إستقلال كردستان حلم إسرائيلي .. لتهميش تركيا وإيران

 إستقلال كردستان حلم إسرائيلي  ..  لتهميش تركيا وإيران

18-09-2017 08:18 AM

يرفض قادة كردستان العراق الى الاستماع لكل النصائح والمبادرات،  حتى التحذيرات  الداعية الى تأجيل او الغاء استفتاء استقلال الاقليم، المنوي تنفيذه يوم 25 أيلول الحالي .
 
تركيا التي ترفض بشدة هذه الخطوة، قرر رئيسها أردوغان تقديم اجتماع مجلس الامن القومي من يوم 27 أيلول الى 22 أيلول لبحث المسألة التي قال ان "قادة الاكراد سيرون ماذا يمكن ان نفعل"، ومن المؤكد ان تركيا سترفض هذه الخطوة ولو بالتدخل العسكري كون العملية تهدد أمنها القومي .
 
العراق، الذي أطلق مبادرة للحوار والتفاهم  على لسان رئيسه ذوو الاصول الكردية، محمد فؤاد معصوم،يحاول لملمة الموضوع سلمياً بوقت يقال انه استنفذ ولم يعد مكاناً للصبر  حسب قادة الاقليم  الذين رفضوا  تأجيل الاستفتاء، ، رغم معارضته للدستور الذي ينص على وحدة الاراضي العراقية  .
 
كما دعت الامم المتحدة الى الحوار، فيما قالت واشنطن ان الاستفتاء يعرقل جهود محاربة الارهاب في شمال العراق،كما أن ايران منزعجة جداً من هذه الخطوة التي قد تشجع أكرادها على الفوضى، وقد حذرت من زيادة عزلة الاكراد .
 
اصرار كردي، في ظل اقليم مضطرب، وقوى كبرى ترفض الخطوة  ولو تطلب الأمر تدخلاً عسكريا لاحباطها، لكن لماذا هذا الاصرار ، وما هو دور تل ابيب ؟
 
يرى الاكراد أن التعايش مع حكومة بغداد  أصبح مستحيلاً وان الوقت قد فات على بدء أي حوار، كما يبدو أن قادة الاكراد حصلوا على دعم اسرائيلي قوي، وضوء أخضر أميركي غير معلن ، لتحقيق الاهداف الاميركية في تحجيم الدور الايراني في المنطقة، وكسر شوكة تركيا المسلمة التي نمت بشكل لافت خلال السنوات الماضية، واخراج العراق للابد من  معادلة القوى الاقليمية في المنطقة .
 
كما أن  اسرائيل لن ولم تدخر جهداً في دعم حلفائها  الأكراد  بكل امكاناتها القوية ومن خلال علاقاتها العالمية لتحقيق مصالحها التاريخية في التوسع اقتصادياً وسياسياً في المنطقة .
 
فبقيام الدولة الكردية، التي من المؤكد انها ستكون عمق استراتيجي للكيان الصهيوني، حيث يضم  اقليم كردستان مئات الشركات الاسرائيلية، ويتولى الاشراف عليها قادة متقاعدين في الموساد،الامر الذي سيغير خارطة المنطقة ويقلب موازين القوى لصالح اسرائيل على حساب تركيا وايران .
 
فموعد الاستفتاء 25 ايلول ، ليس موجها ضد العراق، الذي خرج من المعادلة منذ اسقاط نظام صدام حسين، بقدر ما هو موجه ضد ايران الشيعية وتركيا ذات النفس العثماني الجديد، فاخماد أحلام تمدد هاتان القوميتان واعادة احياء امبراطوريات الماضي، لا بد من خلق كيان جديد يخلط جميع الاوراق، ويبقي اسرائيل في المقدمة ، فالخطوة اولا واخيرا حرب اسرائيلية ضد انقرة وطهران، للسيادة منفردة على المنطقة، علما أن الدول العربية غائبة وليست في حسبان راسمي خرائط المنطقة .
فخطوة الاكراد، عبث في أمن المنطقة، وسيزيدها اشتعالا، وحروباً،  ولن تعالج المسألة الا عبر الحوار الدبلوماسي، قبل أي عمل عسكري محتمل قد يسفر عن احتلال تركي لشمال العراق .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

نقيب أصحاب المعاصر يكشف عن سعر تنكة زيت الزيتون للموسم المقبل

بالصور .. أردنيون يعبرون عن استيائهم: أوقفوا المجزرة .. ما القصة

تفاصيل وفاة طالب اليرموك الإندونيسي .. قطار يجر سيارته مئات الأمتار

للمرة الرابعة في 2026 .. ارتفاع مرتقب على أسعار السجائر

فيديو "البقرة الراقصة" وتذاكر بـ425 دينارا .. ماذا كسبت العقبة من حفل عمرو دياب؟

إصابة 9 طلبة إثر انقلاب حافلة مدرسية في لواء بني كنانة

16 عاما من الانتظار .. انتهت بوفاة أماني الحجيجي

حادث مروع على شارع البترا بإربد .. فيديو وصور

مسيّرة حوثية باتجاه مكة .. الدفاعات السعودية تعترضها وتدمرها

عرض مغرٍ انتهى بخسارة أمواله .. قصة احتيال تحولت إلى كابوس .. تحذير أمني

الجيش يعلن عن منح هندسية في أمريكا .. التفاصيل والشروط

مشاجرة في إربد تنتهي بطعن لاعب الحسين إربد وشقيقه .. التفاصيل

كاميرات جديدة تراقب شوارع الأردن .. هذه المخالفات تحت الرصد

بالفيديو .. سرقة عجل من مركبة في الحصن

قصتان صادمتان تعيدان ملف حقوق الرجل بعد الطلاق إلى الواجهة في الأردن