الوجه الاخر لكورونا
31-03-2020 11:46 PM
وجود الازمات امر طبيعي فهي جزء من الحياة، ومهما كانت الازمة صعبة ونتائجها مأساوية لا بد وان يوجد فيها جانب مضيء والذي لا بد من التركيز عليه، لاخراج الايجابيات الى حيز الوجود، فالازمة -واية ازمة- تخرج الناس من الروتين الذي اعتادوا، وبالتالي قد توقض البشرية من غفلتها وتستنفر طاقات التفكير لايجاد نظم عمل جديدة لم تكن لتوجد لو استمر الناس بممارسة ما اعتادوا عليه. واليوم وفي ظل انتشار وباء فيروس كورونا المستجد والذي ارعب العالم اجمع!!، يتسائل الجميع حول مصير البشرية وما هي التغييرات الى سيشهدها العالم ما بعد كورونا.
صنفت كورونا بالجائحة نظرا لانتشارها العالمي السريع، ومع ذلك فهي كباقي الازمات والحروب ستذهب وتنتهي، وما يهمنا ما ستخلفه بعدها من ابتكارات واستنفار الطاقات الفكرية الابداعية لابتكار تقنيات ونظم عمل غير مسبوقة، والتي لا بد من تبنيها والحث على المزيد من تبنيها في العديد من قطاعات العمل، والتي من ابرزها العمل عن بعد والتعليم عن بعد، والمحاكمة عن بعد والحبس الالكتروني، وغيرها من التقنيات التي ربما كانت ستبقى قيد الدراسة والاستقصاء لعشرات السنين.
كورونا وجهة ضربة تكاد تكون القاضية للبيروقراطية القاتلة بنظمها واجراءاتها الطويلة وقراراتها التي كانت تاخذ شهورا احيانا والان صارت بلحظات!!! وهذا يعني ايضا ان كورونا فعّلت الادارة الموقفية، الامر الذي يؤكد ممارسة الرشاقة التنظيمية لسرعة الاستجابة لمتطلبات البيئة، ومثال حي على ذلك السرعة في الحصول على الموافقات لصناعة الادوية حيث كانت سابقا تأخذ سنوات طويلة. كما تؤكد كورونا على ضرورة العمل وفق منظومة متكاملة تؤثر وتتأثر ببعضها، فالعمل الفردي لا يجدي نفعا ففرق العمل المتعددة والمتنوعة التخصصات ستصبح السمة الغالبة للعمل لما بعد كورنا، فعند الصحوة من كورونا لا بد من اعادة النظر بنظم واجراءات العمل السابقة للتأكد من مدى جدواها وتكريس المؤسسية في العمل.
اكاد اجزم ان العالم سيتغير بعد جائحة كورونا، فالتجارب العالمية اتثبت صحة ذلك، فالعالم تغير بعد الحروب، ومن ابرز التغيرات منح المزيد من الاهتمام للابداع والابتكار، فالمشاكل والازمات والبحث عن الحلول تشكل بيئة خصبة جدا للابداع، وهذا يجري الان، فمختبرات العالم تعمل بشكل متواصل لايجاد لقاح لكورونا، والنظم العملية كافة في القطاعين العام والخاص تبحث عن بدائل وحلول لمواصلة اعمالها، فمثلا الاجتماعات والمؤتمرات التي كانت تستهلك الكثير من الوقت والجهد والمال ستصبح عن بعد عبر تقنية الاتصالات وسيتكرس العالم الافتراضي بجميع المجالات، وما نعيشه الان من حجر صحي منزلي يكرس ذلك حيث بات التعليم عن بعد يشكل ضرورة قصوى، وايضا المستشفى المنزلي نتيجة للضغط الكبير على المستشفيات والرعاية الصحية المتنقلة التي باتت واقع معاش والمتمثلة بالفرق الطبية المنتشرة بجميع انحاء المملكة، وبنفس الوقت فرضت الاعتماد على تقنية الاتصالات حتى في المجالات الطبية خاصة والازمة لا زالت قائمة وتمد ضلالها على جميع مناحي الحياة، فنحن الان كمواطنين والحكومة ايضا اعتدنا على الحصول على الخدمات بواسطة التقنيات الحديثة دون الحاجة الى الذهاب لمكان تقديم الخدمة ولا اعتقد اننا مستعدون للعودة للطرق التقليدية للحصول على الخدمات.
ومن الناحية الاجتماعية فالوجه الاخر لكورونا تكريس القيم الدينية والاجتماعية فاعاد الاعتبار للاسرة واعاد بريقها الساطع البياض، اضافة الى تقوية اواصر الترابط والتكاتف والتعاضد الاجتماعي بين افراد المجتمع، على الرغم من منع المصاحفة والتقبيل!!!. اضافة الى اذكاء روح العمل التطوعي على مستوى العالم فكثيرا من المؤسسات التعليمية والمراكز البحثية رفعت الملايين من الكتب على الشبكة العالمية وجعلتها متاحة للجميع. على المستوى الصحي لا شك انها اربكت القطاع بالكامل وكشفت هشاشة بعض النظم الصحية ولكنها بالمقابل اكسبت الخبرة والمعرفة للتعامل مع الازمات الصحية والوبائية اضافة الى انها اسست لثقافة المشي في الاردن نظرا لمنع استخدام المركبات، فسابقا كنا نستخدم المركبة لابسط المسافات ولكن الان نمشي لمسافات طويلة ما كنا لنمشيها لو بقي الوضع كما كان عليه في السابق، والكل يعرف فوائد المشي للصحة فهو يساعد على حرق الدهون وخفض نسبة السكر وتنشيط الدورة الدموية وتعديل ضغط الدم وغيرها العديد من الفوائد الاخرى، وعلى المدى البعيد يعمل ذلك على خفض الميزانيات المخصصة لشراء الادوية للامراض المزمنة وبالتالي فهو ساهم بالمحافظة على ميزانية الدولة والمؤسسات التأمينية.
كما ان كورونا تبين اهمية وضرورة الاعتماد على النفس بالنسبة للدول لا سيما في امور الامن الغذائي وهذا يوضح بجلاء اهمية الزراعة والثروة الحيوانية حسب الخصائص الجغرافية لكل منطقة. ولا شك ان هناك المزيد من الفوائد ولكن هذا ما استحضر في الذاكرة والله الموفق.
*خبير تميز EFQM وتخطيط استراتيجي
الشونة الشمالية .. وفاة طفلة بصعقة كهربائية
رواية مؤثرة من قلب الاعتداء الإرهابي .. ماذا كشف العنانزة
مداهمات وانتشار للقوة الأمنية بعدد من المواقع في إربد
الأردن يدين استهداف المدينة المنورة
العيسوي والفراية يزوران رجل الأمن المصاب بالاعتداء الإرهابي
بعد استشهاد العريف جواد .. بيان مهم من عشيرة السلايطة
إنهاء خدمات وتعيينات جديدة في مناصب عليا .. أسماء
8 قتلى بعملية إطلاق نار في تركيا
عشيرة السمامعة تدين العمل الإرهابي الذي استهدف أحد أفراد الأمن
الإمارات تعزي الأردن وذوي الشهيد السلايطة
النسور يزور رجل الأمن المصاب في الاعتداء الإرهابي
تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن
زيادة 30 دينارا لموظفين ومتقاعدين في الأردن .. هل يشملك القرار؟
منخفض جوي يؤثر على الأردن .. وتحذيرات من أمطار غزيرة
أجواء شتوية باردة وماطرة .. الأردن على موعد مع أول منخفض مصنف
التربية توضح موقفها من معلمة طلبت من الأهالي تنظيف المدرسة
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
الجيش الأردني يفتح التجنيد بمهنة سائق .. (الشروط والرابط)
الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن
أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء
تفاصيل جديدة عن استشهاد رجل أمن وإصابة زميله بحالة خطيرة في العاصمة
وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر
