في اليوم العالمي للغة العربية: جيل أردني لا يتقنها

في اليوم العالمي للغة العربية: جيل أردني لا يتقنها

19-12-2016 09:08 AM

 في عام 2013 دق وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنبيات ناقوس الخطر، بإعلانه أن هناك أكثر من مئة الف طالب في الصفوف الثلاثة الأولى في مدارسنا لا يعرفون القراءة والكتابة.. !!.

 
واليوم يقول مدير عام دائرة المكتبة الوطنية محمد يونس العبادي :»أصبحنا نشعر بضعف منشئ الرسالة لدى بعض العاملين في بعض الدوائر الحكومية، وفي صياغة الكتب الرسمية بلغة عربية سليمة» !!. 
 
ونقول نحن، كما نسمع ونرى، أن الكثير من أبنائنا من خريجي الجامعات يعانون من ضعف في اللغة العربية، ولا يفرقون بين التاء المربوطة والمفتوحة،والهاء،وغير ذلك، بل ان هناك الكثير ممن يبدأ اسمهم بحرف «الدال» يفتقرون الى المعرفة المكتملة بالاملاء، رغم انهم خريجي جامعات عربية.. !!.
 
اذن، نحن أمام مأزق حقيقي في التعامل مع لغتنا العربية، التي باتت تتعرض اليوم لعوامل سلبية كثيرة، نتيجة ظروف العصر والتطور التكنولوجي الذي يجب ان يستثمر ايجابا لا سلباً لخدمة اللغة،وقصور المسؤولين في هذا المجال الذين يكتفون بإطلاق الأقوال لا الأفعال.
 
قديما، ونحن في الصفوف الابتدائية « الأساسية» كانت المدرسة تهتم بلغتنا العربية بشكل رائع، حيث كانت كتبنا ثرية بالنصوص الأدبية، والأيات القرآنية التي تبرز جمالية اللغة العربية، وكنا نجبر على نسخ درس اللغة العربية من أربع الى ست مرات في اليوم، للتدريب على الخط والاملاء، وغيرها من الفنون اللغوية الأخرى التي كانت تفرد لها كتب مستقلة، وما كنا نصل الى مرحلة الثانوية، حتى نكون قد نضجنا لغويا في الاعراب والاملاء والخط.
 
اليوم، ونحن نحتفل باليوم العالمي للغة العربية الذي صادف أمس الأحد، أمام تحد كبير، يجب الانتباه للأجيال التي تتخرج من الجامعات والمدارس، دون اتقان اللغة العربية بالشكل الصحيح، وحتى انها لا تتقن اي لغة أخرى في الغالب، ويجب ان نركز في احتفالاتنا ، على ضرورة معالجة الاختلالات، التي تبدأ من المدرسة، واعادة النظر في منهاج اللغة العربية بشكل يعود بالفائدة على الطالب الأردني، ويقضي على ظاهرة أمية اللغة العربية التي بدأت تتفشى بين خريجي الجامعات.!!
 
وزارة التربية والتعليم، مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى، لممارسة دورها الحقيقي في تعزيز اللغة العربية بين طلبة المدارس، واعادة النظر بكتب لغتنا الأم لجميع الصفوف، أما ان تحذف نصوص وتختصر حجم الكتب،كما في كتاب اللغة العربية الصف العاشر الذي طبع دون الثلاثين ورقة، فنحن على اعتاب جيل مغيب، واعادة تفشي الأمية من جديد بمجتمعنا.. !!.
 
للتذكير فقط، منهاج اللغة العربية للصف العاشر كان يتكون قبل عدة سنوات من عدة كتب: بلاغة، نحو ، ادب ، وكل كتاب لا يقل عن مئتي صفحة، واليوم أقل من 30 صفحة بجميع فنونه اللغوية، فأين التطوير؟، وماذا فعلنا لمعالجة أمية مئة الف طالب «يتكرر الرقم كل عام» كما صرح الوزير ذنيبات ؟!.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الفلبين تتصدر العالم في الإقبال على الطاقة الشمسية

الذهب يهبط مع صعود النفط بفعل التوتر الأميركي الإيراني

الدولار يتجه لتسجيل أفضل أداء شهري في قرابة عام

النفط يصعد بعد تجدد الضربات الأميركية الإيرانية في الشرق الأوسط

استقالة رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم بعد الخروج المبكر من كأس العالم

مع استمرار جهود الإنقاذ .. عدد ضحايا زلزالي فنزويلا يقترب من 1500

أجواء حارة نسبيا في أغلب مناطق المملكة الاثنين

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

كندا تخطف أولى بطاقات دور الـ16 في مونديال 2026

انتشال رجل وابنه من تحت الأنقاض بعد أربعة أيام من زلزال فنزويلا

قناة إسرائيلية تدعي التوصل لبعض بنود الملحق الأمني السري لاتفاق لبنان

الأردن والأرجنتين يتصدران الترند بعد وداع النشامى المونديال

أكسيوس: واشنطن وطهران اتفقتا على وقف الضربات والاجتماع الثلاثاء

تقدم الصين في الذكاء الاصطناعي يثير قلق واشنطن بشأن الأمن السيبراني

حينما انتصرت فرحة الملك على اعباء المسؤولية