نحن بين جينات قابيل وجينات هابيل
عجيبة هي بعض عاداتنا, وغريبة هي بعض طباعنا, نكاد تقلب الموازيين, بل قد قلبناها.
هل هي لعنة قابيل تطاردنا ؟ إذا فكرنا بالعقلية القديمة التي تتكلم عن اللعنات التي تلاحق الخلف بعد السلف؟ كما طاردت لعنة يافث بن نوح عليه السلام أبناءه؟
أم هي جينات قابيل التي ورثناها ؟ لماذا لم نرث جين هابيل؟ هل لأن هابيل مات قبل أن يكون له أبناء؟
أفكار تطاردني , تعصف بي إذا رأيت بعض تصرفاتنا, وبعض ما نراه صحيحا, بل ونراه هو الصواب.
أسألكم, لماذا نعطي الفقير والمحتاج أسوأ ما نملك؟
نبحث عن القديم , نبحث عن السيئ , نبحث بين مقتنياتنا عن الأسوأ والأقبح والذي نتنزه نحن وننزه أبناءنا عن لبسه أو أكله أو استعماله, فلا نجد سوى الفقير والمحتاج لنعطيها إياه بدل إلقائه في القمامة ,
نفاضل بين الفقير وصندوق القمامة !! وكأننا نقول له " في بطنك ولا في الزبالة"
نعطيه من الملابس ما استهلكتاه, ونعطيه من الطعام ما قارب على الفساد أو ما قارب تاريخ الصلاحية على الانتهاء, فنتكرم ونتصدق ونعطيه للفقير, والمحتاج.
والغريب أننا عندما نهدي أصدقائنا الأغنياء نختار أجود ما نصنع من الطعام وأفضل ما نستطيع شراءه من الهدايا ,وأجود الملابس,
فلان تزوج أو فلانة تزوجت نبحث عن هدية له أو لها ,فلان رزق بمولود أو فلانة رزقت بمولود فلابد من هدية قيمة , وأحيانا لا بد أن تكون قطعة من ذهب وجوهر وإلا سوف نخجل من أنفسنا ,قد نضطر للاستدانة واقتراض قيمة الهدية التي سنعطيها للغني المتمكن الذي لم ولن يحتاج لهديانا.
نعطى السيئ للفقير ونعطي الجيد للغني؟؟
الم اقل لكم انه جينات قابيل !! إذ قدم أسوأ ما في محصوله قربانا لله , فتقبل الله قربان أخيه هابيل لأنه قدم أفضل ما في غنمه, قدم كبشا سمينا, وهو كراعي عرف أن الله طيب لا يقبل إلا طيبا.
أمرنا الله أن نهديه أطيب ما نملك , وأفضل ما نحب, ألا نقرأ قوله تعالى "لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى? تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ?", لا أظن أننا ورثنا جينات هابيل. فهل نحن ننفق مم نحب أو مما نكره ؟
ألا ترون أننا عندما نشتري من بائع متجول ,يحفى طوال نهاره ينادي على بضاعته, تحت حر الظهيرة في الصيف القائظ وزمهرير رياح الشتاء الباردة, تجدنا نفاصله في السعر, لا نرحمه , كأن القرش أو القرشين التي سنوفرها منه هي ما ستجعلنا أغنياء, وهي ما ستسد حاجتنا.
ولكن هيهات, فعندما ندلف إلى "سوبرماركت" كبير أو نجلس في مقهى أو مطعم تملكه شركة ضخمة تحقق أرباحا بالملايين, لا نناقش بالسعر, ندفع ونحن راضون ممتنون,�ونعتبر نقاشهم في السعر عيبا, نعلم أن أسعارهم غالية. وبضائعهم مكلفة لجيوبنا ولكن كيف نناقش الغني الذي يربح الملايين. بل ونضحك ونتندر على من يفعل ذلك.
نزيد الغني غني ,ونسر إذا أخذنا من الفقير قريشات, لو أعطيناها لطفل من أطفالنا لما رضي بها ولأستهتر بما أعطيناه, بينما قد تكون لهذا البائع المسكين قيمة خبزه إضافية يأخذها لبيته أو قطعة حلوى لأولاده أو جزء من ثمن حذاء لأبنه.
ليتنا نجادل في السعر لكي نوفر, فالتوفير عادة لا وجود لها في مجتمعاتنا , بل نحن مجتمع استهلاكي. لا, بل هي إشباع لنزوة ورغبة لأن نثبت لهذا الفقير أننا قادرون وهولا, أننا نستطيع وهو لا ,أننا نملك وهو لا.
لنثبت له أننا أذكى منه لذا سننقصه مما طلب ولن نعطيه ما سأل,
إنها لجينات قابيل تلاحقنا ولن أقول لعنة قابيل
4 حكام أردنيين يشاركون في إدارة مباريات الدوري العالمي للكراتيه
كييف بلا تدفئة في 1700 مبنى بعد هجوم روسي
الأسواق الحرة الأردنية تطلق سوقاً جديداً في مدينة البتراء
توصية نيابية بضرورة رفع الرواتب التقاعدية المتدنية
الجيش السوري يستعد لافتتاح ممرين إنسانيين في الحسكة وحلب
وزارة المياه تستكمل مشروع عين الباشا بكلفة 11.2 مليون
مصدر أمني يؤكد تعاطي قاتل شقيقته للمخدرات شمال عمّان
أكاديمية ألفا ليب تفوز بلقب كأس المملكة الثالثة بالعقبة
جيدكو تدعم 206 مشروعاً صغيراً ومتوسطاً بقيمة 6.28 مليون
وزارة البيئة تؤكد أهمية فرز النفايات لتحقيق التنمية المستدامة
إلغاء آلاف الرحلات الجوية جراء العواصف الثلجية في الولايات المتحدة
الوطنية للتشغيل والتدريب تحصل على شهادتي ISO 45001 وISO 14001
مصر تؤكد أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب بغزة
استقرار أسعار الذهب عند مستوى قياسي في السوق المحلية الأحد
إنجاز أكاديمي جديد لجامعة البلقاء التطبيقية بتصنيف التايمز العالمي
غرينلاند نموذج جديد لصراع الموارد والسيادة
نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير صندوق البريد .. رابط
الهاشمية حققت نقلة نوعية في جودة مخرجاتها
قراءة في نظام تنظيم الإعلام الرقمي
إحالات إلى التقاعد في وزارة التربية .. أسماء
فرصة استثمارية نوعية سوق إربد المركزي
المخاطر الصحية الخفية للسفر الجوي
ما الذي يحدث في الحسكة ويستقطب العالم
دليلك للسياحة في الهند للاستمتاع بمغامرة لا مثيل لها
جامعة مؤتة تحدد موعد الامتحانات المؤجلة بسبب المنخفض
أعراض لا يجب تجاهلها .. إشارات مبكرة قد تكشف عن السرطان
دعاء اليوم السادس من رمضان 1447
اليرموك تحقق قفزة نوعية في تصنيف Webometrics العالمي

