حماس بين مطرقة الاقليم وسندان فتح

حماس بين مطرقة الاقليم وسندان فتح

05-08-2017 03:24 PM

 من يراقب الوضع القائم في قطاع غزة، يرى ان هناك تياران لحركة حماس ابتدءا    بالظهور على المسرح السياسي في القطاع وفي الضفة الغربية ، تيار ما زال يحافظ على الايديولوجية الاخوانية ، ومازال وراء قطر وتركيا وغير مقتنع تماما بالتفاهمات القائمة بين دحلان وحماس .

تيار حمساوي شعبوي غزي يؤمن بفلسطينية الحركة ، مقتنع بالتفاهمات بين دحلان وحماس ، مستعد للانفتاح على اي دولة تقدم له الدعم بغض النظر من هي ، سواء " الامارات ، مصر ، السعودية ، ايران " ، هذا التيار يؤمن بالمناورة واللعب على اكثر من خيط للوصول الى المصلحة التي تهدف رفع الحصار وتخفيف الضغوطات الانسانية جراء الاجراءات التعسفية تجاه القطاع من قبل كافة الاتجاهات والتي تزداد سوءا يوما بعد يوم والتي هدفت الى انفصال القطاع عن الضفة الغربية .

بالرغم ان الوقت الراهن اللعب على عدة اوتار لن يُكتب له النجاح وبالتالي اتباع سياسة المتناقضات لن تؤدي إلا الى فشل الحركة التي تتبع تلك السياسة ، الكثير من الدول لم ولن ترضى على التفاهمات الاخيرة بين الدحلان وحماس مثل تركيا وقطر كون الدولتين ضد الامارات ولاعبها الاساسي الدحلان ، وبالتالي جماعة الاخوان المسلمين لن ترضى على انفتاح حركة حماس في غزة على مصر .

من هنا سيكون اللعب على حركة حماس بإرساء الانشقاق قبل فك الحصار ، سمعنا مؤخرا ان هناك تمويلا امريكيا سيدخل الى المنطقة لدعم الانشقاق بين صفوف حركة حماس وإنشاء حزب " انهض " الذي سينفصل عن حركة حماس ، جاء التمويل لعدة اهداف :

1. اضعاف حركة حماس .

2. تبديد التفاهمات القائمة بين حماس والدحلان .

3. ابقاء الحصار كما هو دون وصول القطاع الى مرحلة الانفجار .

4. بعض الافراد الحمساوية سترضى بذلك الانشقاق بسبب الضغط الشعبي وضغط الاحتلال والبعض المهمش من حركة حماس  سيذهب الى ذلك الحزب الجديد ، حتى لو بقي على نفس  الايديولوجية الاخوانية .

 

بالضفة الغربية سينجح الانشقاق المتوقع ، ولكن هل سينجح في قطاع غزة ؟ في تاريخ الامم نرى ان مهما تعاظم حجم الحركة او الحزب ففي نهاية امره الضعف والهوان نتيجة الانشقاقات ونتيجة الاختلافات بين الافراد ، وهذا ما شهدناه في تاريخ القضية الفلسطينية ان الاحزاب ارتفعت قممها ومن ثم انحدر مستواها وهذا هو هدف اسرائيل ، هو اضعاف الاحزاب والحركات عبر وقف التمويل وإعطائه لجهة اخرى  حتى لا يصلوا الى مرحلة التحرر والانعتاق من الاحتلال .

الحل الاقليمي المشهود غير موجود بعد اقوال كوشنر صهر ترامب بأنه لا يوجد حلا للدولتين وان افق السلام مغلق ، هذه الجمل هل ستعيد حماس رؤيتها الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية من خلال الانخراط في منظمة التحرير وإنقاذ المشروع الوطني وإرساء شراكة واضحة المعالم ؟

مهما ناورت حماس مع طرفي فتح "دحلان " ام "عباس " في نهاية الامر حركة حماس والأحزاب الاخرى على سنديان فتح ، ومطرقة دول الاقليم وتحت امرة اسرائيل .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

بعد اختراق FBI .. الأردن يطيح بعضو بارز في مجموعة قرصنة وابتزاز رقمي

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21

السعودية تكشف تفاصيل جديدة عن حادثة فلاي دبي .. ماذا حدث لمساعد الطيار؟