أنقذوا سمعة مساجدنا من ضُر مسّها

mainThumb

09-01-2017 12:13 AM

 يعيش الاردنيون وكغيرهم من شعوب العالم في ظل التواصل الاجتماعي والاتصال المذهل أحداثاً كبيرة تصل اليهم تفاصيلها سريعاً، بالوقت الذي لا يستطيع الاعلام المقنن الخوض فيها حتى لا يقع في العقوبة.

 
مسائل كثيرة يتداولها الاردنيون قد تكون سرية أحياناً، عبر هواتفهم الذكية من خلال التطبيقات المتنوعة، والتي يكاد الواتس اب أن يحتل الصدارة فيها، وتصلنا من خلالها مقاطع فيديو وكتب رسمية ووثائق غير مسموح قانوناً تداولها.
 
وهذه الايام ينتشر بين المواطنين نبأ قضية فساد شيكات الأئمة التي وصلت الى عشرات آلاف الدنانير، محدثة ردة فعل غاضبة، ووصلت الى حد التهكم والسخرية، مما وصل اليه الحال من سوء..!
 
بناء على ما تقدم، ندعو وزير الاوقاف، الى اعتماد نهج الشفافية والمكاشفة في قضية الفساد التي هزت المجتمع الاردني ووقعت بوزارته، ولاقت استهجانا كبيراً كونها مسّت أشخاصاً يفترض أنهم قدوة في المجتمع، يعتلون المنابر في كل جمعة لتوعية الناس وحثهم على الانتماء للوطن والقيم النبيلة.
 
ما حدث في وزارة الاوقاف من قضايا فساد مسّت أئمة، أمر خطير، فالمسألة لا تتعلق بالحجم المالي للفساد،فوزارة الاوقاف هي التي ترعى شؤون الدين الاسلامي بكل تفاصيله، من الخطاب الدعوي الى مساعدة الفقراء من خلال الزكاة الى نشر قيم التسامح والمحبة واللحمة بين المجتمع الاردني، الى محاربة الفكر الضال المتطرف، ورعاية شؤون المسجد الأقصى ، فإذا كان من يحمل هذه الرسالة نخره الفساد، فالأمر يحتاج الى تدابير سريعة والى استعمال «المشرط» واعادة هيكلة الوزارة من أدنى موظف الى أعلى موظف.
 
المواطن الأردني، ملّ قصص الفساد التي يسمعها بين حين وآخر، ويشعر بالاحباط، ، نتيجة الممارسات الخاطئة من بعض المسؤولين، وآلية معالجة مثل هذه القضايا والأزمات الأخرى، فأصبح المواطن الاردني المحبط والغاضب على يقين، ان لكل متنفذ مخرجا من أكبر قضايا الفساد في البلد، ولا قيمة للقوانين الا على البسطاء، فهل يستطيع وزير الأوقاف أن يبرهن عكس ذلك للمواطن..!
 
على وزير الاوقاف، وهو شاب متحمس، ويعمل بحس وطني عال، أن يعقد مؤتمراً صحفياً بعد انتهاء التحقيقات، ويُطلع المواطنين بأسرع وقت على تفاصيل القضية بكل شفافية ووضوح، حتى يقطع الشك باليقين ويضع حداً للشائعات التي بدت تسري بين الناس، وينقذ سمعة الأئمة من الضُر الذي مسّهم..!