صِفَاتُ وَزِيْرُ خَارِجِيَة أَيْ دَوْلَة فِي اَلْعَالَمِ.

 صِفَاتُ وَزِيْرُ خَارِجِيَة أَيْ دَوْلَة فِي اَلْعَالَمِ.

29-10-2019 11:32 PM

من مهام ومسؤوليات وزير خارجية أي دولة في العالم هو ترؤس أي وفد لتمثيل بلده في أي مؤتمر أو في أي محادثات رسمية تخص بلده على مستوى الإقليم أو القارة أو العالم. ولهذا يجب أن تكون ثقافته عالية في كل المجالات وله مواصفات شخصقوية وجميل الخِلْقَةِ (وسيماً) والخُلُق، وأنيقاً في هندامه وله حضور وهيبة وطليق اللسان في اللغتين العربية والإنجليزية (اللغة العالمية) وسريع البديهة وعلى دبلوماسية عالية جداً في إيصال وجهة نظر بلده لممثلي الدول التي بلده على خلاف معهم قبل ممثلي الدول الأخرى في أي محفل إقليمي أو قاري أو عالمي. علاوة على أنه يجب أن يكون على قدر كافي من الذكاء والفهم والإستيعاب لأي موضوع متوقع نقاشه. ويكون مستعداً مسبقاً للإجابة على أي سؤال أو إبداء الرأي الصائب في أي إقتراح يدلى به في أي نقاش. والأهم من ذلك أن تكون حجته قوية ودامغة ولا تضحض في أي حق من حقوق بلده إذا أدلى بها. وخريج من الجامعات الأوروبية والأمريكية حتى يكون ملماً في ثقافات وعادات وتقاليد وأساليب حياة تلك المجتمعات.
 
وعلينا أن نستفيد مما جاء في القرآن الكريم في قصة سيدنا إبراهيم أبو الأنبياء وخليل الرحمن عليه السلام في محاججته للنمرود عندما قال النمرود لسيدنا إبراهيم أن الله أتاه الملك. فقال له سيدنا إبراهيم: إن الله يحيي ويميت، فقال النمرود: لجنده أحضروا لي إثنين من السجن محكوماً عليهما بالإعدام فأمر بقتل أحدهما وأمر بإطلاق سراح الآخر مبيناً لسيدنا إبراهيم عليه السلام أنه أحيا شخصاً وأمات آخر. فهنا فتح الله على سيدنا إبراهيم بحجةٍ قوية لا يستطيع أن يضحضها النمرود أو غيره من خلق الله (وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (الأنعام: 83)). وهي: أن الله يشرق الشمس من المشرق فطلب سيدنا إبراهيم من النمرود أن يشرق الشمس من مغربها فهنا لم يستطع النمرود أن ينكر عجزه وأقر بذلك (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (البقرة: 258)) رغم أنفه ورغم أن العزة أخذته في الإثم في ذلك الزمان وحاول حرق سيدنا إبراهيم عليه السلام، ولكن الله أنجاه (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ (الأنبياء: 69)). فهكذا نريد أن يكون وزراء خارجيتنا في أردننا العزيز أصحاب حجج قوية ودامغة ولا يستطيع أحد أن يضحضها حتى نكون متميزين بين الأمم ولا أحد يستطيع أن يأخذ حقاً لنا.
 
نعم ربما هناك ضغوطات كثيرة خارجية أكثر من الداخلية على من يتم إختياره وزيراً للخارجية. ولكن لماذا لا نختار الأكثر مناسباً لهذا المنصب ولا نلجأ إلا إرضاء الخواطر ونضع إبن فلان أو علان. لأن وزارة الخارجية في أي دولة في العالم هي أهم وزارة بعد وزارتي المالية والداخلية.وكذلك ينطبق على وزير التعليم العالي.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان

متى يصل أول منخفض جوي إلى الأردن؟ أحدث الخرائط تكشف ما ينتظر المملكة

القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط

من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط

السوسنة تتتبع نزاع «بن العميد» في الأردن والكويت .. القصة الكاملة

مقتل الأردني محمد الحشايشة في شيكاغو .. تفاصيل اللحظات الأخيرة داخل متجره

مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي

وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة

إرادة ملكية وتغييرات إدارية موسعة في التربية والضرائب .. تفاصيل

حشد 100 ألف جندي .. السعودية تجهز ضربة عسكرية واسعة للحوثيين

هآرتس: وثيقة إسرائيلية تصنف مصر والأردن "عدوتان"

تنكة الزيت قد تتجاوز 100 دينار .. وارتفاع مرتقب لأجور العصر

25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد

طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء

الأردنيون أمام تسعيرة جديدة للذهب .. كم بلغ عيار 21