الحويطات .. سؤال برسم الإجابة

 الحويطات  .. سؤال برسم الإجابة

23-07-2017 02:34 PM

نكتب والألم يعتصرنا على وطننا الذي نحب ، وخاصة في جنوبه الذي رغم كل ظروف الفقر والتهميش ، وقف ويقف دائما إلى جانب قيادته ووطنه أملآ في أن تشرق الشمس فيه من جديد ، بالرغم من كل ما يعانيه من إهمال على مستوى الأرض والإنسان والتاريخ على حد سواء .
 
ما حصل مؤخرا من حكم على احد أبناء قبيلة الحويطات ، الجندي الشهم الذي ورث حب الوطن وقيادته كابرا عن كابر ، نعم ما حكم به هذا الجندي معارك أبو تايه الحويطات ، حول قضيته التي لم يكن احد يتوقع أن يحكم بما حكم به .
 
لقد تفاجأت قبيلة الحويطات كما كل الشعب الأردني بنتيجة الحكم ، وبحكم حياة هذه القبيلة البدوية التي تقطن على أطراف الوطن ، فإن حالة من الذهول قد أصابت الجميع ، وهو ما يعرف عند البدو ب ( فورة الدم ) وهذه الحالة تتطلب من المسؤولين في الوطن وعلى مختلف مستوياتهم أن يخرجوا من مكاتبهم لمشاركة هذه القبيلة على ما أصابها من جور وظلم وتهميش ، انتهى أخيرا بالحكم مدى الحياة على احد رجالها الذي تلقى الحكم وهو يقول ( أنا بريء ، كنت أقوم بواجبي ) .
 
نحن لا نريد أن نتحدث عن القضاء ، فهو محط احترام وتقدير في هذا الوطن ، فالكل يحترمه ويجله .
 
لكن ما هو غير مفهوم في هذه القضية ، هو الصمت الحكومي أمام ردة الفعل لقبيلة أصابتها حالة ( فورة الدم ) حتى أن أحدا وأيا كان من المسؤولين لم يخرج ليوضح للجميع تفاصيل ما حدث .
 
أليس الأولى بمستشارية العشائر التي هي بالأصل موجودة لرعاية شؤون العشائر وأبناءها ، وهي اعرف من غيرها بطبيعة حياة أبناء العشائر وتقاليد حياتهم في مختلف الظروف .
 
أليس الأولى أن يخرج مسؤول من مستشارية العشائر ، ويلتقي بقبيلة الحويطات ليفهم منهم ويتحدث إليهم ، حتى يشعروا على الأقل أن هناك من يتابع أمورهم ويشعر بظروفهم ، أم أن واجبات مستشارية العشائر توقفت عند تعيين الشيوخ فقط .
 
أقول مرة أخرى ألا تستحق هذه القبيلة ، عريقة التاريخ ، وأصيلة المنبت ، والتي كان لها دور لا ينكره احد في ثورة العرب الكبرى ، وتأسيس إمارة شرق الأردن ، ألا تستحق أن يخرج إليها احد المسؤولين _ وما أكثرهم في وطني _ ليتحدث إليهم ويخفف عنهم ، أم ننتظر حتى تشتعل النار في الهشيم ، وحينها يصبح الحل أصعب .
 
ألا نتذكر قول ذلك الشاب لصديقه ، أنا والدي شاطر ، يجبرها بعد الكسر مباشرة ، فرد عليه صديقه ، أنا والدي اشطر ، لأنه يجبرها قبل أن تنكسر .
 
أخيرا لا زال الباب مشرعا لأي مسؤول ، سواء من مستشارية العشائر ( وهي الأولى ) أو من أي موقع آخر ، ليقوم بلقاء هذه القبيلة والتحدث معهم واليهم ، لعله ينجح في امتصاص غضب أبناءها قبل أن يفوت الفوت ، فعندها لا ينفع الصوت ، وكما قالوا ، احذر الحليم إذا غضب .
 
حمى الله الوطن قيادة وشعباَ وترابا


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية

تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن

‏وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة

إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء

انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم

الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله

حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم

إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد

الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند

إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات

ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا

تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل

اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر