إشكالية العقل العربي مرة أخرى !

إشكالية العقل العربي مرة أخرى !

20-10-2014 04:35 PM

 كنت’ قد طرحت’ سؤالاً في صفحات التواصل الاجتماعي على الأخوة السوريين والاصدقاء مفاده  - هل النظام السوري كان يأخذ منكم ضريبة على الضرائب ، وثمناً للمياه ، والطاقة المجانية ، والتعليم ، والدواء ، ويدخل شريك مع كل الشياطين على الأرض لسرقة ما في جيوبكم ، وغير ذلك من مقدرات وطن وانسان ؟ ، وهل كان ’يصدّر ويزرع الغذاء الصحّي  للعدو الاسرائيلي وأوربا ، ويبيعكم مع الوطن ويشجّع المزارعين على زراعة الغذاء المهرمن للشعب السوري لدس السم والمرض في أجسادكم ؟  وهل كان يساوم على الوطن في لحظة من اللحظات ؟! وهل وهل الخ فالمتناقضات كثيرة ويصعب في لحظات تفشّي الفساد والفوضى عَدّها !!

 
ربما الكثير ’يفهَم ويَفهَم الآخرون السؤال بالخطأ ، وربما لا ، ويحاور الكثير منهم شخصي على أنني مع النظام السوري ، أو لمعرفة رأيي ، وهنا لا ’بدَّ من الدخول مرة أخرى ومرات لمحاورة العقلية العربية المتقوقعة حول عقم المرحلة التي يعيشها ، فأنا لست’ موالياً لأي نظام عربي أو عالمي - أنا أوالي لله الواحد الأحد ،  وأعرف أنني أعيش واموت تحت رحمته المتكاملة ؛ لأنه العدل المطلق ، ولأنه يحفظ من كان معه في كل وقت ، والعقل العربي الذي تشكّل داخل هذه العقيدة تراه يستنزف الكثير من طاقاته بالخلاف والاختلاف - فتحسبه مرة مسلم يصلّي لله الخمسة فروض ويصوم رمضان ، ويخون شعبه وأمته في لحظة حسم فيها موته بعزّة أو الذل لعيش تمترس على نزوته بالوراثة ، وتراه طائفي فئوي جهوي  ينجرّ’ تحت عباءة القبيلة والمصلحة .
 
 ومرة ينحاز’ للمقتدر مالاً فقط ولو على حساب الفضيلة والخلق والدين ، ومرة يتشكّل بمحدودية الفكرة ، والأخذ بمشهد واحد في الحياة وعليه يبني آراءَه غير الحيّة - فيدلي بشهادته في حق انسان شاهده مرة في حياته ظناً منه بأنه يزني وقد كانت زوجته دون أن يعرف كامل المشهد ، وعليه يبني معتقداته .... وتراه رئيساً عربيّاً فكك المجتمع والجيش على أساس هذا يرث وذلك لا يرث ، وهذا ذو قيمة ، وآخر فقط من أجل حماية القيمة والموروث التاريخي المزيّف ، وبذلك لا استطيع أن أفسِّر كل حرف .
 
 فمن الجميل أن نوجِد مساحة من العصف الذهني للقارىء حتى يصل بنفسه إلى الحقيقة ، وليست بالصعبة ؛ لأن العرب والمسلمين بمختلف مواقعهم وعبقرياتهم المزيفة يتعايشوا يوميّاً مع اللاحضور واللامنطق واللاقيمة في الحياة انعكاساً طبيعياً لممارسات الانظمة غير المنتخبة على الساحة العربية ، فلا معتقل يضمهم أكثر من معتقل اللافهم ، وليس من مكان جيوسياسي مقسّم  يضمهم أجمل وأدمى من نقطة موجودة على الأرض - تقع في قلب العالم ’تدعى الوطن العربي - منطقة صراعات - ، وفسيفساء شكلتها الانظمة الوظيفية مع الاستعمار لتوجدَ داخل المكون المجتمعي الموجود الآن حلقة مستمرة من النزاعات القائمة على الإثنية والطائفية والقبلية والمذهبية والفئوية وذات الجهة غير الواعية - فترى ابن الوسط في اي بلد عربي  مثلاً لا يعترف بالجنوب ولا الشمال وربما ترى انساناً لا يعترف حتى بأسرته في ساعة الصفر حين تقتاده المصلحة والفنتازيا إلى حب الظهور والمظهر وفي حقيقته مجنون ’رفِع عنه القلم حين ولد من داخل بطن أمّه .
 
وحتى لا ’نفهمَ بالخطأ ، ونتحاور بموضوعية ... فلكل نظام لصوصي سياسي يحكم شعباً سلبياته ، ولا إيجابيات ’تذكر لأي نظام  عربي قديماً وحاضراً باستثناء المستثنى ، والسبب بسيط جداً - في أنهم دخلوا على كرسي الحكم بحجة القوّة والخيانة الموسومة بالضرورة ، وآخرون بحجة الدين والارث غير الموجود في الاصل ، وبعضهم دخل بحجة التياسة والتفكك الأسري ومرض لا ’يشفى منه يسمى مرض الأنا وعقدة الشرَف ، والبعض دخل بحجة الأنثى والمرأة ، ووووو وكثيرة هي الاعذار ، ولكن لا يوجد نظام دخل بشرعية الفِكر والانسان - فجميعهم يتشكّل ويلتقي بلعبة المصلحة ، ودماثة الدعارة ؟! ، وصناعة الكرسي من دم الجنود والاطفال الابرياء ، والكلّ’ عهر غير مرئي ومرئي .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

اتحاد الكرة يعقد مؤتمراً صحفياً قبل نهائي السوبر الأردني

رئيس الوزراء: نسأل الله دوام الخير والبركة للأردن وقيادته الهاشمية

انخفاض أسعار الذهب 60 قرشًا في السوق المحلية الثلاثاء

ولي العهد يهنئ بذكرى المولد النبوي الشريف

بكين تؤكد ضرورة تسهيل التعاون مع إيران دون عقبات

بن غفير: بدء إخلاء مقر الأونروا في كفر عقب شمال القدس

الملكة رانيا: في مولد النبي الكريم نستمد من سيرته نورا يهدي قلوبنا

الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهِم منه القيم ومكارم الأخلاق

حريق يلتهم أشجارًا قرب محطة مياه عين جنا ويتسبب بانفجار محول كهرباء

إصابة 3 فلسطينيين باعتداء للمستوطنين شرق بيت لحم

سائق تكسي يعيد علبة تحتوي على مصاغ ذهبي لأصحابها

مقتل شخصين واشتعال النيران بمصفاة روسية إثر هجوم بمسيّرات

تراجع حركة السفن التجارية في هرمز إلى أدنى مستوى منذ 3 أشهر

باكستان: إحراز تقدم كبير في المحادثات بين إسلام أباد وطهران بشأن الحرب

النفط يواصل الاستقرار مع ترقب العقوبات الأميركية ضد إيران

سبب وفاة فؤاد حجازي تهز مواقع التواصل

سياحة الأعيان: ضرورة مواصلة تطوير موقع المغطس ومحيطه

الذهب يلمع في الأردن اليوم .. أسعار

أرض بملايين الدنانير وموظفون بلا دوام .. الحكومة أمام أسئلة حاسمة .. صور

77 مليار لتر سُرقت من مياه الأردن .. رقم يفوق سعة سد الملك طلال

إحالة خليل الزيود إلى النائب العام بعد جدل حول تصريحات مسيئة للنبي

بيان شديد اللهجة من عشائر الخزاعية بشأن عرس مادبا: سنلجأ للقضاء

قرار في جامعة حكومية يفتح ملف الصلاحيات القانونية

القبول الموحد يغلق قبل المكرمة .. موعدان مختلفان وخطوة لا يجوز تأجيلها

غضب أردني من تصريحات خبير تربوي أساء للنبي ﷺ .. والإفتاء ترد

تصريحات الخبير التربوي عن النبي ﷺ .. القصة الكاملة من الجدل إلى تدخل الإفتاء

وفاة عشريني متأثرًا بإصابته برصاص والده في البلقاء

حقيقة الذهب والكنوز بوادي السير .. الآثار الأردنية تحسم الجدل وتوجه رسالة للبحيشة

من 50 إلى 300 دينار .. أجور الإتلاف تقفز 500% ومكافآت جديدة

عتب وحنين وتساؤلات .. اسم الراحل هاني شاكر يتصدر مجدداً