جلالة الملك في البادية الجنوبية (حضر الماء بطل التيمم )

mainThumb

18-12-2014 09:13 AM

جاء لقاء جلالة الملك مع شيوخ ووجهاء البادية الجنوبية في مضاربهم القابعة في عمق الصحراء الأردنية ، لفتةً ملكيةً هاشمية ، في وقت أحوج ما يكون فيه المواطن للقاء قيادته.         

                     
كان لقاءً صريحاً ، وصادقاً ، غلفته العفوية المخلصة في حب القائد والولاء له ، وعشقاً لتراب الوطن وإنتماءً له                          


تحدث جلالته حديثاً عميقاً ، حمل أبعاداً كثيرة ، فكان حديثاً سهلآ وصادقاً ، لأنه جاء من القلب إلى القلب ، فتحدث جلالته عن التطرف وبيًن أن أسهل الطرق إليه هو الفقر والبطالة ، وأكد جلالته على ضرورة الوقوف صفاً واحداً ضد التطرف المتمثل بداعش وغيرها ، لأن الحرب ضد التطرف هي حربنا ، ولذلك لا بد من مجابهة مخاطر التطرف من الجميع ، بدءاً من الأسرة والمدرسة والمجتمع ، وبهذا الحديث وضع جلالة الملك يده على الجرح ، لأن الفقر والبطالة أخذين بالتوسع بين أبناء البادية الجنوبية لخصوصية طبيعتها الصحراوية ، ولخصوصية التهميش والتجويع ، فانتشرت البطالة وزادت نسب الفقر بين أبناء هذه البادية التي اوضح شيوخها ووجهاءها أمام جلالة الملك  وأمام العالم ، بأن الولاء والإنتماء هي ثوابت لا يمكن التراجع عنها حتى لو مِتنا جوعاً أو عِشنا فقراً ، فالإنتماء للوطن والولاء لجلالة الملك ، وقد جاء ذلك بكلمات بسيطة  تعبر عن بساطة وصدق أبناء هذه البادية    

أقول إن زيارة جلالة الملك جاءت لتؤكد لأبناء البادية الجنوبية ، بأنه إذا تجاهلتكم الحكومة بزياراتها أو الإستماع لهمومكم ، فأنتم حاضرون في عقل وقلب جلالة الملك.     

     
وأتساءل لماذا لم تقوم حكومة دولة رئيس الوزراء بزيارة ولو شكلية إلى البادية الجنوبية ، ولو من باب الأخذ بالخاطر على الأقل .


بالرغم من أن البادية الجنوبية كانت وما زالت بأمس الحاجة إلى زيارات مكثفة لكل المسؤولين ، وعلى مختلف المستويات للوقوف على حاجاتهم واحتياجاتهم.


وأود أن اقول بأن تنمية البادية الجنوبية ، والوقوف على مختلف القضايا التي يعاني منها أهلها كثيرة سواء الصحية أو التعليمية أو الإقتصادية أو الإجتماعية (حدث ولا حرج ) ورغم ذلك نجدهم قابضين على حب الوطن كالقابض على جمرة.
اقول شكرا جلالة الملك على زيارتكم واستماعكم لهمومنا ، فبعد هذه الزيارة لم نعد بحاجة إلى زيارة أي مسؤول ، كان الأجدر به أن يزورنا ويستمع لنا قبل زيارتكم هذه .


وأخيراً اقول لقد فرح الوطن ، وهو يستمع للحديث المتبادل بين القائد وشعبه ، وما حمله هذا الحديث من معاني ودراية بكل ما يدور في هذا الوطن وخارجه ، نعم لقد تحدث الملك لأبناءه حديثا كان من القلب إلى القلب ، والمستمع هو الوطن .


وأقول لحكومتنا الرشيدة ، شكراً لم نعد ننتظر زيارتكم لأنه بكل بساطة ، إذا حضر الماء ، بطل التيمم .


عاش الأردن قيادةً وشعباً وترابا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد