غياب القدوات وجلد الذات

 غياب القدوات وجلد الذات

01-06-2018 06:00 PM

 ظاهرة غريبة وخطيرة بدأت تتفشى بين أطياف المجتمع والمتمثلة بالنقد والطعن، فالجميع ينتقد ويسخر، والجميع يدلي بدلوه حتى في الأمور التي تحتاج الى إختصاص، والجميع ينتقد المسئولين على إختلاف مواقعهم وقدراتهم.
 
عدم رضا عام نلاحظه يرافقه إطلاق العنان للمنتقدين حتى وصلت الأمور الى درجة تحقير المسئول وصولا الى رئيس المسئولين. فهل هذه الظاهرة طبيعية أو إيجابية ولماذا تتفشى هذه الظاهرة ومن يقف خلفها؟ ولماذا لا يتم معالجتها وطي صفحتها؟.
 
ان وصول مجتمعنا الى هذا الحد من التمادي في إنتقاد المسئولين حتى ولو كانوا يستحقون ذلك، ظاهرة سيئة تؤدي الى قتل القدوات وعدم إحترام الكبار، وهذه الظاهرة تستوجب التدخل من ذوي الشأن. فإذا كان المسئول غير قادر على إدارة الأمور والسير بالسفينة الى بر الأمان، فالأجدر استبداله بآخر قادر على ذلك، واذا كانت الإنتقادات المتواصلة والهجوم المتتالي وعدم إحترام الذوات مبررة فالأجدر الوقوف عند هذه النقطة وعلاجها من جذورها حتى لا نصل الى مرحلة نعجز فيها عن إيجاد الشخص المناسب لأنه سوف يرفض العمل لأن دمه وسمعته ومكانته الإجتماعية مستباحة من الجميع.
 
الأصل بالأمور الإحترام، وأن يعرف كل إنسان في المجتمع مدى حريته وما له وما عليه، وأن حريته تنتهي عندما تبدأ حرية غيرة. إن الإنتقاد من أجل التصحيح وما يسمى بالتغذية الراجعة مطلب ضروري لتقييم العمل وتصحيحه والإرتقاء به بشرط أن يكون هذا الإنتقاد بناءا ويحمل في طياته أفكارا جديدة قد تغيب عن ذهن المسئول وهي تأتي من باب الشورى، لأن الله عزوجل خلقنا وأودع في كل واحد منا عقله وفكره وهو متفاوت من شخص لآخر فالعقل الواحد لا يكفي والعقلان أفضل وكل ما زاد العدد كانت النتيجة أفضل وهو ما يسمى في المصطلح الحديث العمل الجماعي أو العمل بروح الفريق الواحد.
 
ان انتقاد المسئول بغض النظر عن موقعه سواء كان وزيرا أو رئيسا للوزراء ومن الجميع وبطرق هجوميه وغير صحيحة وسليمة يؤثر في المنظومة العامة للسلم المجتمعي ويهدد المجتمع برمته حيث تختفي في هذه الحاله القدوات وأثرها البناء في بناء المجتمع ورفعته، وإذا كان الأمر مستفحي لهذا الحد فيجب إجراء الجراحة اللازمة وتغيير من لم يستطع إدارة المرحلة بإقتدار لتنتهي بذلك مرحلة الإنتقادات.
 
وما أخشاه لا سمح الله أن يصبح الجميع مستباحا وبهذه الحاله نهلك أنفسنا بأنفسنا، فأمة لا تحترم كبيرها ولا توقر شيخها ولا تعطف على صغيرها أمة حتميا منقرضة ولن يترحم عليها أحد.
 
حمانا الله وإياكم وسخر لهذه الأمه من أبنائها من يحافظون على سلامتها ويذودون عنها بالغالي والنفيس.
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين

صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026

إيران تقول إنها في مرحلة إنجاز إطار تفاهم مع الولايات المتحدة

وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق

حزب الله: تلقينا رسالة من عراقجي تؤكد عدم توقف دعم طهران

ترامب ينشر صورة لخريطة إيران بعلم الولايات المتحدة

وزير الأوقاف: نبذل كل جهد ممكن لخدمة الحجاج وتذليل العقبات

روبيو يتحدث عن فرصة لقبول إيران ابرام اتفاق مع الولايات المتحدة

أولويات ترامب تهزّ صفوف الجمهوريين في مجلس الشيوخ

أسطول الصمود و الأرهابي الصهيوني بن غفير

يونس محمود رئيسا للاتحاد العراقي لكرة القدم

نقابة الممرضين تعلن الفائزين بجائزة التميز التمريضي والقبالة 2026

فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها

الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي

مرايا الروح

تصريح الأميرة رحمة عن “أني أولادي من إربد” يشعل التفاعل ويحقق انتشاراً واسعاً .. شاهد الفيديو

الأردنيون العائدون من الكونغو وأوغندا يخضعون لحجر 21 يوما

سعر الذهب محلياً الجمعة

أسعار الأضاحي ترتفع والروماني يتجاوز البلدي لأول مرة

تحذير للأردنيين من صور وفيديوهات تهدف إلى ابتزازهم

مع الزيادة السنوية .. موعد صرف رواتب متقاعدي الضمان

لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل

توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية

بيان من هيئة النزاهة حول تصريحات النائب العماوي

بعد انتشار إيبولا .. مهم بشأن إدخال العاملات للمملكة

عرض مسرحي تربوي في ماركا يدعم التعليم الدامج وتمكين الطلبة

أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل

إعلان نتائج انتخابات اتحاد طلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا .. أسماء

أضرار طفيفة في عدة منازل جراء سقوط مسيّرة بجرش

حسام السيلاوي يعلن اعتزال الغناء نهائياً بعد إصدار ألبومين أخيرين