معارضة عنزة لو طارت
28-12-2013 02:09 PM
في التقاليد الديمقراطية العريقة في المجتمعات المتحضرة,تصنف المعارضة السياسية كضرورة من ضرورات الحيوية الديمقراطية,واستمرارتماهيها مع التحولات التي تشهدها الحياة الاجتماعية وقواها وفاعلياتها,,والحفاظ على العلاقات التوافقية بين قوى المجتمع التعددية,وتقوية عرى الترابط بين مكونات المجتمع وفئاته وطوائفه...وهي بذلك أي المعارضة السياسية تعد ركناً من أركان الدولة,ليس لأنها جزء منمن السلطة أو ممالئة لها أو مشتراة بمالها ومناصبها,بل لأن المعارضة في مثل تلك المجتمعات هي رقيب على سلوك المسؤولين في السلطة من جهة,وعلى قرارات الحكومة وسياساتها العامة من الجهة المقابلة,وعلى مطابقة ذلك كله مع برنامج الحكومة ووعودها.
في التقاليد الديمقراطية,يعتبر النقد,لما تقوم به السلطة الحاكمة من تصرفات وما تتخذه من مواقف وما تعده من خطط وبرامج اقتصادية ومالية واجتمتاعية, بكافة صوره وأشكاله مهمة أساية من مهمام القوى المعارضة وتياراتها التي تحرص السلطة على مدار الساعة على الاستماع إليها وعلى مناقشتها بحوارية متفهمة لبواعثها,دون إهمال لأي منها أو اعتبارها وكأن لم تكن أو سد آذانها عن سماعها,فهي تعلم أن الدائرة في الحكم الديمقراطي تدور في فلك التمسك بمبدأ تداول السلطة وتناوب القوى التي تحظى بالرغبة الشعبية التي تعبر الانتخابات الحرة والنزيهة عنها بصراحة .أي تدرك قوى السلطة إنها معرضة لأن تكون قوة من قوى المعارضة في مرحلة ما,فهي تحرص على أنْ تعطي مثلاً في تصرفات أعضائها وممثليها وزعاماتها.
المعارضة في التقاليد الديمقراطية قوة لا تملك صنع القرار,ولكنها بالتأكيد قادرة على التأثير على طبيعة القرار ومحتواه ومبرراته ,وهي كقوة السلطة في تصديها لكل ما ترى فيه خروجاً على المبادئ العامة التي تنسجم في مراميها مع التوجهات الشعبية التي تمثلها التيارات الأكثر تأثيراً منها على حرية الاختيار.ويكون صنع القرار في مثل هكذا أوضاع مبني على مشاركة القوى السياسية والتيارات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في المجتمع بأجواء من التعاون والاحترام المتبادل بين كافة الأطراف.
في حين ترى الأحزاب العقائدية,وتلك التي تتبنى المبادئ الشمولية في السلطة هدفاً سامياً يستحق التضحية في سبيله بالغالي والنفيس,ليس من النفيس ما هو أغلى من حياة البشر.فحياة الإنسان الفرد ليست مخلوقة ليقتل في سبيل أهداف نخبوية أو فئوية لن تجد في الفكر الإنساني ما يبررها وما يقبل منها نظرياتها الاستحواذية ضيقة الرؤى وعقيمة النتائج المعتمدة في مرجعيتها على رأي محدد ومصدر معرفة واحد لا يتبدل ولا يجوز تغييره.ترى من الناحية المقابلة,وهي بذلك تضيق ذرعاً بالانتقاد ,وتتنمر على كل من يعارضها أو لا يعبر عن تأييده لسلوكها,وتصنف من يعارضها بالعدو التآمر على الوطن ...؟! من جانبهان جانبهان الأحزاب الديمقراطية النهج والرؤية,المتماهية مع روح العصر وثقافته,المدركة لطبيعة التحولات التي تشهدها مجتمعات العلم المتجدد,والمعرفة المتراكمة بالخبرات الإنسانية التي تتجاوب معها مجتمعات أيقنت أن العولمة ليست قراراً سياسياً,وهي ليست إرادة قوةقوى عظمى ,وإنما العولمة أخذت منحى التيار التغييري الذي تعجز المعيقات عن حرف اتجاهه أو تغيير مجراه,أو الوقوف بوجه مجرياته في تلاقي الحضارات وتلاقح الأفكار والآراء,وانتقاء القيم التي تلتقي عندها الثقافات الإنسانية المتنوعة.
المعارضة في الدول التي ما زالت ترى في المنهج الديمقراطية أملاً تتغنى به ,وحلماً يقترب من الكابوس المتكرر,متوقفة عند حدود الرفض لكل ما يصدر عن الحكومات القائمة,وانتقاد كل سلوك من مسالكها التنموية,حتى وإن كان في قرار للحكومة ما يصيب منفعة للناس,تراه تلك المعارضة إما غير كاف أو تدعي أن هناك ما هو أهم منه من قرارات كان يجب أن تحظى بالأولوية.في معارضة رفض لكل ما لا تقوم هي به أو تقترح القيام به أو توافق مسبقاً عليه.وتظل تصر على مواقفها التي وإن عفى الزمن عليها في تجارب مماثلة إلا أن الزمن لا يدخل في حساب تلك المعارضات,لتظل أسيرة رأي تتجمد عنده أنشطتها فيبتعد الناس عنها ثم تشكو من نكوص الناس عن العمل الحزبي متهمة الحكومة بأنها السبب الوحيد,وبعضها يرى أو على الحكومة أن تشجع العمل الحزبي !!!دون شرح الأسباب والمبررات.
المعارضة النقدية المرتبطة بقضايا الوطن ومصالح مكوناته دون اختزال أو تجميد أو تهميش لحقوق أي مكون لأي مبرر من أي نوع جاء مصدره هي المعارضة البناءة,التي لا تبخس من إنجازات الآخرين في سباقها التنافسي على الصالح العام الذي يتشكل من مجموع مصالح كل الفئات والطوائف والثقافات والقوميات,وما دون ذلك فإن المعارضة تقع في شرك المثل القائل عنزة لو طارت,متناقضة مع خلق المعارضة ومبتغاعا.
المرض الذي ابتليت به مجتمعاتنا العربية ما زال يتمثل في ما تظنه القوى الحاكمة رهاب الديمقراطية والعدوى التي تحملها المعارضة المستهدفة للسلطة كهدف يحقق لها أمانيها تتمثل في النرجسية العقيدية والأنوية الذاتية.
موسم حج 1447 هـ .. آخر الأعوام تحت حرارة الصيف
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يقدم مقترحا لحل الكنيست
أين مجلس القضاء الأعلى من رقصات العصر الوحشي حول الضحية
مهرجان جرش الاربعين… منصة السردية الأردنية إلى العالم
الاسواق الحرة تنعى مازن الساكت
الداخلية: تمديد ساعات العمل يرفع حركة الشحن عبر الكرامة بنسبة 262%
بروكسل تؤكد دعمها التحقيق بالاعتداءات الجنسية على الأسرى الفلسطينيين
عشية جولة محادثات ثالثة .. إسرائيل تقتل 30 شخصا بـ77 هجوما على لبنان
مجلس الشيوخ يثبت كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفيدرالي
تتارستان .. يوم الأزياء المحتشمة أبرز فعاليات منتدى قازان الدولي
فانس: أعتقد أننا نحرز تقدما في المحادثات مع إيران
زيلينسكي: موسكو أطلقت ما لا يقل عن 800 مسيرة على أوكرانيا الأربعاء
الجيش الجزائري يجري تمارين بالذخيرة الحية في منطقة حدودية مع المغرب
الأمير تميم يبحث مع رئيس الإمارات التنسيق المشترك لدعم أمن الإقليم
رفع تعرفة التكسي اعتباراً من الغد
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
طبيب تجميل شهير يواجه تهمة هتك عرض أحداث في الأردن .. تفاصيل صادمة
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
تطورات جديدة بقضية المتهم بهتك عرض 3 أحداث
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
الأمن العام يوضّح قضية هتك عرض أحداث من قبل أحد الأشخاص
قبل أن تخطط للتنزه الجمعة .. انتبه هذه المناطق تحت تأثير رياح قوية
الأردنيون يحسمون موقفهم من عودة حبس المدين
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل