احرجتينا ياغزة

احرجتينا ياغزة

12-07-2014 06:08 PM

 مع إنتهاء اليوم السادس على الغزو الصهيوني الغاشم ، لقطاع غزة الأبي ,ومع تخطي عدد الشهداء رقم المائة وعدد الجرحى للألف ,ومع كل صرخة طفل ، وأم يصل صدى صوتهم ، موائد الطعام التي نتفاخر بها في رمضان ، دون أن يرف لنا جفن ، وكأن مايحصل هو من مسلسلات رمضان التاريخية التي تعرضها القنوات العربية .

 
نعم مع دخول اليوم السابع ، على تدمير غزة الأرض والتاريخ والإنسان ,لم نجد سوى بعض المسيرات هنا وهناك ، قام بها عدد من أحرار الأمة في مختلف بقاعها , وكالعادة يتم قمعهم ، أما اصحاب القرار فلم نسمع أو نرى منهم ماهو جديد ، أكثر من إستنكار خجول هنا ، وشجب على استحياء هناك .
 
أحرجتينا ياغزة في توقيت إستغاثتك ، فنحن مشغولين في كأس العالم ,العالم الذي تكالب عليك ليبيدك , مشغولين بموائد رمضان ومتابعة المسلسلات , ولم نعد نملك من الوقت حتى لكي ندعو لك ، أو ندعو على من اراد بك السوء .
 
أحرجتينا ياغزة ,لأنك عريتينا أمام أطفالنا وأمام انفسنا ، فظهرت قيم الوحدة والحرية ، وكأنها اكذوبة  نسردها على أطفالنا الذين الذين سرعان ما إكتشفوا حجم الجبن والضعف الموجود بداخلنا , فأدرك أطفالنا ياغزة مستوى هشاشتنا ، فلم يعودوا يصدقونا , لأنهم ايقنوا أن فاقد الشئ لا يعطيه. 
 
غزة , لقد صمدتي في الحروب السابقة , دون مساعدة من أحد , فقط بصمود أبطالك من أطفال ونساء ورجال , وبوحدة مقاومتك ، وبإيمانك بأن هناك يد تبني ، وهناك يد تحمل السلاح , فقدرك يا غزة أن تكوني رمزا 
 
 
 
للصمود ورمزا للكرامة والحرية , التي لم نعد نسمع عنها إلا من خلال الأفلام الأمريكية .
 
أحرجتينا ياغزة ، فبتنا نخجل من انفسنا , حتى أغنية (وين الملايين، الشعب العربي وين) , لم تعد تؤثر فينا , وكيف ستؤثر ونحن نرى صور الشهداء من النساء والأطفال , صور البيوت التي تدمر على رؤوس ساكنيها بلا ذنب , فكل تلك الصور لم تعد تؤثر فينا ، وكأننا ادمنا على الذل والهزيمة والإنكسار، ولا ندري كيف سنحكي بطولاتك للأجيال القادمة ، ونحن لم نكن اكثر من متابعين للمشهد بلاحراك ، واتساءل أين المواقف التي سيسجلها التاريخ لزعماء الأمة , وللشعوب فالتاريخ لن يرحمهم .
 
أحرجتينا ياغزة , فلن أقول إن التوقيت لغزوك لم يناسبنا ، لأن كل اوقاتنا مغموسة بالذل والإنكسار ,  ولن اقول أنك في كل مرة تظهرينا على حقيقتنا ، فانتصاراتك لم تدع مجالا للشك ، بأنك رسمتي خارطة الصمود والحرية ، لكل الأجيال العربية , ولم يبقى امامنا سوى الدعاء الصامت لك ، وهو أضعف الإيمان ، ولا تنتظري منا أكثر من ذلك ، لأننا قريبا سننشغل ، وسيشغلونا بإحتفالات العيد ، أملا منهم أننا قد ننسى غزة , لكنهم حتما خاسرون ، وأنتم المنتصرون ياغزة.....


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر