العسكر .. إذ يفشلون على الجبهتين؟؟!!
وأعني بذلك الجيوش العربية التي نراها فقط مدججة في الإستعراضات يوم الإستقلال المزعوم، وفي مواجهة الشعب عندما يطفح الكيل، وغير ذلك لا وجود لها، بدليل أن كافة الدول العربية لها أراض وجزر وشرائط حدودية محتلة من قبل إسرائيل وغير إسرائيل، وما نزال نغني :"أمجاد يا عرب امجاد". و"ويلك ياللي تعادينا يا ويلك ويل".
معروف أن مكان العسكر الحقيقي هو الثكنات تحت الأرض على الحدود للدولة التي ينتمون إليها، لحمايتها من الغزو الخارجي ،وصون كرامتها، والحفاظ على سؤددها.هذا هو الدور الحقيقي لكل الجيوش في العالم منذ بدء الخليقة وإنتشار الصراعات الإقليمية حتى يومنا هذا ،مع التطور الذي شهدته وسائل الدفاع من الحجر المسنون إلى أسلحة الدمار الشامل الذي يحظر على العرب إمتلاك شيء منه .....
المهمة ليست صعبة مع ان هناك من يقول أن العلاقات مع دول الجيران لا غبار عليها وبالتالي لا ضرورة لوجود الجيش، ولعل ذلك من التفكير غير السوي لأن القوة يجب أن تكون موجودة وتشهد تطورا ،وإلا فإن الجار الأقوى نفسه امارة بالسوء ،ويجب ألا نسهل له غزونا.......
ومع ذلك أٌقول انه وفي حالة السلم الطويل المدعم بالتفاهم بين الدول المتجاورة ،فإن الجيش مطالب بالإستمرار في التدريبات حتى لا تتكلس عظام الجنود وتصبح لهم كروش تعيق حركتهم مع أن جيوش هذه المرحلة لم يعودوا آدميين فهناك الصواريخ والطائرات بدون طيار والأنفاق الأرضية وإلى غير ذلك من الوسائل.
العسكر وفي حالة السلم مطلوب منهم الإسهام في التنمية والتصنيع وحتى الزراعة ،لأنهم أبناء الوطن ،وبالتالي فإن ما يقومون به عبارة عن حرب لكن ليس ضد أعداء مجاورين أو من وراء البحار ،بل ضد أعداء مرئيين وأشد خطرا من المرئيين وهم الفقر والجوع والمراض وما إلى ذلك، وما عادت الجيوش هي الطبقة الأمية الفقيرة التي يحرص على إنضمامها للقوات المسلحة لأن هؤلاء الأفراد لا يناقشون. ونلاحظ أن هناك رتبا علمية كبيرة في صفوف القوات المسلحة وخاصة نحن في الأردن الذين نفتخر بوجود رتب طبية وعلمية وهندسية وغير ذلك من داعمي التنمية ومحاربة الفقر والجوع .
ما نراه من العسكر في الوطن العربي هو أن هؤلاء" بلوة" إبتلينا بهم لأنهم لم يردوا عنا كيد كائد ولا غزو غاز ولا حتى حسد حاسد،وبتنا مكشوفين غير قادرين حتى على التبرير لماذا لا نصمد أمام عدو قريب أو بعيد؟ بمعنى أن ملف هزائمنا ما يزال مشرع الصفحات منذ أن تأسست الدولة القطرية "بضم القاف"بعد طرد العثمانيين من بلادنا و إحضار الفرنسيين والبريطانيين والإيطاليين ومن بعدهم الأمريكيين ولا ننسى تأسيس السرطان إسرائيل في قلب الوطن العربي ،الذي علّم علينا في الليل والنهار ولم تصمد جيوشنا أمام الجيش الإسرائيلي في أية منازلة ،ولست في وراد فتح ملف الحروب العربية الإسرائيلية الممسرحة التي فرضت علينا لتسليم ما تريده إسرائيل من أراض.
ما أود قوله أن جيوشنا العربية أنهكتنا وعطلت التنمية وأنهكت الموازنة ،وزادت من همومنا التي خلفت أنواعا من الكآبة السوداء ،لأننا نستحق واقعا يليق بنا ،وأن تكون لنا مكانة مؤثرة بين شعوب الأرض ،لا أن نشعر بالعجز عندما يوجه لنا الآخرون سؤال:لماذا تهزمكم إسرائيل في كل الحروب؟
الطامة الكبرى أن وزير الدفاع في العديد من الدول العربية هو الواحد الأحد الملهم الذي لا يوجد ما قبله وما بعده ..ومصر المحروسة نموذجا حيث خرج علينا الجنرال عبد الفتاح السيسي وكأنه الفرعون الأوحد في مصر، وفعل فعلته وتربع على العرش ومسح كلا من رئيس وزرائه والرئيس المؤقت لمصر بعد عزل الرئيس الشرعي السابق د.محمد مرسي.
لا أريد الخوض في تفاصيل عملية السيسي ضد مرسي ،لأن الأحداث المتواترة في مصر تكشف المزيد من جوانب المؤامرة ضد الديمقراطية في مصر بدليل أن الإعتقالات طالت قادة حركات التغيير التي أسهمت بالإطاحة بالرئيس المخلوع مبارك.
وحتى لا أظهر كأنني عدمي لا يعجبني العجب ولا حتى الصيام في رجب، فإنني أقول أنه يجوز للجيش أن يتدخل في الشأن المحلي عندما تفشل قوات الأمن الداخلي بإعادة الأمور إلى نصابها، وهي في مثل هذه الحالة مطالبة بالعودة فورا إلى ثكناتها بعد تسليم الدفة إلى مدنيين كفوؤين، أما في حالة السيسي فإن الأمر مكشوف ولا دعي لنبشه ،إنه طالب سلطة وهاهو يفرض على الشعب المصري نفسه رئيسا وسيكون الشعار المقبل:"السيسي ..إلى الأبد رئيسي"....
حالة الدول العربية صعبة التفسير في حال إعتماد المنطق ،فغالبيتها إن لم يكن جميعها ،ولا أغفل الدول الغنية منها ،لديها إتفاقيات دفاع مشترك مع القوى الكبرى العالمية ،ومع ذلك فإن صفقات الأسلحة الأجنبية الشرقية والغربية للعرب وما يفوح منها يزكم الأنوف، وبالتالي لا بد من التساؤل: ونحن في الحالة هذه ما هو لزوم الجيوش المدججة بالسلاح عندنا؟
أختم أن جيوشنا العربية لديها مهام محددة أولها الإنهزام أمام إسرائيل ،وخوض الحروب العربية- العربية ،والإستعراض المدجج يوم الإستقلال، وخوض الحروب المفتوحة ضد الشعوب العربية.
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
احتجاز سفينة بالمحيط الهندي بعد فرارها من الحظر
د. محمود الشوابكه مبارك الترقيه لرتبة استاذ دكتور
إطلاق المرحلة الثانية من خدمات الصحة الرقمية اليوم
لأول مرة بتاريخ الأردن .. منهجية جديدة للتعداد العام
جي 42 الإماراتية تقود مشروع ذكاء اصطناعي في فيتنام
رئيس النواب: الوفاء والبيعة محطة وطنية عزيزة
الزراعة النيابية تبحث تعزيز التعاون مع الفاو
استقالة مسؤول بريطاني على خلفية ملفات إبستين
التربية النيابية تدرس مشروع قانون التعليم والموارد البشرية
الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
السقوط من القمة الأخلاقية إلى جزيرة الشيطان

