في رحيل الروائي المصري جمال الغيطاني

  في رحيل الروائي المصري جمال الغيطاني

20-10-2015 08:11 PM

فقدت الثقافة المصرية والعربية واحداً من ابرز كتابها واعلامها ، هو الروائي والصحفي المصري الكبير جمال الغيطاني ، الذي فارق الحياة اثر مرض لم يمهله طويلاً . 
 
الغيطاني صوت قصصي وروائي إنساني ينتمي لجيل الستينيات ، جمع بين الأصالة العميقة والتجديد والحداثة الواعية . وهو صاحب مشروع روائي خاص ومميز ومتفرد ، استلهم من خلاله التراث المصري ، وساهم في احياء وانبعاث النصوص المنسية، وأعاد اكتشاف الأدب العربي القديم برؤية معاصرة ونظرة جادة ونفاذة . 
 
عرف بمواقفه السياسية والوطنية والإنسانية الجريئة ، واعتقل في العام ١٩٦٦ بسبب نشاطه السياسي واطلق سراحه في العام ١٩٦٧ . 
 
بدأ الكتابة في جيل مبكر ، وكانت تجربته القصصية الأولى عام ١٩٥٩ وهي قصة " نهاية السكير" . 
 
عمل الغيطاني رئيساً للقسم الأدبي في " أخبار اليوم" ، وفي العام ١٩٩٣ أنشأ صحيفة " أخبار الأدب" وأشغل منصب رئيس التحرير . 
 
من كتبه ومؤلفاته : " اوراق شاب عاش منذ ألف عام ، الزويل ، حراس البوابة الشرقية ، سطح المدينة ، حكايات المؤسسةً، التجليات ، جلسات الكرى ، نوافذ النوافذ ، وقائع حارة الزعفراني ، الرفاعي  ، رسالة في الصبابة والوجد " وغير ذلك . 
 
تعد روايته " الزيني بركات " من اشهر رواياته ، ومن الروايات البارزة في الفن الروائي المصري والعربي ، وهي تعالج ظاهرة القمع والقهر والاضطهاد السياسي والخوف ، وتبرز مظاهره وأسبابها . ويقول الغيطاني عنها :" جاءت هذه الرواية نتيجة لعوامل عديدة ، أهمها في تقديري تجربة معاناة القهر البوليسي في مصر خلال الستينيات . كانت هناك تجربة ضخمة تهدف الى تحقيق العدالة الاجتماعية ، تهدف الى تحقيق احلام البسطاء ، يقودها زعيم كبير هو جمال عبد الناصر ، ولكن كان مقتل هذه التجربة في رأيي هو الأسلوب الذي تعامل به مع الديمقراطية ، وأحياناً كنا نحجم عن الحديث بهذا الشكل ، لأن هذه التجربة بعد انتهائها ، تعرضت وما زالت تتعرض لهجوم حاد من خصوم العدالة الاجتماعية ، ومن خصوم اتاحة الفرصة امام الفقراء " .
 
جمال الغيطاني مثقف وطني وصحفي كبير وروائي بارز مسكون بهموم الناس البسطاء العاديين ومياه النيل العظيم ، اسهم في الحياة الثقافية المصرية المعاصرة ، ولعب دوراً في استنهاض وتطوير المشهد الأدبي في مصر والوطن العربي ، وتشكل وفاته خسارة فادحة بكل المقاييس لحركة الابداع الأدبي المصري والعربي  . فله الرحمة وستظل ذكراه خالدة في نفوسنا ووجداننا وذاكرتنا الثقافية والوطنية الحية . 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

فتح وتوسيع طرق في مناطق ساكب والحسينيات وطريق المكرمة الملكية

زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة

سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل

واشنطن ترسل 2200 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط

ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط

أكثر من 6 ملايين مسافر جوا تضرروا من الحرب في الشرق الأوسط

ترامب: لدينا ذخيرة غير محدودة والرد على إيران قريب

نعيم قاسم: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان

ميتا تطلق ميزة تنبيهات لمكافحة الاحتيال على فيسبوك وواتساب وماسنجر

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

ترامب: أعتقد أن بوتين ربما يكون يساعد إيران قليلا

أردوغان: تركيا لن تنجر للحرب مع إيران

مليون نازح جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان نصفهم من الأطفال والنساء

غوتيريش يطلب 325 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في لبنان

الدولار يصعد مع غياب المؤشرات على انتهاء الحرب على إيران

هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط

هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران

صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين

جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة

التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"

ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام

موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026

الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك

نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب

الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية

طرق التعامل مع الارتجاع المعدي المريئي خلال الصيام

الأمن العام: نتابع المحتوى الإعلامي والرقمي للتعامل مع الأنباء المضللة

بمشاركة الأردن .. بدء اجتماع جامعة الدول العربية الوزاري

الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي