العالم العربي تحت الإحتلال
ليس من عندياتي ،فأنا لست منجما ،بل قاريء مستقبل بناء على المعطيات،ولذلك فإن كافة المعطيات التي بين يدي ،ورصدتها من خلال الإستماع لتصريحات صناع القرار في العالم ،وما أقرأه من تحليلات أجنبية ربما تكون في معظمها موجهة ،وما يتكون لدي من فهم، بناء على ما أختزنه من تصور ،جراء قراءاتي ومتابعاتي.
قبل أيام صرح رئيس الولايات المتحدة المريكية باراك أوباما علانية أن بلاده وأوروبا تعكفان على تشكيل جيش مشترك لإحتلال العراق وسوريا،وهذا يعيدنا إلى قصة إحتلال العراق من قبل أمريكا في ربيع 2003، ليكون العراق أولا ومن ثم تنحدر القوات الأمريكية بإتجاه سوريا ،لأن إنطلاق المقاومة العراقية بسرعة فائقة ،وبدون أن يكون أحد من أجهزة الإستخبارات العالمية أو العملاء العراقيين ،قد تنبأ بذلك،الأمر الذي أفشل المخطط الأمريكي ،فتعطل مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير أو الوسيع لا فرق.
نحن الآن في العالم العربي - ولا أقول الوطن العربي،لأن الوطن من المواطنة ،ونحن نفتقد لذلك،لأن الأرض العربية باتت طاردة لأبنائها – نمر في مرحلة القابلية العظمى للإحتلال ،بمعنى أن ظروف إندلاع مقاومة عربية لمواجهة المحتل الغازي الآتي من بعيد ،بتسهيلات عربية ،لن تنطلق أو تندلع لا فرق ،فالعرب ومنذ أواخر العام 2010،فقدوا الإتجاه والصوابية وباتوا يسيرون كالعميان في البراري الواسعة المقفرة، وأقصد بذلك الشعوب والحكومات على حد سواء .
لقد خطفوا ما كنا نسميه "الربيع العربي"- وأنا أجزم أن الشهيد التونسي البوعزيزي التي فجرت شرارته العالم العربي،وحرفوا الأحداث عن مسارها ووضعوا الهدية في أحضان ألد أعداء الأمة وهم عضو الكونغرس الأمريكي جون ماكين ،ونائب وزير الخارجية الأمريكية الأسبق جورج فيلتمان ،والفيلسوف اليهودي الفرنسي بيرنارد ليفي وآخرين من الذين أصبحوا أيقونات الثورات العربية ،وإحتفي بهم إبان زياراتهم لمواقع الحريق العربي.
ومع ذلك إنكشف السر ،وبقيت الحرائق مشتعلة في كل من العراق وسوريا والمحروسة منصر واليمن الذي كان سعيدا والحكمة كانت يمانية،ولكن المختطفين الذين باتوا يتفاعلون مع الحداث عن قرب ، وبعد ان فشلت غسرائيل في تنفيذ ما عجزت عنه أمريكا ،بمحاولة إحتلال جنوب لبنان وسحق حزب الله صيف العام 2006، قرروا خطة أخرى وهي أن يتولى العرب أنفسهم إنهاء أنفسهم،فخرجوا علينا بتنظيم داعش وبدأوا بنفخه كالبالون لتضخيم خطره ليس علينا ،بل على أمريكا وأوروبا والدول العربية أيضا .
الأنكى من ذلك أن ممارسات داعش صبت في خندق من صنعوه في مجتمع المخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية، إذ قام ولا يزال بذبح صحافيين وإغاثيين أمريكيين وبريطانيين وبطريقة فجة فاضحة ومفضوحة ،وجل ذلك بهدف إنجاح عملية تضليل الرأي العام الغربي على وجه الخصوص ،لقبول الجزء الثاني من الخطة الأمريكية البريطانية الإسرائيلية وهي الإنقضاض على المنطقة وتقسيمها إلى إثنيات عرقية ودينية ومذهبية تتيح لإسرائيل أن تظهر للعالم رسميا دولة يهودية خالصة.
ما غاب عن بال المخططين لولادة داعش ومن كتبوا له شعاره "جئناكم بالذبح" ،أن الدين الاسلامي السمح والمسلمين حتى إبان فتوحاتهم ، حرصوا على صون كرامة أصحاب الأرض وما فيها من شجر أو حجر أو دواب ،والوصايا معروفة ،لذلك فإن ما يقترفه داعش من جرائم بحق الإنسانية ،إنما هو الكفر بعينه ،وليس من الإسلام في شيء ،وأجزم أن المشرفين على القتل والذين يتعمدون إظهار لهجاتهم ، ليسوا سوى كوادر في مجتمع المخابرات الذي خلق داعش،وقد قيل في وصف داعش :أنه جهل الخوارج وإختراق الإستخبارات.
بعد داعش - ويبدو أن هذا الداعش الداشع ،لم يفي بالغرض او يحررك الشهوة الشعبية في الغرب- جاء دور ما صور لنا على أنه أخطر من داعش وهو تنظيم "خورسان " في سوريا وتربرب في أفغانستان والباكستان ، كنسل من نسل القاعدة المصنوعة في أمريكا أصلا.
وقد طلع علينا مدير السي آي إيه الأمريكي جيمس كلابر لإي مؤتمر للإستخبارات وأعلن عن إكتشاف هذا التنظيم الذي يفوق خطره على أمريكا وأوروبا ،خطر داعش ؟!!،ولعل ذلك غير خاف علينا ،بأن هذا الخورسان هو التوأم الشرير الآخر لداعش ،وأجزم أننا في الفترة المقبلة سنشهد أكثر من إعلان أمريكي إستخباري حول ولادة توائم أخرى لداعش ،لأن النار التي ستشتعل لاحقا في العالم العربي قبل مجيء القوات الأمريكية –الأوروبية المشتركة ستكون نار الطائفية.
أختم أن وزير الدفاع الأمريكي الأسبق قبل إحتلال العراق وليام كوهين قد أجابني على سؤال خبيث يتعلق بما يتوجب على الشعب الأمريكي فعله في حال تعرض أمريكا للعدوان الخارجي ،وكانت إجابته الذكية على شكل تساؤل :وهل تعتقد أن أحدا يستطيع مهاجمة أمريكا ؟فقلت له : لنفترض ذلك،لكنه أصر على أن أحدا لن يكون بمقدوره شن هجوم على أمريكا .
المضحك المبكي هذه الأيام أن المسؤولين الأمريكيين ،صوروا لنا أن تنظيما مرتزقا مثل داعش أو خورسان يستطيعان شن الهجمات على أمريكا وأوروبا، فأي مرحلة هذه التي نعيشها؟
فرص عمل للشباب … تعاون جديد بين وزارتي الشباب والعمل
إلغاء امتحان الشامل يقترب… ما البدائل المطروحة
4 أيام لتقديم طلبات القبول الموحد للناجحين في التكميلية .. تفاصيل
منح وقروض التعليم العالي تشمل جميع طلاب المعونة الوطنية بنسبة 100%
أشهى حشوات السمبوسة لتجديد سفرتكم الرمضانية
الذهب يشتعل من جديد .. تعرف على التسعيرة المسائية
وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في غرينلاند لإعادة بناء الثقة
أبو عبيدة: مجموعات متعاونة مع الاحتلال تستهدف المدنيين تحت حمايته
من العقبة إلى العالم… الأردن يخطط لتوسيع دوره في النقل البحري
هذه الجهة ترفض زيادة أيام عطلة القطاع العام
مبادرة لزراعة 1000 شتلة في وادي رم
إطلاق خارطة طريق إربد عاصمة اقتصادية 2030
فضيحة إبستين تتوسع: رجال أعمال نافذون في مراسلات وصور مقلقة
فيروس نيباه .. خطر عالمي يفتقر للعلاج واللقاح المعتمد
كارلسون: وادي رم أحد أجمل الأماكن على وجه الأرض
الصحة العالمية بحاجة لمليار دولار لمكافحة أزمات العالم الصحية في 2026
إليسا تحيي أمسية رومانسية مع مروان خوري
إلغاء نسخة 128 جيجابايت قد يجعل آيفون 18 برو أغلى
أردنيون مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة
عمرو دياب أول فنان يحقق 3 مليارات استماع على أنغامي
كم تجني البنوك من أرباح سنوية في الأردن .. ومن يتحمّل مسؤولية المستقبل
دعاء اليوم الثاني والعشرين من رمضان 1447
اليرموك تطلق الهوية البصرية لمركز التنمية المستدامة


