خطاب الكنيست .. أبو الكوارث
منذ أن قرر الرئيس "المؤمن"محمد أنور السادات ،سلخ المحروسة مصر عن جلدتها العربية كمظلة واقية لكل العرب اجمعين،والذهاب إلى الكنيست الإسرائيلي وإلقاء خطابه الكارثي الشهير ،في جلسة الكنيست الخاصة رقم 43 للكنيست التاسعة بتاريخ 20 -11-1977 ،في تمام الساعة الرابعة مساء، ونحن عرضة للكوارث التي طحنتنا وفق جدول مبرمج لم يتوقف حتى يومنا هذا.
قال السادات من ضمن هذا الملف المخزي أنه سيذهب إلى آخر الدنيا ويتحالف مع الشيطان،علما أنه ذهب قريبا بحكم المسافة لكنه حرق مراحل طويلة جدا تعد أبعد من يوم القيامة عن يوم الخلق الأول،لكنه صدق في قوله أنه سيتحالف مع الشيطان ،وقد تحالف مع شيطان إسرائيل وفعلها وسار إلى نهايتنا كمن "أكل"طعاما مسحورا أعدته له إمرأة حسناء،فبات أعمى لا يرى إلا بعينيها،وأصمخ لا يسمع إلا بأذنيها ،وكسيحا لا يتحرك إلا بدفع منها.
لقد عرى السادات نفسه وكشف الأمة العربية ودمر المحروسة مصر، وأثبت أن توليه الحكم بعد الزعيم الخالد جمال عبد الناصر لم يكن هكذا صدفة،كما كان موت الرئيس ليس صدفة أيضا ،بل كان كل شيء مدبرا وخير المدبرين من عمل لتحقيق مصالحهم.
الشك وعدم الثقة حتى بمن يأتيهم زحفا على بطنه ،هو ديدن يهود،ولذلك أمعنوا في إهانته وفضحه أمام الشعب المصري والأمة العربية جمعاء،وقاموا بغزو لبنان صيف العام 1982 وإحتلوا بيروت على مرآى ومسمع القريب والبعيد في إمتحان مزدوج للجميع ،سجلوا فيه فشلا ذريعا،وأنجزوا مع حلفائهم الدوليين والإقليميين مهمة "شطب "المقاومتين الفلسطينية واللبنانية،وأخرجوا غدرا وحيلة قوات م.ت.ف. من لبنان إلى الشتات وأوعزوا للرئيس التونسي الهارب بزي منقبة بن علي أن يؤوي هذه القوات أو الجزء الأكبر منها لعشر سنوات وفق إتفاقية موقعة بين الجانبين .
بعد إخراج هذه القوات من لبنان جرى تنفقيذ الجزء الثاني من المهمة بالتشارك مع الشركاء الدوليين والإقليميين وتمكنوا من جلب م.ت.ف.صاغرة لتوقيع إتفاق أوسلو في أيلول 1993 بعد أن تم تأسيس حركة" المقاومة "الإسلامية حماس،لتقول لعرفات في حال رفضه الحضور للتوقيع أنها البديل ،وإن حضر فإنها سترفع في وجهه يافطة "خائن"وهذا ماجرى.ولذلك نرى "دولتين " فلسطينيتين متناحرتين ،الأولى في رام الله والثانية في غزة.
كان خطاب السادات في الكنيست الإسرائيلي هو بداية الإنهيار المعمق في الوجود العربي بشكل عام وفي القضية الفلسطينية بشكل خاص ،لأن تداعياته كانت أشد خطرا منه وخاصة بعد إحتلال بيروت والصمت العربي المطبق والإنشغال بقضايا جانبية إفتعلت لإبعاد المعنيين عن الموضوع وأعني بذلك الحرب العراقية الإيرانية التي تمنينا لو لم تقع لأنها أكلت الأخضر قبل اليابس في العراق وإيران.
لقد سلم السادات نفسه طواعية وعن سابق إصرار وتخطيط لإسرائيل ،وقال مخاطبا الكنيست أنه جاءهم على قدمين ثابتتين ليبني معهم حياة جديدة،وإعترف أن احدا لم يتصور أن رئيس أكبر وأقوى دولة عربية تتحمل العبء الأكبر والمسؤولية الأولى في قضية الحرب والسلام في المنطقة ،يمكن ان يعرض قراره الإستعداد للذهاب إلى أرض الخصم وهم في حالة حرب،وزاد أنه كان يرغب في تجنيب الشعوب العربية ويلات حروب جديدة كاشفا أنه قرر في 4-2-1971 توقيه معاهدة سلام مع إسرائيل وأنه أبلغ مجلس الشعب المصري بذلك لاحقا.
ها هو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يتحدث عن رغبته هو الآخر بتلبية دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في إلقاء خطاب أمام الكنسيت ،لكنه يعلن لراديو موسكو عشية زيارة ينوي القيم بها للإتحاد الروسي أنه سينفذ هذه الزيارة ويلقي خطابا ولكن ليس وفق الشروط التي حددها نتنياهو وهي الإعتراف بيهودية إسرائيل وتأكيد إرتباط يهود بفلسطين والقدس.والسؤال هنا لماذا التصريح لإذاعة موسكو؟
هناك تناغم خفي بين تل أبيب وموسكو،ومؤشرها القوي عودة روسيا إلى المنطقة على أنقاض الولايات المتحدة الأمريكية التي بتنا نشهد غروب شمسها بفعل ضربات يهود المتكررة،ويقيني أن ذلك لن يتم بعيدا عن الرغبة الإسرائيلية التي تريد تلقين واشنطن درسا لن ينساه الأمريكيون ،وقد مرت بريطانيا في هذه التجربة ،وذلك عقابا لأمريكا التي رفضت شن عدوان على إيران تنفيذا للرغبة الإسرائيلية،وأجبرت إسرائيل على الجلوس مع الفلسطينيين في واشنطن وسمحت لدولة فلسطينية أن تقوم على الورق في الأمم المتحدة ،وآخر دعواهم الإتفاق الأخير الذي جرى بين مجموعة الدول 5+1 بخصوص النووي الإيراني.ولا شك أن مفتاح عودة روسيا إلى المنطقة هو مصر السيسي وتلميحات العربية السعودية.
صحيح أن السادات كان رئيس أكبر وأقوى دولة عربية قبل توقيع معاهدة كامب ديفيد،وأن محمود عباس هو رئيس أضعف وأصغر دولة عربية تحت الإحتلال،،لكن المنطق يقول أن عباس هو الأقوى ،وأن " عقد القران" لن يتم إلا بتوقيعه وموافقته،ونحن نلاحظ أن "أهل العريس" في عجلة من أمرهم ،ولن تفرج عليهم إلا بتوقيع عباس،ويقيني أن زيارة الكنيست ستكون إخراجا للقلم من الجيبة.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

