المعارضة والحوار والحمّارة والحمّار
12-11-2013 11:21 AM
من المفروض أنّ الحوار و الحوارات، والمحاورة و المحاورات لا بدّ أن توصل إلى التّوافق و التّفاهم و التّقارب في وجهات النّظر و التّوجهات.
و لكن إذا كان أحد أطراف الحوار أو أحد المحاورين مضمرا عدم التّفاهم و التّوافق، فعندها و لو امتدّ الحوار إلى أشهر و سنوات فلن يحصل التّوافق و التّفاهم، و أقصّ عليكم ما قاله لي أحد الأصدقاء من الشّيوخ الدّستوريين وهو من المنسحبين من النّداء بعد إطّلاعه على ما يحصل داخله، حيث أنّ جماعة اليسار يعربدون و يصولون و يجولون، فقد قال لي هل تتصوّر أن حزب الدّستوريين الأحرار هو حزب سياسي؟ فقلت له و مذا هو إذا؟ فقال لي لا يا سيدي هو مجرّد نادي من نوادي حركة نداء السبسي، أسّس خصّيصا للدّساترة الذين لا يطيقون التّعامل و الاحتكاك باليساريّين، فانظروا أيّها اليساريون كيف أن كبراء و رموز الدّساترة و برجوازية التّجمّع يتعاملون معكم باستعلاء و احتقار.
أما ما قاله لي صديقي العجوز الدّستوري عن الحوار، فقد قال هل تتصوّر أن النّداء و النّهضة هم جادون في الحوار؟ و هل هناك إمكانية التّوافق و التّفاهم بينهم؟ و هل هناك أصلا حوارا؟ فقلت له و ماذا هناك إذا؟ فقال لي لا يا سيّدي هي معركة، هي إمّا أنا أو أنت، هي معركة وجود بين الطّرفين، فهل تتصوّر أنّ الدّساترة الذين هم التّجمّعيّون طبعا سيقبلون بالخروج من السّلطة و الحكم و يسلّموهما للنّهضة أو غيرهم من الأحزاب، و قال لي إنّ الحكاية بين النّداء و النّهضة تتلخّص في أنّها لعبة مصارعة بجانب حفرة عميقة و من يسقط صاحبه الأول في الحفرة سيرد عليه التراب في حينه ليضمن عدم خروجه منها و عودته للمشهد السّياسي من جديد.
أمّا في ما يخصّ الحمّارة و الحمّار المقحمان في عنوان المقال، فبلغة المختصّين في قيس الأراضي يطلق اسم "الحمّارة" على اللّوحة المرقّمة التي يستعملونها في عملهم، أمّا الحمّار فهو السّيد الذي يتنقّل باللّوحة أي "الحمارة" من مكان إلى آخر يراد قيسه.
فالحمّار المكلّف بالحمّارة تجده كامل اليوم تحت سلطة و تسلّط الخبير في قيس الأراضي، يأتمر بأوامره و يطبّق تعليماته بدقّة متناهية من أجل القيام بقياسات دقيقة لا تشوبها أخطاء، فهو يطبّق تعليمات الخبير في قيس الأراضي و يتحوّل من مكان إلى آخر، و في أغلب الأحيان تكون الأماكن صعبة الوصول بين الأشواك و طوابي الهندي و الحفر و الصخور و بأعالي الجبال، و في آخر النّهار يعود الحمّار إلى منزله منهك و مخضّب بالدماء من الجروح و الكدمات، هذا إن لم يسقط مع حمّارته في "هفهوف" أو بئر مهجورة مخفيّة بين الأعشاب والأشجار، إنّ مهمّة الحمّار دقيقة و خطيرة و يمكن أن تسفر عن كوارث و مصائب، ونرجو من الله أن لا يحصل للمشاركين في هذا الحوار ما يمكن أن يحدث للحمّار و حمّارته.
و استعارة لقصّة "الحمّارة" والحمّار، يمكننا أن نقول في التّرويكا أنّهم يلعبون دور الحمّار، أمّا السبسي وندائه و من تحالف معه فهم يقومون بدور الخبير في قيس الأراضي الذي يريد شرّا بالحمّار فهو يوجّهه يمينا و يسارا و يأمره بالتّحرّك إلى الأمام و إلى الوراء ليوقعه في هوّة سّحيقة ليتخلّص منعه نهائيّا أو يلحق به أضررا كبيرا لا تقوم له قائمة بعدها.
و أخيرا أقول لكم أيّها المتصارعون أيّها المتناحرون، حلّوا عنّا لقد كرهناكم و سئمنا وجوهم، إنّ الوطن لم يعد يتحمّل المزيد من الكوارث و المصائب، و المماطلة و التّسويف و التّناحر الحزبي، أيّتها الزّعامات المزعومة و النّخب الغير منتخبة إنّكم أنتم من صنعتم هاته المشاكل و الأزمات، و أنتم أنفسهم اليوم تتحاورون من أجل إيجاد حلول لها، إنّه لعجب عجاب هل سيحلّ المشاكل و الأزمات من صنعها و تسبّب فيها، و في النّهاية أقول لكم استحوا على أنفسكم و "سيبونا و سيبوا" تونس و بذهابكم بحول الله ستزول كلّ المصائب والأزمات، إنّكم فاشلون و فاسدون مفسدون، لا يرجى منكم صلاح و لا إصلاح، يا صنّاع الكوارث المدمّرة للاقتصاد و الوطن، يا صنّاع الأزمات المهدرة للجهود و الطّاقات، والمتلفة للوقت و الثّروات، ألا تنتهون و عن وجوهنا تغربون.
كاتب و ناشط سياسي
romdhane.taoufik@yahoo.fr
انطلاق فعاليات مهرجان صيف الأردن 2026 بالحديقة البيئية بلواء الرصيفة
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
