ثورتا مصر بعثرتا مخططات الهيمنة - 3
21-02-2014 02:14 PM
كان تفكك الاتحاد السوفياتي السابق بمثابة انتصار للفكر الرأسمالي الذي طالما تبنته الولايات المتحدة الأميركية ومنظومة حلف الأطلسي الغربية,وشجع البنية الاستراتيجية الأميركية على وضع الأسس التي تكفل,على اعتبار أن انهيار المؤسسة الحاكمة من خلال منظومة مبادئ محددة,يُعتبر بمثابة عدم صلاح تلك المبادئ في إدارة شؤون الدولة المعنية بتلك المبادئ,خاصة إذا نهجت تلك المبادئ نهج الشمولية التي تضع القيادة السياسية نفسها فيه في مقام المجتمع وكبديل عن محركات القوى فيه وتمنحها صلاحية أبوية على رعاية شؤون الناس وقضاياهم,وتحل محل مؤسسات المجتمع المدني وجمعياته ومنتدياته ونقاباته في الاهتمام بمشاكل المواطنين ومشاغلهم.
وهو في النهاية تحليل منطقي,لأن نتائج المبادئ الشمولية لا يمكن لها أن تخدم أي قضية وطنية تبني أسس ديمومة متساوقة مع أسس رؤية مستقبلية على الإطلاق.والإطلاق في النفي لقدرة المبادئ الشمولية على ضمان استمرار التطور في المجتمع نابع من طبيعة المبادئ الشمولية التي تستعصي بجمودها وانعدام سمة المرونة في أدبياتها والاتزام الصارم بطروحاتها,تحييداً للعقل والعقلانية على التغيير في مناهجها وفي طروحاتها تغييراً متماهياً مع طبيعة المرحلة الزمنية التي تشد فيها وتائر التغيير ويضعف فيها عرى الاستعصاء,والجهل بحتمية التبدل والتحول التي تشهدها المحتمعات المترقية بتطوير فكرها ومبادئها بالتزامن مع التغيرات التقنية والفكرية والوسائلية والأدواتية,وما يترتب على ذلك من استجابة طوعية لضرورات التغير المتكيف مع حاجات المجتمع التنموية والتقدمية.
لازمت السياسات الأميركية هواجس التفرد بالقوة الأعظم الوحيدة في العالم كله عقول المفكرين الاستراتيجين,وأضفت غشاوة غامضة على عقول محلليها وبصيرتهم مما حدا بهم إلى اتباع كل الوسائل المالية ,والعسكرية, والاقتصادية,والتقنية,والاستخباراتية لضمان الإبقاء على تأثيرها المباشر على مجريات الأحداث العالمية,وقدرتها على التدخل الفوري في كل شاردة وواردة في العالم يشتم منها إنها قد تؤثر على تحقيق ذلك رغبتها تلك إلى أطول فترة ممكنة.ولكن لم يلتفت راسمو السياسات وواضعو الخطط ومروجو الفكر الواحدي الذميم إلى أن هذا الفكر ومرجعياته الاستحواذية إلى حسابات الكلفة الباهظة التي عليهم وضعها في الحسبان.وليس بالضرورة أن تكون هذه الكلفة مقتصرة على المال أو السلع المختلفة أو الأسلحة التقليدية والمتطورة,وإنما هناك كلفة بشرية على الشعوب الضعيفة الموارد والإرادة دفعها.وهذا ما تسببت فيه الأحداث المأساوية الدامية في كل من ليبيا وسوريا وما تلوح به في كل من مصر واليمن وتونس.
في حسابات الحفاظ الواهم على التفرد بالقوة تأتي السيطرة على دول البحار الدافئة في مقدمة التمهيد لتهديد القوة الروسية – الصينية التي تنمو عسكرياً واقتصادياً نمواً سريعاً ومثمراً.وكانت أحجية ( الربيع العربي) وتسمية (ثورة الشعب!!) الكاذبة والمخادعة لعبة النوايا السوداء ومحرك مخططها لحرق المنطقة العربية,بشرياً وثرواتياً واستقراراً بشكل عام والدول التي تملك قرارها السيادي منها بشكل خاص,وذلك يخدم غرضين من أغراضها فتجربة العراق أرهقت الدولة العراقية وأضعفتها إلى حد بعيد وتركت فيها من المآسي الإنسانية من صنع اليد الأميركية المباشرة,وألحق بها أي بأميركا عاراً تاريخياً لن تبرأ سمعتها منه مع مرور الزمن, ما يعيق قيام الدولة العراقية بلعب أي دور لحساب الوطن والوطنية ويعقد الأمور ويجعلها في أوضاع محبطة,ومكلفة بالنسبة للدول المنافسة,التي يهمها كسب ود العراق وصداقته.وها هو المثل الليبي الشاخص بكل وضوح أمام أعيننا,فلم تكن الأحداث,كما تبين, التي جرت هناك على نظام فاشل ومتهور ومبذر ومحلق في أجواء الأنوية القاتلة, ثورة شعب,بل شغب عملاء مخجل,بمساهمة غربية دمرت الدولة وسرقت ثرواتها وتركت الليبيين في أوضاع من التقاتل والتمزق وضياع هياكل الدولة والتهديد بحرق ما تبقى منها وإقامة دويلات تحكمها عصبيات تديرها الدوائر الغربية عن بعد.
وقد خجل الجميع من العملاء والأعداء والحاقدين من تسمية الأزمة السورية (ثورة) بعد أن أصبحت الحرب المعلنة عليها تدور بين مقاتلين عرب استمرأوا الاستجارة بالعدو وتمنوا عليه تدمير بلادهم وغزوها,وأجانب مدفوعي الأجر من الغرب ودول النفط,ومتلقي التعليمات والأمر من مكاتب الاستحبارات والتجسس الأميركية – الأوروبية – الصهيونية - التركية القائمة فوق الأرض العربية وفي فلسطين المحتلة وتركيا العضو الصغير في حلف الناتو.ولم يعد أحد يجرؤ على إنكار مخطط التدمير والتقتيل والتخريب للحضارة العربية في سوريا ولكيان الدولة وبناها حتى تنهك قدرتها على اتخاذ قرارها المستقل.وقد لعبت سوريا في مختلف الأزمنة دورها العربي المتحرر من القيود الغربية والصهيونية.
ومن الحصافة أن نتألم من الوضع العربي المتمقل في إن ألأمة العربية من أغني دول العالم مالياً وثرواتياً,وأكثرها :لاجئين,مشردين,مهجرين,فارين,جوعى,عاطلين عن العمل,فقراء ومساكين!!!؟؟؟؟.
وقيل قديماً أكلت يوم اكل الثور الأبيض,ونقول حالياً,استجرنا بالعدو على العراق فأضعنا القدرة على حماية أنفسنا من عذابات بقايا ضمائر زعاماتنا التي بيعت بالرخص والمذلة..وللحديث تكملة.
الترخيص المتنقل في الأزرق والرصيفة الأحد والاثنين
ترامب: تفاجأت ببكاء الإيرانيين في جنازة خامنئي
العيسوي يعزي بوفاة موظف الملكية معاذ عبيدات
الجيش الأردني والليبي يختتمان فعاليات التمرين العسكري المشترك الترابط
صافرة أردنية تقود مباراة أميركا وبلجيكا في دور الـ16 بمونديال 2026
بنك السودان المركزي يعلن سحب فئات نقدية من التداول
ترامب: لقاء قريب مع نتنياهو في البيت الأبيض بعد قمة الناتو
خروقات إسرائيلية عدة في لبنان رغم اتفاق الإطار
تعافي أول مريض مصاب بإيبولا في فرنسا
34 ألف جولة رقابية نفذتها الغذاء والدواء منذ بداية العام
الفاعوري: مكب الغباوي يغطي 55% من احتياجات أمانة عمّان الكهربائية
الصحة: اشتراطات صحية صارمة لمحطات تعبئة قوارير مياه الشرب
الأشغال: إعادة فتح طريق وادي عربة الرئيسي
خرج إلى امتحان التوجيهي ولم يعد .. وفاة فهد أبو شايب تهز الأردن
ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟
حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة
الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي
ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان
رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'
أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات
موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر
استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟
توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة
السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس