قطبا المصالحة الى اين ؟

 قطبا المصالحة الى اين ؟

20-09-2017 10:15 AM

تتخذ روسيا سياسة قوية للحفاظ على وجودها كقوى كبرى في العلاقات الدولية ، وكقوة مؤثرة في المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والحفاظ على نفسها كقوة اقليمية ضمن نطاق ان العالم يحتاج إلى عدة أقطاب وليس قطب واحد يحتكر العالم .
لذا تلعب روسيا دورا بازرا في منطقة الشرق الاوسط عبر مبادئ السياسة الخارجية والعقيدة العسكرية ، لذا تتواصل مع قضايا الشرق الاوسط ، واهم قضية تلعب بملفاتها وهي القضية الفلسطينية عبر ملف المصالحة ، تلعب روسيا دور الوسيط بين طرفي الانقسام من خلال  الجهود المصرية ، حيث لعبت مصر خلال الايام الماضية دورا بازرا في ملف المصالحة ، وظهر ذلك حين استقبلت وفود فتح وحماس في القاهرة للتوصل الى عنوان لحل الانقسام .
زيارة موسى ابو مرزوق الى القاهرة والتفاهم حول ملف المصالحة ثم عودته الى روسيا والتباحث حول ذات الملف ، يؤكد ان روسيا تلعب في هذا الملف عبر مصر ، هذا يؤكد ان هناك علاقة قوية بين روسيا ومصر ، روسيا لها هدف قوي في إرساء علاقة مع مصر لتوسيع نفوذها على البحر الأبيض المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط ، ومصر لها اتفاقها النووي وصفقة اسلحة نووية روسية .
استطاعت روسيا استثمار تراجع التاثير الامريكي في المنطقة من خلال قدرتها على اقناع الفلسطينيين في بدء مفاوضات مصالحة عبر البوابة المصرية ، علاقة روسيا مع السلطة وحماس وباقي الفصائل جيدة ، ولها قدرة على إقناع الطرفين بإرساء مصالحة .
اللقاءات الحوارية التي جمعت الفصائل الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو قبل عدة اشهر ، باتت تظهر نتائجها اليوم لاعادة ملف المصالحة الى الواجهة ، يعتبر ملف المصالحة مدخلا مهما لروسيا للبروز على الساحة الدولية ورسالة لكسر الجليد الامريكي في المنطقة والاقليم .
استضافة مصر لوفدي حماس وفتح هو بضوء اخضر من روسيا والاحداث تتسارع حول هذا الملف ، مصر لها أهدافها بالحفاظ على الأمن القومي من الجماعات السلفية المتواجدة في سيناء ، واحتضان حماس كورقة ضغط اذا ما تأثرت مصر من تجفيف منابع الماء نتيجة بناء سد النهضة الاثيوبي والذي سيضر بالمصلحة المصرية ، في حين ان حماس لها اهدافها بفك الحصار وتخفيف الازمة الانسانية لدى القطاع .
حل اللجنة الإدارية مفتاح المصالحة ولكن لن نتفاءل كثيرا ،  فالمتغيرات الاقليمية تتغير كل دقيقة ، والمصالحة بين الطرفين محكوم بمتغيرات الإقليم ، قد تنجح المصالحة وقد تفشل ، فمصالحتنا لا تنبع من سياق الوطنية وليست بعيدة عن الاجندات الاقليمية .
اذا نجحت المصالحة تتبعها انتخابات ، هذا يعني أن حماس وبالتوازي مع تيار الدحلان سينجحان في الضفة وغزة ، وإذا دخل تيار مروان البرغوثي سيتفوق على الاثنين ، أما إذا اتفق تيار الدحلان ومروان البرغوثي سيتفوقان على حماس .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منتدى الاستراتيجيات: الأردن أضاف 6 منتجات لسلة صادراته

اجتماعات مرتقبة بين واشنطن وطهران في قطر

هبوط اضطراري لإحدى طائرات سلاح الجو الملكي

8 شهداء و26 إصابة في قطاع غزة خلال 24 ساعة الماضية

أسهم أوروبا تتجه لتحقيق أكبر مكاسب فصلية في 5 أعوام

وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر للأطفال في لواء الشوبك

الاحتلال الإسرائيلي يهدم ملعب مدرسة غربي بيت لحم

المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات

زلزالا فنزويلا ألحقا أضرارا كلية أو جزئية بأكثر من 58 ألف مبنى

الملكية الأردنية توضح حول حادث حافلة طاقم رحلة نيويورك

بعد 6 أيام تحت الأنقاض .. فريق الإنقاذ الأردني ينتشل طفلًا حيًا في فنزويلا

ألمانيا: اتفاق أميركا وإيران على وقف الهجمات يمنح فرصة للدبلوماسية

روسيا تعلن اعتراض 419 مسيّرة أوكرانية خلال الليل

البريد الأردني: إصدار قرابة 650 مجموعة طوابع منذ 1920

بلدية إربد تبدأ أعمال إزالة ميدان الثقافة لتركيب إشارة ذكية

تراجع سوق الدواجن في الأردن يفتح ملف نظام الطيبات والمخاوف الصحية

لفتة للنشامى نالت إعجاب الجماهير العربية والجزائرية .. صورة

الأردن يقترب من إنتاج 500 طن سنوياً من الكعكة الصفراء

تحديد هوية الشاب المتوفي في تدافع مباراة الأردن والجزائر .. صورة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

نداء للتعرف على هوية المتوفى بتدافع مباراة النشامى

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

هبوط بأسعار الذهب محلياً اليوم

متورط مع موظفة .. فيديو خادش منسوب لمسؤول معروف يهز العراق

أسعار الذهب ترتفع محلياً السبت

على نفقته الخاصة .. الملك  يوجه دعوة خاصة لسيدة أردنية لزيارة المملكة

نهر إسمنتي غامض في غزة .. ما حقيقة استخدامه في ترميم المنازل

توضيح ملابسات حادثة الموظفة التي حاولت اقتحام مكتب وزير السياحة

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية