أراضي الباقورة والغمر وإجتماع المهندسين الزراعيين

mainThumb

16-11-2019 10:23 AM

لقد وفق الله جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم وبدبلوماسيته الفائقة وعلاقاته المتميزة مع زعماء العالم اجمع بتاريخ 10/11/2019 إيقاف العمل بملحقي الباقورة الغمرالتابعين لإتفاقية وادي عربة للسلام مع إسرائيل. وعادت أراضي الباقورة والغمر للسيادة الأردنية والحمد والشكر لله أولاً ومن ثم لجلالة الملك وفريق عمله الوزاري وكل من ساهم في ذلك. وقد كتبنا مقالة بهذا الخصوص وطالبنا في نهايتها أن يتم إستغلال هذه الأراضي الخصبة والمباركة من الله لما فيه مصلحة القيادة والحكومة والوطن والمواطن. ونشكر الله أنه بالأمس شاهدت على أخبار الساعة الثامنة على القناة الرسمية للتلفزيون الأردني إجتماعاً لعدد كبير من المهندسين الرزاعيين الأردنيين ومعهم نقيب المهندسين للتفكير وتنسيق الخبرات والجهود والعمل سوياً على إستغلال أراضي الباقورة والغمر بشكل مجدي ويعود بالنفع على الأردن وأهله الطيبيبن. فنبارك هذه الخطوة الممتازه إذا لم تكن جيده جداً ونتذكر كلام جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين بن طلال رحمه الله وأسكنه فسيح عندما وجه سؤال للمهندسين الزراعيين بكل دبلوماسية عالية وتجلى في السؤال أدب ملوك بني هاشم الكرام: لماذا الأراضي غرب النهر خضراء ومنتجه ومعطاءة وخيراتها كثيرة وأراضي شرق النهر قاحلة؟ ونحن عندنا في اردننا الحبيب نقابة للمهندسين الزراعيين من أولادنا ذكوراً وإناثاً؟. سؤال كبير وتستخلص منه العبر وما بين السطور تتجلى رغبة جلالته الشديدة في إستغلال أراضينا زراعياً بخبراتنا وبأيدي أولادنا كما تستغل الأراضي غرب النهر ولو إظطررنا أن نستفيد من خبراتهم غرب النهر.

 
نفخر في الهمم العالية التي تجلت عند نقابة المهندسين الزراعيين في أردننا العزيز في إجتماعهم يوم أمس الخميس الموافق 15/11/2019 ونشد على أيديهم ونقول لهم إن يد الله مع الجماعة. ونذكر الجميع بخطوات النجاح التي لا بد من تطبيقها في أي مهمة يقوم بها الإنسان وهي: أولاً: التوثيق، لأن الإنسان ينسى والأنثى تنسى أكثر من الذكر كما ذكر الله في آية الدين في صورة البقرة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ... فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ... (البقرة: 282)). وثانياً: التخطيط، قصير المدى وطويل المدى لخططنا الزراعية للمنطقتين، وثاثاً: التنظيم، وتنظيم العمل يساعد كثيراً في كفاءة عالية وإنتاج أكثر وحب للعمل. ورابعاً: الإدارة، وهي إعطاء المسؤوليات لكل من يتحملها وقادر عليها وليس وفق العلاقات والمحسوبيات والواسطات حتى لو كان صاحب الأرض او المصنع لا يمكنه تحمل المسؤولية لا تعطى له. وخامساً، إدارة العمل بأقل تكلفة ممكنة من الوقت والجهد والمال وذلك عن طريق إستغلال أرقى ما توصلت له الأبحاث الزراعية وطرق الزراعة والعناية بالمزروعات وطرق قطف الثمار وتغليفها وتسويقها ... إلخ. وآخيراَ وليس آخراً سادساً: التغيير الفوري والسريع لكل خطواتنا السابقة وفق ما يستجد من أحداث وأوضاع إقتصادية حتى تنجح خططنا ولا تفشل، فمثلاً:  إذا وضعنا لمشروع ما ميزانية عشرة آلاف دينار وتغيرت الأحوال المالية والإقتصادية عالمياً ومحلياً وأصبح المشروع يتطلب عشرون ألف دينار فيجب علينا أن نغير الخطوات السابقة وفق ما إستجد.
 
وكلنا أمل أن نكتفي ذاتياً من إجتياجاتنا الزراعية ونصدر للخارج ولا ننسى أن الله بارك في الأراضي التي حول بيت المقدس (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(الإسراء: 1)). ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب والله الموفق.