كورونا في أميركا .. وكورونا في الأردن

كورونا في أميركا ..  وكورونا في الأردن

06-04-2020 02:06 AM

أميركا، تلك الدولة العظمى التي ترنو إليها قلوب الشباب الطامحين والباحثين عن الفرص لبناء المستقبل والخروج من أصفاد شبح البطالة والمحسوبية والفساد في بلادهم، تعيش اليوم واقعاً لا يتناسب مع حجم قدرتها وقوتها في مكافحة فيروس كورونا التي وصفها رئيسها بأنها حرب ضد عدو غير مرئي وينبع التشبيه من ثقافة الحروب التي لم تتوقف عن شنها أميركا قط.

اليوم، الولايات المتحدة الأميركية، التي كنا نجزم بأن صحة الانسان ورعايته في سلم ألوياتها تقف عاجزة عن مقاومة هذا العدو غير المرئي حسب ترمب، بل تقف مؤسساتها الصحية ومستشفياتها قاصرة عاجزة عن استيعات عشرات الالاف من المصابين او المشتبه بإصابتهم.

بالأمس تواصلت مع عدد لا بأس به من الأقارب والأصدقاء الذين يعيشون في بعض الولايات الأميركية لتفقد أحوالهم، فكانت أمورهم في غاية الصعوبة والقلق، ويخشون على أوضاعهم الصحية في ظل غياب الاجراءات الصحية الحقيقية وانتشار الاختلاط وترك عجلة الاقتصاد دائرة هناك كما هي، من فتح المحال التجارية والالتحاق بالمؤسسات وفتح المولات.. الخ.

وفي حديث مطول مع بعضهم، يقولون ان المستشفيات الآن جُلّ ما تقدمه لنا في حال الاشتباه بالإصابة بالمرض–لا قدر الله–أن نبقى في المنزل ولا تستطيع استقبال المزيد، ردها فقط ابقوا في البيت، حتى إن فحص المرض غير موجود لا في المستشفيات ولا في أي مكان آخر.. !!

وقالوا ان :» ما يفصح عنه ترمب من تصريحات لا تنسجم مع الواقع الذي يعيشه سكان الولايات المتحدة، وإن إعلانه إجراء الفحص واظهار النتيجة خلال 15 دقيقة هذه دعاية واستعراض أمام العالم فقط، فالشعب الاميركي لا يجد الكمامات ليقي نفسه من خطر الفيروس ».

وجميع من تحدثت معهم، لم يخفوا رعبهم وخوفهم من الوضع المأساوي، وتمنوا أنهم لو يستطيعون الآن العودة الى الأردن، موطنهم، الذي أثار إعجابهم وفخرهم بكيفية إدارة الأزمة بإحترافية عالية. وعندما يسمعون ما تفعله الدولة الأردنية من إجراءات لمواجهة خطر انتشار الفيروس ويقارنون ما يعيشونه الآن في الولايات المتحدة يشعرون بالذهول النابع من الفخر، ويحدثون أنفسهم ويقولون » الله عليك يا أردن.. ».

الأردن، لا يملك الامكانيات الكبيرة مثل الدول العظمى، ولا يملك اقتصاداً قوياً، ولكن في الأردن قيادة واعية وشعب واع، فرأس مال الأردن طاقاته البشرية الواعية والمنسجمة مع القيادة، التي تتابع وعلى رأسها جلالة الملك كل صغيرة وكبيرة في إدارة الأزمة..

ما أجمل الاردن، عندما نرى تكاتفاً حقيقياً بين الحكومة والشعب، والتفافاً حول القيادة بانسجام حقيقي، يتابعه كل الأردنيين الذين يجلسون في منازلهم صابرين وداعين الله أن يرفع هذا البلاء عن البشرية جمعاء.

إن لأزمة كورونا، حكمة وفوائد علينا أن نرسخها ونعيشها واقعاً في قادم الأيام.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة

التربية تحدد موعد إعلان نتائج التوجيهي

الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي

الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً

الأردنيون يترقبون عطلة رسمية في آب

مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن

اسرار تكشف لاول مرة .. لماذا انسحبت ياسمين صبري من مسلسل الشادر

مات قبل تخرجه بشهر .. فيديو مؤثر لأم تتسلم شهادة ابنها الراحل