الأزهر الشريف والكيل بمكيالين

 الأزهر الشريف والكيل بمكيالين

07-08-2016 11:43 AM

دان الأزهر الشريف وبشكل قوي العمل الارهابي البربري الذي ‏تعرضت له المدينة المنورة مؤخرا، وهي عملية اجرامية مدانة ‏بكل شرائع الأرض والسماء بحيث استهدفت ثاني أقدس ‏المقدسات لدى العرب والمسلمين وذهب ضحيتها أربعة أفراد ‏من الشرطة .‏
 
وبعد ذلك للأسف نرى الأزهر يصمت صوت الأموات على ‏الأعمال الارهابية الذي ضربت جنوب لبنان والعراق منطقة ‏الكرادة الذي ذهب ضحيتها أكثر من 300 شهيد وعشرات ‏الجرحى ولم نسمع للأسف أن الأزهر أصدر بيانا حتى لو مجرد ‏ادانة لعمل بربري أجمعت الانسانية على همجيته ورعوية ‏داعميه .‏
 
ماذا نسمي ذلك وماذا بقي من استقلالية الأزهر الشريف ‏ووسطيته الذي كان على مدار تاريخه أحد القلاع الوطنية ‏والقومية والدينية معا ولا زال التاريخ يذكر بالفخر والاعتزاز ‏الزعيم العربي جمال عبد الناصر رحمه الله عندما صعد لمنبر ‏الأزهر الشريف وألقى خطابه التاريخي متحديا العدوان الثلاثي ‏على مصر في29 أكتوبر  عام 1956م ، وهو يقول سنقاتلكم ‏من شارع الى شارع ومن بيت لبيت وأن أبنائي معكم يعيشون ‏معكم أو يموتون معكم مخاطبا الشعب المصري والأمة العربية .‏
 
ويومها خرجت التكبيرات باسم الله أكبر تتحدى العدوان وهمجية ‏وبربرية أصحابه ، ونتساءل اليوم ماذا أصاب الأزهر الشريف ‏بعد ذلك وبالتحديد منذ ابرام جريمة كامب ديفيد حيث وصل ‏الأمر بأحد شيوخه ويدعى محمد طنطاوي أن يستقبل كبير ‏الحاخامات الصهيونية بقلب الأزهر وكأنه بذلك يعطي فتوي ‏للتطبيع السافر مع عدو الأمة التاريخي .‏
 
وسؤالنا المكرر ماذا بقي من استقلالية الأزهر بعد ذلك ، ان ‏الارهاب هو اجرام وضرب للأمن فكيف يدان في جانب ويلاقي ‏الصمت في جانب آخر والصمت في لغة السياسة تعني الموافقة ‏أو الحيادية السلبية ، فماذا أصاب ضمير الأزهر ومشايخه ‏الأجلاء .‏
 
اضافة لذلك أننا لم نسمع لشيخ الأزهر ادانة واضحة للإرهاب ‏الداعشي للعراق وسوريا وليبيا ، فهل المال السعودي أخرس ‏الضمائر عن قول الحق والحقيقة خاصة أننا عرفنا أن شيخ ‏الأزهر الحالي ويدعى أحمد الطيب وما هو كذلك عاصر ثلاثة ‏انظمة متشابهة واستمر معها في نفس الموقع من المخلوعين ‏مبارك ومرسي وصولا لنظام الرئيس السيسي حيث أن عداء ‏الأزهر وفتاوى مشايخه اتجهت الى ايران متجاهلة الكيان ‏الصهيوني ومن خلفه الولايات المتحدة في محاولات لتأجيج ‏الفتن والنعرات الطائفية وهذا ما يخالف طبيعة الأزهر التاريخية ‏وبكل أسف لم يعد وسطيا وتجاوز ذلك ليصبح مشجعا للفتن ‏والقلاقل ومحرضا على التطبيع ومتجاهلا لأقدس مقدسات الأمة ‏‏.‏
 
وما نتمناه على الأزهر وعلمائه وأكيد بينهم الكثير من الأحرار ‏الخيريين أن يعيدوا للأزهر دوره الريادي في خدمة الوسطية ‏الاسلامية التي عرف بها الأزهر عبر تاريخه الطويل قبل ‏تسييسه من نظام كامب ديفيد المجرم بقيادة أنور السادات حتى ‏اليوم ، وما أحوجنا للأزهر الذي عرفناه وسطيا معتدلا قبل أن ‏تهب عليه رياح كامب ديفيد الكريهة وخادمها المال الاعرابي ‏الخسيس الذي أصبح خنجر العدو في خاصرة الأمة ، ولا عزاء ‏للصامتين .‏


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الفيصلي يفوز على البقعة وتعادل السرحان وشباب الأردن بدوري المحترفين

التعليم العالي: لا تمديد لموعد تقديم طلبات إساءة الاختيار للدورة التكميلية

تواصل فعاليات أماسي رمضان لليوم الثاني في كافة محافظات المملكة

ترامب: أسعار الفائدة يجب أن تنخفض بشكل كبير

شهداء وجرحى في غارات على شرقي وجنوبي لبنان

ترحيب فلسطيني بإنشاء مكتب ارتباط للتنسيق بين السلطة ومجلس السلام

السفارة الألمانية في طهران تدعو مواطنيها إلى مغادرة إيران

الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية الفنزويلي

100 ألف مصلٍ يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في الأقصى

ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%

حماس تبدي انفتاحا على قوة حفظ سلام في غزة

النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026

ترامب يصف قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية بأنه مخز

منتخب كرة اليد الشاطئية للرجال يشارك في دورة الألعاب الآسيوية

وزير الخارجية يزور فنزويلا ويجري مباحثات حول فرص زيادة التعاون