النساء العاملات الأوْفر حظاً لهذا المجتمع

mainThumb

03-11-2013 09:40 AM

يا سادة يا كرام سأسرد لكم شكاوى النساء العاملات ولجميع من ترك تعليقاً في مقالي السابق عن عدم واقعية الروايات التي ذكرتها فكلٌ له رأيه و أنا لن أكتفي و لن أتوقف عن نقل روايات جميع المواطنين ،الهدف هو الإصلاح وليس تصيد الأخطاء ما ذكرته عن سليبيات المراكز الصحية كانت أكثر مما ذكرت لكنني اكتفيت فقط بطرح البعض منها بهدف  تحسين مستوى الخدمات الصحية .

اليوم سأسرد شكاوى وردتني من العديد من النساء العاملات و جميعهن يعانين من نفس المشكلة  لكن بتفاصيل مختلفة الرواية الأولى عن سيدة تعمل في إحدى الدوائر الحكومية و هي متزوجة  و عانت  من أعراض  تؤثر على حملها و هي بحاجة الى إجازة و إذا أرادت أخذ إجازة طويلة فهي بحاجة إلى أخذها على حسابها و إن كانت محتاجة للراتب ؟ فكما يعلم الجميع نحن نعاني من أزمة اقتصادية أدت إلى رفع الأسعار بشكل كبير لذلك يصعب على أي موظفة أخذ أجازة بلا راتب ،لذلك كان لا بد من التزامها بالدوام اليومي  و هذا ما أدى لتعرضها للإجهاض ،و العديد من هؤلاء الموظفات يتعرضن لنزيف يُسبّب إجهاضهن و السبب هو الإرهاق .

سيدة أنجبت توأم ولكنهما كانا يعانيان من تشوه خلقي  وهما بحاجة إلى عملية لكي يتمكنان من المشي ،طبعاً لم يتم الموافقة على اعطائها.
 
إجازات مدفوعة الراتب  لتتمكن من العناية بأبنائها ،لذلك اضطرت لأخذ الإجازة على حسابها ،فهل تستطيع هذه السيدة تكفل نفقات العملية و كذلك تكفل نفقات شهر كامل من الإنفاق على متطلباتها و متطلبات المنزل .


السيدة الثالثة تعمل مدرّسَةً في القطاع الخاص ،و قامت بالإنجاب ولكن في إحدى المدارس الخاصة هذه المدرسةُ تحصل على شهر واحد للأمومة في قانون العمل و لست أدري ان كان قانونياً أم لا !أما هذه المعلمة فقد تم الزامها بالدوام بعد أسبوعين فقط،فهل تستطيع المرأة العاملة أن تعمل بعد الانجاب بأسبوعين ،طبعاً لو رفضت فإن إدارة المدرسة ستستغني عن خدماتها  و تقول لها مع السلامة .

و العديد من النساء اللواتي يعملن في المؤسسات الخاصة و الحكومية جميعهن عرضة  للحمل و الإنجاب ،و هن بنفس الوقت عاملات يسعين لإثبات وجودهن و العمل مع الرجل يدأ بيد لبناء المجتمع ،كما أنها تعمل لسد احتياجاتها و احتياجات كل من هم  محاطون برعايتها ،فهن بحاجة إلى معاملة خاصة ، و مراعاة الحالة التي تتعرض لها من حملٍ وولادة ،التي تكون وحدها المسؤولة عنها فلماذا لا يضع قانون العمل قوانين تكفل راحة الموظفات فهن يختلفن عن الرجال .
قد يقترح البعض جلوس النساء و الفتيات في المنازل ،سأقول لكل من ستخطر في ذهنه هذه الفكرة أنها بحاجة للعمل حتى تستطيع أن تساهم في التزامات المنزل، نحن نعمل نساء و رجالا و نبني هذا الوطن ،و المرأة عنصرٌ فعّال، لتبني أجيالاً للوطن وهي العنصر الوحيد المسؤول عن الإنجاب فلا يوجد "مؤسسة ستتكفل بالإنجاب"ان توقفت النساء عن الإنجاب ،المرأة عاملة بوظيفتها و عاملة في منزلها و عاملة على بناء الوطن، فلماذا لا يتم معاونتها حتى تؤدي جميع
مهامها بنجاح.

فهذه رسالة أقدمها لكل من هو مسؤول عن قانون العمل لوضع قوانين تكفل للمرأة الراحة الجسدية في حالات الحمل و الولادة و كذلك عندما تتعرض لأي طارئ ما ،المرأة كالشجرة كلما تعطيها كلما أثمرت و أينعت وحسن عطاؤها .


Nuha_so1@hotmail.com



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد