فتاوي بعض الدعاة الإسلاميين تسببت في زيادة عدد المطلقات

mainThumb

28-11-2019 10:19 AM

حدد الدين الإسلامي في كتاب الله القرآن الكريم وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الصحيحة حقوق كل من الزوج والزوجة وواضح ذلك في أمور الميراث (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (النساء : 11)). وكذلك في القوامة للرجال (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (النساء : 34)). وغيرها من الأمور العديدة التي لا نريد أن نسردها هنا.
 
نعم الزوجه لها حقوقها وتقوم بأعمال لا يستطيع أن يقوم بها الرجل وقد تكلمنا عن ذلك في مقالات عديدة لنا. ونعرف جيداً أن الزوجه هي سكن للزوج وهي الحياة والعطف والحنان والرحمة في المنزل ... إلخ (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  (الروم : 21)). ولكن ليس للحد أن يقول بعض الدعاة الإسلاميين أن الزوج لا يستطيع أن يجبر الزوجه على القيام بأي عمل في المنزل، كالطبخ والغسيل والكوي والتنظيف ولا تدريس الأولاد ولا حتى الرضاعة ... إلخ. ولماذا يتزوج الرجل؟! هل فقط للفراش؟! فإذا كان لهذا السبب فقط فهذا غير مقنع لأحد، لأن الجماع فيه الفائدة للطرفين وليس للزوج فقط ؟!، فليس ما يقوله بعض الدعاة عين العقل وصحيحاً وبغض النظر على ما يعتمدون عليه في فتواهم لأن الزوجه هي نصف الرجل الآخر ويجب عليها أن تشاركه حياته في حلوها ومرها.
 
وبعض الدعاة الآخرين يتحاملون على الرجال في أنهم يهينون زوجاتهم لسنين طويلة ... إلخ وأن الزوجة لا تنسى أي إساءة لها(بمعنى أنها حاقدة ولا تدخل الجنة) خلال سنوات طويلة، وهل هذا الكلام ينطبق على كل الرجال؟! أم أن هناك زوجات عنيدات وصاحبات جواب وشريرات بكل ما في الكلمة من معنى. وقد تعب ازواجهن من نصحهن وتوجيههن والصبر عليهن سنين طويلة وقد تسببن في أمراض عضوية ونفسية لأزواجهم بالصبر عليهن من أجل الأولاد. فعلى الدعاة أن ينصفوا في فتاويهم  حقوق الزوج على الزوجة  وأن لا يميلوا كل الميل نحو حقوق الزوجة فقط. فالزوجة العاقلة والمتزنة هي التي تزيل الهم عن قلب زوجها وتساعده في حل مشاكله. والزوجات الصالحاتبالفعل من أكبر نعم الله على الرجال. هناك زوجات إذا طلب منهن أزواجهن قطب زر قميص أو بلطلون تعمل له مشكلة وقصة لها بداية ما لها نهاية ... إلخ، ولا نريد من مشايخنا بفتواهم هذه زيادة عدد المطلقات، لأن بعض الزوجات النايطات عندما تسمع فتاوى بعض الدعاة تقول لأزواجهن هكذا قال الشيخ الفلاني والعلاَّني وتكون النهاية أن يقول لها زوجها: أنت طالق بالثلاثة وخلي الشيخ اللي فتى لك أنك غير مجبرة على أي عمل في المنزل يفيدك أو يجد لك زوج على فتواه.