ذكرى الإسراء والمعراج وإسرائيل

 ذكرى الإسراء والمعراج وإسرائيل

07-04-2019 11:50 AM

يظن الصهاينة أنهم يُملون إرادتهم على دول الاستعمار الغربي، ويحاولون أن يروجوا اعلاميا لهذه المغالطة، وأن ما قامت به دول الاستعمار بجلبهم الى المنطقة، ليس في صالحهم، وهم الخاسر الأكبر مستقبلا، أكثر من العرب الذين يخسرون الآن أرضهم وكيانهم، لكنهم ما زالوا يحتفظون بإرادة إزالة الكيان الغاصب، رغم هيمنة الموقف الدولي على إرادتهم ومنعها من أن ترى النور، لكن دوام الحال من المحال فلا بد في يوم من الأيام أن ينكشف الغطاء الاستعماري عن الكيان الصهيوني، وستتفاجأ أنها في بحر لجيّ من العرب والمسلمين وعندها سيدفعون الثمن وسيدركون أنهم كانوا ألعوبة في يد الدول الآستعمارية الغربية، وأنهم أمام لحظة النهاية المحتمة.
 
هذا الكلام يعرفه الصهاينة جيدا، وليس أمانيّ لا يمكن تحققها، وفي كل عام يعاد على كيانهم هذا الخوف في كل ذكرى للإسراء والمعراج، بأن فلسطين ليست أي أرض، يمكن أن ينساها أهلها، ويُنشئ فيها الصهاينة واقعا جديدا كما فعلت ربتها انجلترا في أميركا واستراليا وغيرها من بقاع العالم، وفلسطين ومسجدها الأقصى ليست مرتبطة بأهل فلسطين فقط، بل مرتبطة بكل مسلم حق على ظهر الأرض وبكل مسيحي غير مرتبط بالاستعمار الغربي أيضا!!
 
الأماكن في فلسطين وفي القدس ترتبط بالعقائد، وليس لليهود ما يربطهم بها رغم كل الجهود المحمومة التي بذلوها ليجدوا لهم متعلقا بهذه الأرض، ولم يفلحوا، ولن يستطيعوا الى أزمان طويلة عيش الهاجس الأمني والطابع الحربي لدولتهم المدعومة بعصي الاستعمار الغربي والتي تفقد تماسكها مع الزمن، وسيخر هذا الكيان.! عندها سيتبينون أنهم كانوا قاذورات تخلصت منهم أوروبا، ليرموهم في أخدود النار، وهذا المصير يؤمن به كل مسلم، يعتقد جازما بالقرآن ويتعبد بقراءة آياته: (.. ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس.. آل عمران) وهذا الحبل يوشك أن يبلى و (..فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا.. سورة الاسراء).. هذا المصير يعرفونه منذ أن نزل القرآن، وتكفل الله بحفظه، وإلا لحاولوا طمس الآيات التي تتحدث عن مصيرهم، وهم ينظرون اليها ولا يستطيعون إلا أن ينساقوا الى قدرهم المحتوم...
 
ثم هم يلمسون أن مقاومة وجودهم تزداد يوما بعد يوم من الشعوب، وخاصة من فئة الشباب التي تراهن اسرائيل على اللعب بمفاهيمهم وعقائدهم، وصنع المواقف، والأنظمة والحركات التي تثبط الأمة وتحرف الشعب عن هدفه، وتعرقل مساره، لكن كل هذه الجهود تذهب سدى رغم الآلة الحربية التي تملكها والجنود، والشعوب العربية لا تملك سلاحا ولا دولة تدعمها، كل يوم تفاجئهم بعملية استشهادية، في عقر دارهم وهم مدججون بالسلاح والمهاجم أعزل، ومن الشباب الذين ولدوا بعد النكبة والنكسة بعشرات السنوات، لكنها العقيدة التي أرادها الله أن تسري في عباده الى أن تقوم الساعة..
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية