أليكسا .. باردة وجه وليس الشعب الأردني !

أليكسا  ..  باردة وجه وليس الشعب الأردني !

16-12-2013 08:43 PM

مشهد التعامل مع العاصفة الثلجية أليكسا في عمان، لا يختلف تماما عن مشهد التعامل مع نتائج اية معركة ، ونعلم ان المعركة تتوقف لحظة دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، الا ان الواقع في العاصمة عمان رغم دخول توقف  اليكسا حيز التنفيذ ومغادرتها اراضي البلاد ، فالمعركة ما زالت مستمرة وفي ذروتها، نتيجة ضعف الاستعداد وضعف العدة لمواجهتها.



التقصير واضح، فمن يقول ان العاصفة كبيرة، فقد عاش الوطن عواصف جوية اشد منها في السابق وتعامل معها بكل حرفية واقتدار، ولم يشهد مثل هذا التقصير، ورمي المسؤولية على اطراف اخرى،وترك المواطنين يعلقون بسياراتهم لساعات طويلة في الشوارع تحت الثلوج وفوقها في مشهد مروع .



ان ما تعيشه العاصمة عمان ، - والمدن الاخرى  ليس وضعها احسن حالا بل أصعب في الغالب  - ، يفضح الصورة المأساوية لهشاشة التخطيط والاستعداد، ونقص الكوادر المدربة والمؤهلة بل تعدى الى نقص في الحس  بالمسؤولية تجاه الوطن، هذه الصورة تبعث على القلق والرعب، في حال حدوث كوارث طبيعة ندعو الله ان يجنبنا اياها، في ظل ما نشاهده من تقصير، في التعامل مع منخفض ثلجي لم يتعدى الثلاثة أيام .



رئيس الحكومة عبد الله النسور يعترف، بهذا التقصير ضمنا، دون ان يذكره، في جلسة مجلس النواب الاثنين بقوله ان :" محافظة عجلون كانت العاصفة الثلجية  فيها غير مسبوقة ووصل الثلج فيها الى 150 سم وأكثر وانه لم يكن في عجلون الا 28 آلية تعمل و 14 آلية اخرى تعمل في محافظة جرش" !!!.


متر ونصف المتر، سماكة ثلوج تغطي محافظة عجلون، و28 الية فقط، ماذا ستفعل، بهذا الكم الهائل من الثلوج المتراكمة والسميكة، وجنوب المملكة لا يختلف كثيرا فقد عاشت وتعيش مناطق واسعة من احياء الطفيلة من تراكم واغلاق للطرق ، وانقطاع للكهرباء الى الان.



وعمان، حيث مؤسسات الدولة، وآلياتها ، ومسؤوليها، تجد فيها الان شوارع كثيرة داخلية ، ما زالت مغلقة، وسيارات المواطنين تغرق بالثلوج، في ظل غياب واضح، لاجهزة الدولة،التي لم نرى من آلياتها في الشوارع الا القليل، ليس كما كنا نشهد ونرى في السنوات السابقة،حيث كان التعامل مع المنخفضات القطبية أولا بأول ضمن خطة توزيع للكوادر والاليات، على مفارز الطرق، والمناطق الحيوية، على ان تفتح باليوم التالي كافة الطرق الداخلية في العاصمة.



وأخيرا، المشهد محزن، والمحزن أكثر ان اصلاحه يبدو صار  صعبا لا نريد ان نقول مستحيلا، فهو لم ينحصرعلى جهة واحدة، بل تقاسمت التقصير كل الجهات المسؤولة عن التعامل مع تلك الظروف، فما شهدناه من تقصير واضح  لامانة عمان الذي رفع امينها شعار "القشاطة" ونشر صوره بوسائل الاعلام، لم نراه في جرافة تكتسح الثلوج مثلا، فالفساد لم يترك بها شيئا، فقد نهبت مقدراتها ،عبر السنوات الماضية مما انعكس سلبا على المواطن، وعلى الخدمات العامة في العاصمة وشوارعها، وما ينطبق على الامانة ينطبق على غيرها من مؤسسات، فهي لم تُحصًن من الفساد المالي، بل وصلت الى الفساد النفسي،الذي جعل المسؤول يشعر باللامبالاة، الى درجة وصف بعض اعضاء حكومة النسور للشعب الاردني  بـ "بارد الوجه" !!.

 

* رئيس تحرير السوسنة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

قضايا وأحداث تتصدر حديث الشارع الأردني .. التفاصيل

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

لماذا تُزال الأشجار من أرصفة عمّان .. الأمانة ترد على استياء الأردنيين