اليهود في بلاد فارس «إيران» - عبدالله الهدلق

اليهود في بلاد فارس «إيران» - عبدالله الهدلق

10-10-2013 11:44 AM

لا تنشر حكومة بلاد فارس «إيران» احصائيات رسمية بالتوزيع العرقي لسكانها بسبب سياساتها القائمة على تفضيل العرق الفارسي، ولليهود صلات تاريخية قوية بايران، ويقدر عدد اليهود في ايران بـ«45» ألف يهودي، وهو دين تعترف به ايران رسميا، ويُعتبر يُهود ايران اكبر تجمع يهودي في الشرق الاوسط خارج اسرائيل، ويهود ايران هم «الطيالسة» نسبة الى رداءٍ يلبسونه يسمى الطيلسان، وقد جاء ذكرهم في الحديث النبوي الشريف الوارد في صحيح مسلم تحت رقم «2944»، عن انس بن مالك رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يتبع الدجال من يهود أصفهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة»، ويتوزع يهود ايران في طهران وهمدان واصفهان، والاب الروحي ليهود ايران هو الحاخام «يديديا شوفط»، وأهم مقابرهم ومزاراتهم، مقبرة النبي دانيال، والنبي يعقوب، وارض ايران مقدسة عند اليهود لانها ارض «كورش» مخلصهم، وعليها ضريح «أستر» و«مردخادي» وفيها توفي النبي دانيال ودفن النبي «حبقوق»، وكلهم انبياء العهد القديم المقدسين عند اليهود، وهي دولة «شوشندخت» الزوجة اليهودية الوفية للملك «يزدجرد» الاول.


ومنذ فتح بابل على يد الملك «كورش» توجه العديد من اليهود الى ايران، وفاق حبهم لايران حبهم لأورشليم، ومن الحقائق المذهلة ان الرئيس الاسرائيلي «موشيه كاتساف» من يهود أصفهان، وكذلك وزير الدفاع الاسرائيلي «شاؤول موفاز»، ويبلغ عدد اليهود الايرانيين في اسرائيل «140» الفاً، ولليهود معابد كثيرة في ايران اهمها كنيس يوسف آباد في طهران، في الوقت الذي لا يوجد فيه لاهل السنة مسجد واحد في طهران.
المصدر: كتاب يهود إيران لمؤلفه مأمون كيوان.
واعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي «بنيامين نتنياهو» الشعب الايراني شعبا عظيما يستحق نظام حكم افضل من نظامه الحالي الذي وصفه بأنه:


< يرفض تفكيك البرنامج النووي العسكري بشكل كامل وهو يعلم تماما ان اسرائيل لن تسمح له بتخصيب اليورانيوم وامتلاك السلاح النووي.


< يعرض «روحاني» اتفاقية مزيفة لان انفتاح ايران الاخير كلام فارغ لا معنى له ومزاعم كاذبة.


< النظام الذي تهُيمن عليه طموحات توسعية وارهابية متطرفة لا حدود لها يجب ألا يحصل على سلطة عظيمة لا عنان لها.


< «روحاني» لا يمثل الشعب الايراني، بل هو مسلوب الارادة وأسير لقرارات مرشد الثورة الفارسية المشؤومة.


< يؤيد اكثر من «%68» من الاسرائيليين ان تشن اسرائيل بمفردها هجوما عسكريا واسع النطاق ضد ايران.


وتبعث المكالمة الهاتفية التي تمت بين «أوباما» و«روحاني» وما اعقبها من تصريحات «لأوباما» على القلق البالغ وتنطوي على مخاطر عدة، لان اوباما قد لخص المشكلة القائمة مع ايران في «انعدام الثقة» بين طرفين احدهما يتبع الديموقراطية المنفتحة والآخر يعيش في ظل ديكتاتورية تتستر بالدين، وما زاد الامر سوءا أن «أوباما» انخدع بأكاذيب طهران، وانطلقت عليه حيلة مرشد الثورة الفارسية التي قال فيها انه أفتى بعدم شرعية وجواز صناعة الاسلحة النووية وان ايران لن تواصل مساعيها في هذا الصدد، ومن المفزع والمخيف والمقلق ان يأخذ «أوباما» تلك الاكاذيب على محمل الجد.


ويبقى النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي - على الرغم من الخطاب الناعم لروحاني - نظاما وحشيا وقمعيا ومستبدا يرعى ويمول ويسلح الارهاب العالمي، ومن المؤسف حقا ان يعترف «أوباما» بحق «ايران» في استخدام الطاقة النووية، ولا يعترف بحق الشعب الايراني في نيل حريته، وتمتعه بديموقراطية حقيقية، ووجوب تمكينه من حقوقه المدنية والسياسية، وكان الكونجرس ينوي المضي قدما في فرض عقوبات اضافية على «ايران» من اجل زيادة الضغط على النظام المتستر بالدين الحاكم في طهران وذلك قبل اجراء المكالمة الهاتفية بين الرئيسين، فهل ستُلغي المكالمة مساعي الكونجرس في هذا الصدد؟!


ويؤكد خبراء الاقتصاد العالميون ان احتياطيات ايران من العملة الصعبة لن تغطي وارداتها من الخارج الا لمدة لن تتجاوز ثلاثة اشهر فقط، ولكن النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران قادر على تدبير اوضاعه لفترة زمنية كافية لتطوير تقنية وقدرة يستطيع معها صنع سلاح نووي بحلول يونيو 2014 على أبعد تقدير، وتمتلك ايران ما يكفي من الاحتياطات المالية غير المسجلة رسميا لتدبير أمورها لفترة تجعلها قادرة على تركيب اجهزة طرد مركزي خاصة بتخصيب اليورانيوم متجاوزة بذلك نقطة اللا عودة في تطوير وتصنيع سلاح نووي.


ويجب ألا تخدع نبرة بلاد فارس «ايران» اللطيفة وما ادَّعته من انفتاح في الآونة الاخيرة، المجتمع الدولي فيعمد الى تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها او الغائها، اذ لابد من تشديد العقوبات عليها لارغامها على اظهار مزيد من الجدية والاستعداد لحل الخلافات الدولية بشأن برنامجها النووي العسكري، لقد اصبح اسم «ايران» مرادفا لمعنى الارهاب، وعلى الرغم من ان الانظمة الاكثر استبدادا واختلالا فكريا قادرة على اصلاح نفسها عندما يغادر المتسلطون والمستبدون، فالصين تغيرت بشكل كبير بعد رحيل «ماوتسي تونغ»، وتغيرت فيتنام بعد «هوشي منه»، كما ان بورما «ميانمار» في طور ذلك النوع من التغيير الآن، على الرغم من كل ذلك فليست بلاد فارس «ايران» في هذا الصدد والتوجه الآن، فـ«خامنئي» لايزال على قيد الحياة لا يتزعزع، ولا تزال «ايران» اكبر راعية للارهاب العالمي فقبل بضعة اسابيع تآمر الحرس الثوري الفارسي على شن هجمات ارهابية ضد السفارة الامريكية في بغداد، وكان ذلك بعد انتخاب «روحاني»، ومازال النظام الفارسي الفاشي الزرادشتي الحاكم في طهران لا يبدي احتراما على الاطلاق للمعايير المتحضرة للسياسة الدولية، وعلى الرغم من مرور اكثر من ثلاثين عاما على أزمة الرهائن الامريكيين في طهران فمازال النظام الفارسي يعتبر الديبلوماسيين والموظفين المساعدين لهم اهدافا عسكرية، الشيء الوحيد الذي تغير في «ايران» هو القناع.

 

* الوطن الكويتية



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد