اسرائيل .. العد التنازلي

 اسرائيل ..  العد التنازلي

01-02-2020 02:08 PM

لن تستطيع الأنظمة العربية التأثير على اسرائيل، لعدم وجود قرار سياسي، وهذه الانظمة لم تنشأ أصلاً لهذا الأمر.. ولكن اسرائيل سينهيها صانعوها!! قد يكون هذا الكلام خياليا، لكن بعودة بسيطة لآيات القرآن تجد أن القرآن يرسم مصير بني اسرائيل ودورهم في الخراب العالمي، الفكري والاخلاقي والسياسي، و يخبر أنهم سيعلون علواً كبيراً، ثم تأتي النهاية.. 
 
ثم يخبر أن علوهم هذا ليس من أنفسهم ومن قوة كيانهم، بل هو تمكين من الله ومن الناس.. قال تعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ..... ).
 
لكن كيف لنا ان نتصور هذه النهاية حسب الواقع السياسي والعلاقات الدولية في هذا العصر..
 
سنبدأ من موقع دولة اسرائيل في الموقف الدولي.. إذ ليس خافيا على المتابع السياسي أن اسرائيل منقسمة بين التبعية لاميركا، أو البقاء على أصل المنشأ الأوروبي، لذلك المشهد السياسي في اسرائيل متأرجح بين الولاء لأميركا أو البقاء على ضبط المصنع الاوروبي، وأميركا وأوروبا كثيرا ما تتضارب مصالحهما ويعود كل طرف منهما لدعم مصالحه، ويعمل على تعطيل مصالح الآخر.. ومن هنا يبدأ سقوط اسرائيل وقرب زوالها.. وما التعطيل لمسيرة نتنياهو وإعادة الانتخابات ٣ مرات إلا دليل على التأرجح وعدم الثبات، وبدء الانحدار، وهو دليل أيضاً على ان اسرائيل لا تقوم بنفسها وستبقى كيانا هشا تكمن قوته بتبني المستعمرين له، وحشد عملائهم في المنطقة لدعمه، ولكن هذا الغطاء بدأ ينكشف شيئاً فشيئاً..
لأن أحد الطرفين المتصارعين على المنطقة -الاوروبيين والاميركان- سيتخلى حتماً عن اسرائيل لأنها بدأت تميل الى طرف دون الآخر، وسيستعدي عملاءه في المنطقة ضدها، وقد يجازف إذا وجد نفسه قد خسر مصالحه، وقد يمكن أحد الأنظمة الموالية له لإنشاء دولة حقيقية بجانب اسرائيل، عندها ستكون أيامها معدودة..
 
زيارة ماكرون للقدس تشي بأن فرنسا تقود التيار المضاد لترمب ونتنياهو، وفرنسا من الدول التي دعمت اسرائيل ومكنتها من القوة النووية، وهي أيضاً تاريخياً من قادة الحروب الصليبية، ولا تريد أن تسيطر اسرائيل على بيت المقدس، وترفض التوجه الأميركي بقيادة ترمب الذي لا يفرق بين مسلمي ومسيحيي القدس، لذلك سيخسر المسيحيون الغربيون مثلما يخسر المسلمون.. لهذا التيار الغربي في الشرق الأوسط وفي داخل اسرائيل وفي أميركا، يدفع ضد التوجه الأميركي والاسرائيلي، والدليل ما يعتري حكم نتنياهو وترمب من عراقيل ستنهي حياتهم السياسية.. وإذا تفاقم الأمر هناك أوراق مهمة في يد المستعمرين الاوروبيين، قد تضرب اسرائيل في مقتل، أو تؤسس لبدء زوالها المؤكد، ومنها ورقة داعش التي تهدد بها فرنسا تيار "ترمب نتنياتو"...


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

موعد مباراة المغرب وكندا في كأس العالم 2026 .. التوقيت في الدول العربية والقنوات الناقلة والبث المباشر

ذهب وملابس داخلية ذهبية تهز العراق .. ماذا يحدث؟

حادث مأساوي يودي بحياة شاب أردني في الولايات المتحدة

الصحافة الأجنبية تعلق على مباراة الأردن والأرجنتين .. ماذا قالت عن أبو ليلى وهدف ميسي

ماذا حدث لمتّبعي نظام الطيبات؟ أطباء يحسمون الجدل والأرقام تكشف المفاجأة

توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم

هبة مجدي تكشف أزمتها الصحية وتخوض رحلة علاجية ضد السرطان

رحيل بطل مسرحية 'شاهد ما شفش حاجة'

أفضل سيارة كهربائية في الأردن 2026 .. مفاجأة صينية تتفوق على المنافسين بالسعر والمواصفات

موعد مباراة مصر وأستراليا في كأس العالم 2026 .. التوقيت والقنوات الناقلة والبث المباشر

استقالة خالد البكار .. هل تؤسس أول استقالة بسبب تضارب المصالح لمرحلة جديدة من المساءلة الحكومية؟

السجن خمس سنوات لمحاسب في الجمعية العلمية الملكية بتهمة الاختلاس

سيادة لبنان حاجة سورية إقليمية

غرامات تصل 3000 دينار لمخالفي تعليمات إخفاء السجائر

انخفاض الذهب محلياً بالتسعيرة الثانية