهم الحكومة بمبالغ مالية .. التفاصيل
جامعة العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
حسم الجدل حول مخالفات الأكل والشرب أثناء القيادة
وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين
توضيح أمني حول قضايا خطف الأطفال في الأردن
حسّان: شراكة أردنية إماراتية لتنفيذ سكة حديد العقبة
مهم لسكان هذه المناطق بشأن فصل الكهرباء غداً
العلوم والتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم
أمانة عمان: بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد الأحد
الكلية الجامعية العربية للتكنولوجيا تحتفي بيوم العلم الأردني

