مخيم اليرموك .. آه يا جرحنا النازف

مخيم اليرموك  ..  آه يا جرحنا النازف

21-04-2015 09:22 AM

تتجه أنظار شعبنا الفلسطيني والإنسانية وقوى وحركات التحرر والتقدم والسلام نحو مخيم اليرموك الفلسطيني جنوب العاصمة السورية دمشق ، الذي يواجه كارثة إنسانية ويتعرض لحرب إبادة جماعية واستهداف من قبل عصابات الظلام والتكفير المجرمة ، وتحوّل إلى مخيم للموت والدمار والخراب وساحة اقتتال وصراع داخلي ، لا يخدم أحلام اللاجئ الفلسطيني المشرد والمهجر من أرضه ووطنه ، وإنما يخدم أحلام الاحتلال وحكومة اليمين الإسرائيلي العنصرية المتطرف والمشروع الصهيوني بإلغاء حق العودة .
مخيم اليرموك يختزل التراجيديا الفلسطينية والسورية في أصعب واشد مراحلها . فسكانه يذبحون من الوريد إلى الوريد ، وعلى ترابه يسقط الشهداء والجرحى ، ومن خيامه يخرج النازحين الهاربين من المعاناة والجوع والحصار والموت والإرهاب الداعشي الذي يهدد حياتهم بالخطر .


ومن الغريب أن مأساة هذا المخيم وأوضاعه الكارثية وحالة البؤس والدمار الذي حلت فيه ، لم تثر أي ردود فعل دولية وأي مساع عالمية لنجدته وإنقاذه ، ووضع حد لمعاناة أهله ، ووقف جرائم الإبادة الجماعية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المخيمات .


إن مؤامرة داعش وأخواتها من حركات وعصابات وقوى الشر والظلام والتخلف والإجرام والإرهاب ضد مخيم اليرموك ، هي مؤامرة مكشوفة وواضحة ، وهدفها تدمير شعبنا ومقومات صموده ، وإلغاء الدور التاريخي والوطني والرمزي له .


لقد بات واضحاً للعيان أن هذه العصابات التكفيرية المتطرفة ، التي تمارس الإجرام الدموي الوحشي والقتل الجماعي والذبح والسبي والنهب والاغتصاب وقطع الرؤوس ، وتدمير الحضارة ، وحرق الكتب،  وسرقة التراث العربي الحضاري ، تحركها أياد خفية مرتبطة ارتباطاً عضوياً بالمؤسسة والوكالة الصهيونية ، التي تسعى للقضاء على ظاهرة المخيمات في الشتات والمنافي القسرية ، وفي طليعتها مخيم اليرموك ، لكونه التجمع الأكبر للاجئين الفلسطينيين الذين شردوا وطردوا من ديارهم ، ويمثل عاصمة الشتات واللجوء الفلسطيني ، وكذلك لدوره الكفاحي والنضالي المقاوم الفاعل في مختلف مراحل الثورة الفلسطينية ، حيث أعطى زخماً وتفاعلاً في إطار العطاء الثوري الخلاق ومعارك التحرير والاستقلال الوطني .


إن سورية هي التي احتضنت شعبنا الفلسطيني وعاملته مثل مواطنيها الأصليين ، ولذلك يجب أن تشكر وتقدر وتحيى على مواقفها القومية والوطنية والإنسانية ، وليس شتمها ومعاداتها ووضعها في معسكر الأعداء .


إن مخيم اليرموك الصامد الصابر الذي يعبق ترابه بدم الشهداء ورائحة الوطن المغتصب السليب والجريح ، الذي ينتظر عودة أبنائه المهجرين والمشردين في أنحاء المعمورة ، سيظل منكوباً ما لم يتحرك المجتمع الدولي والضمير الإنساني .


المطلوب سريعاً هو إنهاء أزمة المخيم وفك الحصار عنه وتحييده عن أي نزاع أو اقتتال داخلي ، وإبعاده عن كل التجاذبات السياسية ، فسكانه لاجئون وضيوف ينتظرون العودة  إلى فلسطين ، الوطن والأرض والهوية والتراث والتاريخ . وآه يا يرموك ، يا جرحنا الفلسطيني النازف .     



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية

زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة

سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل

واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط

ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط

أكثر من 6 ملايين مسافر جوا تضرروا من الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب

نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

أردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

مليون نازح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان نصفهم من الأطفال والنساء

غوتيريش يطلب 325 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في لبنان

الدولار يصعد مع غياب المؤشرات على انتهاء الحرب على إيران

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي