إعادة الاندماج الأمني

 إعادة الاندماج الأمني

13-01-2017 07:19 PM

للمرة الثانية يسدد مجلس الوزراء بعكس اتجاه الهدف عندما قرر إقالة  مدير الأمن العام اللواء عاطف السعودي . ليست المرة الأولى التي تطيح  الأزمات بكبار المسئولين الأمنيتين  . قبل اقل من عامين أطاحت إحداث معان بوزير الداخلية حسين ألمجالي،  ومدير الأمن العام الفريق توفيق الطوالبه ، وقائد الدرك اللواء احمد السويلميين،  ووجهت إليهم حينها أصابع الاتهام بعدم التنسيق والانسجام والجفاء فيما بينهم في ساحة الأحداث .
 
لكن عملية التغيير تلك كانت بلا جدوى ولم تمنع السقطات الأمنية ، واستمرت حالة التردي على ما هي عليه إلى أن تسببت بمصيبة أحداث الكرك،  لتثبت مجددا وبما لا يدع مجالا للشك أن عملية الإصلاح الأمني لا علاقة لها بتغيير المسئولين ، وان عمق المعضلة وأساسها قانوني بحت .
 
تغيير مدير الأمن العام إذن ليس أكثر من مسكّن وخافض لحرارة أزمة الكرك ، وليس هو العلاج الصحيح  للمشكلة  القانونية المنشأ التي  ظهرت أعراضها الخارجية في القلعة وقريفلا ، وانتهت إلى ما انتهت إليه من نتائج كارثية لا زالت آثارها وتداعياتها تتفاقم يوما بعد يوم ، حيت الأجواء الداخلية متوترة وحيث الأنباء تتلاحق عن إجراءات تجري على قدم وساق لحجب الثقة عن وزير الداخلية سلامة حماد او إقالته ، ولربما تشمل قائد الدرك أيضا.
 
بدأت المشكلة  فعليا منذ بتر الدرك وفصله عن الأمن العام بقانون خاص قبل عشرة سنوات، ولم يكن قبل ذلك للمشكلة  وجود ، وكان جزء منه ووحدة من وحداته وتحت سلطة المدير المباشرة ، وبفك الارتباط تمزق النسيج الأمني ، وظهرت الخلافات والصراعات الخفية والاختلالات الأمنية ، لكنها بقيت في إطارها الجنائي الاعتيادي وعند التعامل مع المسيرات والمباريات والعنف المجتمعي ، إلى ان جاءت الحوادث الإرهابية بخسائرها الكبيرة وأظهرتها علانية إلى حيز الوجود،  لتضع المملكة بحالة ارتباك دائم كما نشهد اليوم،  وتترك آثارا سلبية خطرة على معنويات منتسبي الأجهزة الأمنية وتتدنى ثقتهم بمسئوليهم .
 
قد لا يستطيع  مدير الأمن العام كغيره ممن سبقوه خرق العادة،  والإتيان بمعجزة للقضاء على ظاهرة  تضارب الأوامر الميدانية التي تشكو  منها المؤسسة الأمنية بفرعيها الأمن والدرك، ذلك ان الحالة مشخصة تماما وناجمة عن معاناتها من العمل برأسين ، لكل منها خصوصيته وتقديراته واستقلاليته ،  وأمام هذا الواقع لا بد من إدماج المؤسستين بتعديلات قانونية ، إما بإعادة ارتباط الدرك بالأمن العام كما كان سابقا ، او بتعيين مدير عام لكليهما لضمان وحدة اصدارالأمر ، حيث ان ارتباطهما  بوزير الداخلية ارتباط شكلي ، ولا سلطة له عليهما سواء في  إدارة الشئون الداخلية لكل منهما او في توجيه سير العمليات ضد الإرهاب والإشراف على تنفيذها .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟

منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة

أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف

التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن

تصرف فردي لا يمثلنا .. بيام مهم من عشيرة الحموري

السوسنة تنشر الماضي الجرمي لمنفذ العملية الإرهابية ضد رجل أمن عام

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء

تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر