أجهزتنا الأمنية عمود البيت .. ووقوفنا معها فرض

mainThumb

22-12-2016 08:21 AM

 ليس دفاعاً عن قواتنا وأجهزتنا الامنية والعسكرية بمختلف تصنيفاتها، فتاريخها وحاضرها شرفٌ، وبطولاتها فخر وعز، فهي ليست بحاجة لمن يكتب دفاعاً عنها، أو اظهار تاريخها وحاضرها البطولي، وإنما نود الحديث هنا عما رافق أحداث مدينة الكرك الأبية، من نقد بلا وعي ، وهجوم عبر مواقع التواصل الاجتماعي بلا تروٍ..

 
ما جرى في مدينة الكرك من أحداث ارهابية، ارتقى خلالها 11 شهيداً من أبناء أجهزتنا الأمنية الابطال دفاعاً عن الوطن، الذي تقدم له الأرواح دفعة واحدة، بلا تقسيط أو تردد ، وبكل شجاعة وعز ، يحتاج منا أن نكون جنودا، لا جلادين وناقدين عبر هواتفنا الذكية، ونتقاذف الاتهامات، في الوقت الذي تزهق فيه أرواح أبنائنا الأبطال..! 
 
بالأمس،وأثناء متابعتنا للأحداث الجارية في كرك الشهامة والعز والفخر، كصحفيين، تلقيت نبأ استشهاد أحد الأقرباء في العملية، فاختلطت المشاعر وذرفت الدموع، وتابعنا عملنا بكل اتزان وموضوعية، وقلنا ان الوطن يستحق أكثر من ذلك، يكفيهم فخراً أنهم قضوا دفاعاً عن الأردن ، وختموا دنياهم بالشهادة، فقد أرتقوا الى مراتب نتمناها بكل لحظة، فهنيئاً لهم، ولذويهم، فلا مجال للعزاء هنا...
 
بالأمس، تابعنا كما تابع بقية ابناء الوطن، مجريات الأحداث، وقرأنا ما يكتب على مواقع التواصل الاجتماعي من هجوم غير مبرر على أجهزتنا الأمنية، وشاهدنا مقاطع فيديو ناقدة بغير علم ومعرفة لمجريات الاحداث التي عاشتها أجهزتنا الامنية خاصة القوة التي كانت رأس الحربة في الميدان.!
 
نتساءل هنا، من يملك النفسية أو الشجاعة، على نقد ثلة من الشهداء والأبطال، قدموا الغالي والنفيس دفاعاً عن الوطن وشعبه، بينما الناقدون يتابعون الشاشات ويبثون الاتهامات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من غرف دافئة، ان لم تكن أمامهم المكسرات والمقبلات.. !!
 
جيشنا وأجهزتنا الأمنية ومخابراتنا، ستبقى عمود هذا البيت، وسنتصدى لكل هاوٍ، أو ناقد بلا وعي ، بالكلمة والحكمة، وعلينا أن نفرق ونميز ما نسمع من تصريحات على لسان مسؤولين مدنيين، قد لا تمت للواقع الامني بصلة، وان نوزن الأمور، وأن نعلي ثقتنا بأجهزتنا الأمنية، فليس كل ما يدور من أحداث نعرفه أو يجب أن نعرفه، فنحن أمام عدو غادر يرانا جميعا كفارا مأوانا جهنم وقتلنا حلال ويؤجر عليه..!
 
يبدو أننا أمام مرحلة خطيرة من مكافحة الإرهاب، قد بدأت فعلاً، تتطلب منا جميعاً ان نكون سنداً لاجهزتنا الأمنية، لا معول هدم، وأن نكون الجنود الأوفياء للوطن وحماة له، وان نفتح عيوننا على كل من يعيش بيننا، وأن لا نتهاون بالاتصال بأجهزتنا الأمنية حول كل ما نشك به، فعملية الكرك كُشفت بإتصال مواطن شم رائحة بارود.. أحبطت مخططا كان يستهدف الأردن وليس الكرك وحدها!
 
لا نريد أن نذكر ببطولات جيشنا وأجهزتنا الامنية، فكلنا نعرفها في فلسطين، وفي غير مكان في هذا العالم وفي مكافحة الارهاب، وحماية أرواحنا، بكل يوم ولحظة، فهي ستبقى ابدأ ودائما، عامود البيت الأردني، ووقوفنا الى جانبها فرض، خاصة في ظل هذه الظروف، فمن المعيب ان نتهمها بالتقصير بينما هي من تقدم الشهيد تلو الاخر.