هل رفع الله بعضنا فوق بعض درجات؟

هل رفع الله بعضنا فوق بعض درجات؟

10-01-2020 04:08 PM

 طلب الله منَّا أن نتدبر القرآن الكريم في أكثر من آية (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (النساء: 82))، وبالفعل لو تدبرنا القرآن الكريم بشكل دقيق لم نجد أي إختلاف فيه نهائياً لا في أوله ولا في أوسطه ولا في آخره مما يؤكد لنا أنه من عند الله. ولو كان من عند غير الله كما إدعى ويدعي بعض الناس لوجدوا فيه إختلافاً كثيراً. ولكن في المقابل كثيرً من الناس لا يرغبون في تدبر هذا الكتاب العزيز وكأن على قلوبهم أقفالاً ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (محمد: 24)). كما أن الله صرَّفَ للناس في القرآن من كل مثل إلا أن الإنسان من طبيعته الجدال بالباطل وليس بالحق (وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا (الكهف: 54)). فلو سألنا أحدٌ من الناس: هَلْ رَفَعَ اللهُ بَعْضَنَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ؟ وأجبنا بنعم، لأعترض الكثير من الناس بسرعة دون أن يعودوا إلى كتاب الله ويتدبروه ليجدوا ما قاله الله في الناس. ويقولون: الناس ليس بينهم عند الله فروقات كلهم سواسية كأسنان المشط، فنقول لهم: نعم الناس عند الله سواسية في التعامل ولكن لله الحق في رفع بعضهم على بعض درجات في الجاه والحسب والنسب والمال والجمال والمواصفات الخَلْقِيَةِ والخُلُقِيَةِ وغيرها من الصفات لأن الله لا يُسْأَلُ عما يفعل ونحن نسأل عن كل أفعالنا (لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ (الأنبياء: 23)).

 
فنقول لكل من سأل ويسأل هذا السؤال: نعم، إن اللهَ رَفَعَ اللهُ بَعْضَنَا فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ بمعايير ومقاييس معينه منحها لكل إنسان وهذا واضح فيما بيننا بوجود العشائر المختلفة وأصحاب الجاه والمال والمناصب فيما بينهم وهناك أمثلة كثيرة بين الناس في أردننا العزيز وفي الدول المحيطة. والحكم بيننا أيها المعترضون على إجابتنا هو كتاب الله. وقد أنزل الله القرآن باللغة العربية والتي لا تحتاج إلى ترجمه أو غيرها حتى يفهمها أهل اللغة العربية وقد أخبرنا الله حول هذا الموضوع: (وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ (الأنعام: 165)). فنص الآية واضح كوضوح الشمس في وضح نهار أيام الصيف، فرفع الله بعض الناس على بعض درجات فهناك درجات من الغنى ودرجات في الجاه ودرجات في العزوة وفي الجمال والوسامة ودرجات في العلم وفي القوة ... إلخ لا أريد الإطالة. ولكن أهم شيء في رفع بعضنا على بعضٍ درجات في ما ذكرنا هو ليمتحننا وليبتلينا الله، هل تم إستغلال هذا الرفع في بعضنا على بعض كان ويكون وسيكون فيما يرضي الله أم فيما يغضبه بالنسبة لغيرنا من عباده. وهنا ذكر الله أنه سريع العقاب في حقوق الناس فيما بينهم ولكنه غفور رحيم في حقوقه لدى عباده.


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

أوكرانيا تتهم روسيا بـصيد المدنيين بواسطة الطائرات المسيرة

برنت يهبط دون 80 دولارا مع تصاعد آمال فتح مضيق هرمز

كلية التدريب المهني المتقدم توفر منحاً لـ455 طالباً

الضمان الاجتماعي يبلّغ 35 ألف مؤسسة فردية غير مشمولة بالقانون

روبيو: إحراز تقدم في المحادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز

فريق وزاري يتفقد معبر "الكرامة" لتسهيل حركة النقل

تركيا .. ترقية 94 ضابطا وإحالة 63 جنرالا وأميرالا إلى التقاعد

زين والعلمية الملكية توسّعان التعاون في تشغيل محطات رصد نوعية الهواء

إئتلاف المختلف

البوتاس العربية تمول مشروع إنشاء مبنى العيادات الخارجية في مستشفى الكرك الحكومي

الملك يترأس اجتماعا لمتابعة إجراءات الحكومة لتعزيز أمن الطاقة والغذاء

العلوم التطبيقية" تحتفي بطلبة طب الأسنان في حفل القسم

وزير الخزانة الأميركي يأمل باتفاق مع إيران الأربعاء لإعادة فتح هرمز

الأردن والولايات المتحدة يوقعان اتفاقية تعاون بقيمة 354 مليون دولار

بلدية عجلون الكبرى تطلق منصة موحدة لاستقبال شكاوى المواطنين إلكترونيًا