ليش دائما مستعجلين؟

 ليش دائما مستعجلين؟

18-10-2017 10:26 AM

أينما أدرت وجهك تقابلك السرعة في كل شيء في البيت في الشارع في العمل، في الأكل، والنوم، في المقام، وفي السفر، الكل مستعجل!!! لا أحد يطيق الانتظار في الصفوف أو عند إشارة المرور في الشارع او في اي مكان لاي شأن، نريد قضاء الحواج قبل احتياجها "بالنّية". طلب مني صديق حاجة بصفة الاستعجال فسألته متى تريدها فاجابني امس!!!. لماذا؟ لا اعرف؟. اسمحوا لي بهذه العجالة ان اقدم لكم بعض المشاهدات حول ثقافة السرعة.
 
ابدأها في العبادة والتي يعد الاطمئنان ركناً اساسيا فيها، فبمجرد انتهاء الصلاة يتسارع الناس للخروج من المسجد فوراً!!! ويتزاحمون ويتدافعون على الابواب!!! علما بان البقاء في المسجد عبادة. وتجد ايضا البعض يبحثون عن الامام الاسرع في الخطبة والصلاة!!! ويقطعون المسافات البعيدة للوصول اليه!!! متناسين ان الجلوس بعد الصلاة يعد عبادة ووقت يستجاب فيه الدعاء.
 
 في المطعم هناك من يطلب الطعام ويطلب معه فوراً إحضار الفاتورة حتى يتمكن من المغادرة بسرعة.!عداك عن انتشار المطاعم للوجبات السريعة. على الطرقات (الشوارع) غالبية سائقي السيارات بجوارك لا أحد يتيح لك الفرصة للمرور، وعلى الإشارة الضوئية تنهال المنبهات من كل صوب وحدب بمجرد ظهور اللون الفاصل بين الأحمر والأخضر، الكل مستعجل!، وعلى الطرق الخارجية غالباً ما تنزعج بأنوار ومنبهات السيارة من خلفك التي يطلقها سائقها لتفسح له الطريق ويتجاوزك كالسهم ثم تجده واقفاً ينتظرك عند اول إشارة حمراء التي لم يتمكن من تجاوزها!. 
 
في الجو (الطائرة) انظر إلى حال الركاب المسافرين في الطائرة فعندما تلامس عجلاتها مدرج المطار ورغم تعليمات السلامة، ورجاءات الكابتن والمضيقين، تجد أن بعض الركاب لا يطيقون الانتظار فيقفون ويبدأون في تناول حقائبهم مع ما في ذلك من خطر عليهم وازعاج لبقية الركاب غير المستعجلين، وإذا وصلوا إلى المطار هؤلاء المستعجلين يهرولون ويركضون ليصلوا إلى صالة الحقائب ليكتشفوا أن حقائبهم لم تصل بعد! هذا إذا افترضنا ان هؤلاء لديهم أمور مستعجلة تبرر هذا السلوك. وفي أماكن التسلية يقبل أكثر الناس على الألعاب الخطرة السريعة.  
 
السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل هذه السرعة مبررة؟ وهل حققت للمستعجلين اهداف لا يحققها غيرهم؟ هل المستعجلون هم الفائزون دوماً؟ انا لا اعرف. ولكن بحدود معرفتي المتواضعة فالمستعجلين بالغالب خسرانين ودليل ذك كثرة الاخطاء وكثرة الحدوادث وما الى ذلك. ولا يفوتني التنويه الى ان هناك سرعة محمودة وسرعة مذمومة، ولكن لا  بد من التفكير والتأمل في ممارساتنا وسلوكياتنا ونعطي كل شيء حقه. فلماذا السرعة؟ وما الذي تأخر عليك؟ 
 
*خبير استراتيجي واداء مؤسسي
 
E-mail: ikhlouf@yahoo.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

قناة إسرائيلية تدعي دراسة انسحاب محدود من لبنان في إطار التفاوض

بلدية إربد الكبرى تغلق شوارع للصيانة

حزب الله: إسرائيل لن تبقى في لبنان وسنرد على أي خرق لوقف إطلاق النار

سوريا .. القبض على عقيد سابق متورط في تعذيب معتقلين بصيدنايا

إسبانيا تحسم المواجهة أمام السعودية برباعية نظيفة

الصناعات الدوائية الأردنية رائدة وندعم توسعها عالميًا

الإدارة العامة تعلن نتائج الفرز الأولي لوظيفة أمين عام الإدارة المحلية

بلدية عين الباشا تبدأ خلال 10 أيام بتعبيد شارع الفروسية وتصويب أوضاعه

الأردن من أوائل دول المنطقة التي تبنت مفهوم الصحة الواحدة

الخارجية الفلسطينية: ترحيل إسرائيل وفدا يونانيا استهداف للتضامن الدولي

وفد برلماني اردني يزور اتحاد إذاعات الدول العربية بتونس

نعيم قاسم: وقف النار مع حرية التصرف لإسرائيل غير مقبول

الأردنيّة تستحدث الدّبلوم العالي في الإدارة الرّقْميّة للموارد المائيّة في كليّةِ الزّراعة

رئيس البرلمان الإيراني: لا نأخذ التهديدات الأمريكية على محمل الجد

أبرز ما جاء بلقاء وزير الخارجية ونظيره الجزائري