القاضي .. والكنافة
في ذات يوم جميل، رحت فيه ابحث عن الاستمتاع والحرية والامل القريب، كنت على مقربة من صديقي التاريخي مدير تربية الزرقاء، عاطف البوايزه، وعلى خطوات من التوقف، عند محل القاضي.
لاول مرة أدخل المحل مشفوعا بالالفة، في مكان اجتمع فيه الصفاء، ولذة الحلوى، لكنني جنحت في البداية الى احتساء القهوة، متابعا رجلا يجول في المحل، يقف على الصغيرة والكبيرة، لكنه ودود بصورة لافته للجميع.
بعد ان حاولت الخروج، رغبت في التعرف عليه، فإذا به "القاضي" كله، صاحب محلات الحلوى المعروفة، وقد جلس على طاولة تتوسط المحل، هادئا اليفا، طلب لي القهوة دون انتظار المعرفة.
"ابو طارق" لم أجد عناء في طرح وابل من الاسئلة عليه، فهو محمد سليم القاضي، الذي افتتح والده الفرع الاول في الزرقاء عام 1949 في شارع شاكر، قال حين كانت المدينة عامرة بالمعسكرات، في اشارة الى ان الوالد كان صاحب مهنة منذ ايام نابلس.
القاضي أعجبني ليس في نوعية الكنافة في المحل الرئيس عند بوابة الزرقاء، لكنه يمتثل الى حكم الاباء والاجداء، فيرى ان الكنافة تجمع الغني والفقير، ومصادقة الناس تعني مشاركتهم في كل شيئ.
رجل في وزن مجتمع، ادار مؤسسة تتعامل مع الشعب الاردني، وتتعاطى التجارة مع الدول العربية، ومع هدايا للغرب وللشرق، وجدته مدرسة للآخرين، فابناء القاضي حصلوا جميعا على الشهادات الجامعية، "طبعا كل اسرة القاضي" من اشقاء وشقيقات، لكنه وجد المكان الطبيعي للخريجين هو بالعمل في المهنة، الى جانب العمالة الاردنية.
هذا الرجل النابه، "ابو طارق" قال ان هنالك سرا وجد فيه الطريق الى النعمة والسعادة والمال، من خلال "الصدقة" التي لفت الى مواظبة كل الاسرة عليها، في اطار ايمان راسخ ان "ما نقص مال من صدقة"..
تعلمت من الرجل اصرارا على النجاح الذي رافقه منذ نعومة الاظفار، وكيفية ادارة المال والاعمال، في تراتبية رائعة، ينبغي الافادة منها للجيل وللناشئة، باعتبارها شيئا من القطر مع لفائف غير قليلة من الكنافة، التي ادخلت السرور الى القلب، لكن متعة مجالسة ابا طارق، كانت العلامة الفارقة في الرحلة.
حديث قصير ذلك الذي سمعته من رجل خالط الناس، يتحدث تارة بلغة السياسي البارع، واخرى في الاقتصاد، مرة في المجتمعيات، واخرى في الدين والاخلاق، لكنني وجدته مع كل ذلك سمنا على عسل، وقطرا على كنافة.
جلسة حوارية بشأن مشروع مدينة عمرة
بوتين: خامنئي سيواصل مسيرة والده بشرف
إعادة تأهيل حديقة زين العامة في جرش
إطلاق حوار وطني لمناقشة تعديلات قانون الضمان
حجم التداول في بورصة عمان اليوم
مواجهة برنامج الأسلحة الكيميائية السري الإيراني
د. معن غادي مبروك الترقية لرتبة أستاذ مشارك
تحسن مؤشر الصحة المالية للأفراد بالمملكة
أرامكو تبدأ خفض الإنتاج في اثنين من حقولها النفطية
حافة الانفجار: احتلال الجنوب السوري ولبنان وتركيا الهدف التالي
عطل تقني يشل فيسبوك وإنستغرام ويعطل التواصل عبر واتساب
التربية تفتح باب التقديم لوظائف معلمين للعام 2026/2027 .. رابط
الصفدي يرد على العرموطي بشأن الموقف الأردني من إسرائيل
مدعوون لمقابلات عمل وامتحان الكفايات .. أسماء
الزراعة النيابية تبحث مشروع تعزيز مهارات التوظيف الزراعي
العرموطي للحكومة: اسحبوا تعديل قانون الضمان
إحالة مُعدَّل الضمان الاجتماعي إلى لجنة العمل النيابية
نزيف وفقدان الوعي .. هاني شاكر بحالة صحية خطيرة
46% من النساء و32% من الرجال البالغين في الأردن يعانون من السُمنة
الموت يفجع الفنانة نور برحيل زوجها وسط موجة خسائر فنية مؤلمة




