مَن يَدفع الثمن ؟!

مَن يَدفع الثمن ؟!

25-10-2014 02:51 PM

الجين العربي يتحول سريعاً إلى التغيير ولكن بصورة سلبية ، ولا أحب العودة إلى التاريخ كمصدر للتشريع السلوكي القائم بين الأشقاء العرب ، ولكن العراق وسوريا ’تثبت ذلك قديماً ما بين الامويين والعباسيين ، وحتى في الالوان اختلفنا فيها ، وراياتنا الحقيقية سوداء تدل فقط على مدى الجامع بيننا أننا لا نعرف سوى الشك والحقد والطعن بالآخر واللاعقل ، ولو احتكمنا إلى العقل وما بعد الاحتكام نفسه ؛ لاخترنا كل الاشقاء العرب على أرض الحشد والرباط ( الاردن ) لأن الفسيفساء التي تشكلت في الاردن ’تثبت أن الشعب الاردني لن يغير الحال الذي يرزح تحت وطأته من الظلم .

 والاستهتار والفساد المؤطّر بفعل السياسة اللصوصية والانبعاث نحو التفككات غير المقروءة على الدوام لقادم الايام .فالوجود العربي من الاشقاء المحيط داخل الاردن ( وطنهم الثاني ) يمكن له أن يعالج ما استعصى على الاردنيين من التغيير ، وربما نقل التجربة كاملة في الاعداد ، وتنظيم الخلايا ، ومن المحال فيما بعد أن لا يتم القيام بالمحظورات ( ما تسمونه بالارهاب ) ونسيتم ارهاب الدولة للمواطنين وسرقة مقدراتهم بكل اشكال الخيانة ، وهذا ما لا يستوعبه ويدركه النظام السياسي بكل أطيافه التي تشكّلت على تبادل البراغماتيات والمصالح المشتركة التي لا تتعدى فلسفة المادية التي تبدأ بالخطأ وتنتهي بالندم .
 
كل المؤسسات الرسمية الاردنية والعربية ساهمت بصناعة عبقرية الفشل حتى أصبحت الصورة كعبقرية الصديق خللاً وقلباً للصورة ، وهذا ما لا ينسجم مع منطق الانسان والخَلق ، و’ينتج لاحقاً هزائمَ متكررة من الاحتلال واللانتماء ، وصناعة الازمات من الايدي الغزاة الطارئين على الارض والحياة مع ما يرافقهم من الانظمة العربية الوظيفية بامتياز ، ونحن هنا لا نناقش فلسفة معقدّة تنأى بالمواطن عن مسؤولياته الواضحة عَبر القرآن الكريم ، وهدي النبي محمد - صلى الله عليه وسلّم -بل نناقش سؤالاً عميق الهدف ، و’مسقط في الاجابة ضمن مسرح الدم الدائر من داخل وخارج العقلية العربية ، والجيوسياسية التي تعصف بضياع هوية تجمّع الأمّة ولا تفرقها وهو :  مَن يدفع الثمن جراء ما يدور من فساد واستهتار بحياة المواطن الاردني والعربي ، واستباحة المقدسات الآن ؟! وآخرَ من السؤال الاستنكاري المفعم بالشكيّة وهو : هل من جامع بين ما يجري في الاقصى ( قبلة المسلمين الاولى ) من عمليات استفزاز لمشاعر المسلمين ، والحالة العربية النازفة ؟! وهل ما زلنا نربِط أحقيتنا في حكم الشعوب بكذبة زورناها لاحقاً تسمّى ( أحفاد الرسول ) ؟؟!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

مباراة المغرب وفرنسا .. صدام الثأر والحلم العربي والقنوات الناقلة والبث المباشر

مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة

قبول الدخالة في قضية طالب التوجيهي فهد أبو شايب .. والأردنيون ينتظرون العدالة

زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة

السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله

جريمة مروعة في الموقر .. تفاصيل مقتل الطفل عبد الحكيم على يد حدث

بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك

التربية تكشف تفاصيل تصحيح الرياضيات وتطمئن طلبة التوجيهي

خالد البكار يعيد القضية إلى الواجهة .. قراءة في التطورات وتداعياتها السياسية

مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟

وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة .. تفاصيل

وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع

هيئة البث: إسرائيل ترفض تجديد اتفاقية المياه مع الأردن

شاب يشعل النار في جسده بجرش .. والبطالة تعود إلى الواجهة

إنهاء خدمات مدير عام المركز الوطني للبحوث الزراعية إبراهيم الرواشدة