شذرات عجلونية (4)
04-07-2020 01:34 PM
القراء الأعزاء أسعد الله أوقاتكم بكل الخير، حيث كُنتُم، وحيث بِنتُم، أبدأ معكم من جديد بـ(شذراتي العجلونية)، نتذاكر في كل شذرة منها فكرة في شأن ذي شأن، ننطلق من عجلون العنب والذهب، عجلون الحب والعتب، لنطوف العالم بشذراتنا، راجياً أن تروق لكم. حيث ستكون شذرتي لهذا اليوم عن من أبناء جلدتنا الذين لا يستطيعون أن ينظروا إلى الحياة إلا بعيون غربية.
الدين ليس برنامجاً انتخابياً
قبل أن نَخُوض في انتخاباتنا النيابية، في شذراتنا اللاحقة سنستعرض بعضاً من الطروحات التي إذا نادى بها رجالاتهم رآها المطبلون من أبنائنا أصالة، وتمسكا بالقيم، وإذا مارسها العرب أو المسلمون، أصبحت تعصباً ورجعية، وعُدَّت إسلاماً سياسياً، وليس من الكياسة، إقران الدين بالسياسة، وهي من أكثر العبارات تداولاً أيام الانتخابات من جميع الجهات؛ في التحليلات والتعليقات والندوات والمناظرات.
إذ لا يسمح لأي حزب سياسي أو توجه، أو تيار، تجاوز الدستور في بلاد الغرب، ولذلك لا تجد الدين في برامجهم الانتخابية، ولا يمكن أن يكون الدين برنامجاً انتخابياً، فالدين لدى كُل حكومات الغرب، يعدُ ركناً ركيناً لا يمكن مناقشته، أو الاقتراب من ثوابته، عند صياغة دساتيرهم؛ إذ لا يوجد دستور غربي لم ينص صراحة على دين الدولة؛ بل ومذهبها أحياناً، بل وبتعصب شديد وصارخ للمذهب، ولا تجيز بعض دساتيرهم توريث العرش لشخص زوجته من مذهب آخر، مع أنهم من أتباع الدين نفسه.
يكفينا تحقيق العدل فينا
لا تريد الشعوب العربية قيام دولة دينية يحكمها شيخ، أو حامل للعلم الشرعي حاكماً لها، بقدر ما يريدون حاكماً يحقق العدل فيهم، وأن تتاح الحريات الدينية لجميع الأديان، وأن لا يُضار أحد بسبب معتقده، أو دينه؛ ولا أراني مجافياً للحقيقة إن قلت: إن تضخيم الذين يظنون أنهم تنويريون لبعض الأشياء التافهة حتى تصبح بحجم الجبل، إنما هو مؤشر على خوائهم من أي محتوى مفيد، رغم الحالة التي يحاول رسمها المطبلون من المطالبين العرب، والمسلمين، بهذا.
أفشل الأشياء أجهرها صوتا وأعظمها جثة
يتمسك قادة الغرب ومنظروه، بحقهم في أن يكون دستور بلدانهم تابعاً للكنيسة بشكل رسمي، ولكنهم يقولون لمتنوري بلادنا أنه من معالم الديمقراطية، أن لا يكون للدولة أية صبغة دينية، بل يجب عليك كعربي، ومسلم أن تثبت حسن نواياك بابتعادك عن الدين.
ينفخون رؤوساً جوفاء، بكلام فارغ، ويضخمونها في أنفس مهزوزة من أتباعهم السائرين على نهجهم دون هدى من أبناء جلدتنا؛ من الذين يقنعونهم أنهم مستنيرون، وتنويريون، وحداثيون، وأنهم صنف مختلف عن باقي البشر في بلدانهم.
نعم يعتمد الغرب كثيراً على أبناء جلدتنا في ممارسة ونشر وترويج مبادئهم التي يريدون رؤيتها، في بلاد الشرق عموماً؛ إذ يتهمك الليبراليون في بلادنا بالتزمت، ويتهمونك بالإقصاء، إذا ما خطر لك أن تقرن الدين بالسياسة، متبجحين أنه لا سياسة في الدين، ولا دين في السياسة، الدين عندهم فقط في دور العبادة. أبواقهم تتعالى، وطبولهم الجوفاء هي التي تُقرع، ولعل أفشل الأشياء أجهرها صوتاً، وأعظمها جثة، كما هو الطبل الأجوف.
أصالتهم ورجعيتنا
لا يرى عربنا ولا عرباننا غضاضة في أن يحمل ترامب الإنجيل، ولا أن يصطحب معه قائد الجيش إلى الكنيسة، وليس من حرج أن يعلن بوش بأن حربه صليبية، وأنها عادت من جديد، وليس من عيب أن يُحْضِر بوتين قساوسة ليباركوا له غزو سوريا، (بوش، وبوتين، وترامب) لا يقومون بأفعال دينية من وجهة نظر طبولنا العربية الجوفاء، بل هي مجرد تصرفات شخصية؟
لم يرفع (بوش، وبوتين، وترامب) كتب الحداثيين!!! ولم يرفعوا كتابا لـ: جون لوك، ولا فولتير، ولا توماس جيفرسون، بل كتبهم وشعاراتهم وتصرفاتهم كلها دينية. فالارتكاز على الدين في بلاد الغرب خط أحمر لا يمكن تجاوزه، في دساتيرهم قاطبة، ولكن المطلوب من العرب والمسلمين ألا يكون دينهم عندهم عزيزاً، ولبلاد الغرب أن يرفعوا من شأن دينهم، ولكن ليس من حقك أنت في بلاد المسلمين؛ أن تفعل لأنها تعدُ رجعية.
مجرد الشعور الديني، أو بدء الحديث بآية أو حديث، يقول علمانيونا لماذا العودة إلى الوراء؟ هل تريدنا أن نستلهم تعليمات كتاب يبحث في التين والزيتون، ونحن في القرن الحادي والعشرين (21)، عصر الصناعة، والتكنولوجيا، عصر (WI-FI)، و(5G)، (WIRELESS)، (E-learning)، (E-government)، (E-business).
أخبرني؛ كم تريد أن ترجع بنا إلى الوراء
يحدثنا المفكر الإسلامي الدكتور محمد عمارة رحمه الله؛ عن رجعيتنا؛ عندما سأله ذات جلسة أحد العلمانيين، مستهزئاً؛ هل تريد العودة بنا إلى الوراء؟ فأجابه بالقول:
• هل تقصد بالوراء 100 سنة، عندما كان السلطان عبد الحميد الثاني يحكم نصف الكرة الأرضية؟ وكان كل ملوك أوروبا يحكمون شعوبهم بتفويض من السلطان العثماني؟
• أم إلى الوراء أكثر زمن حكم المماليك، الذين أنقذوا العالم من المغول والتتار؟
• أم قصدك إلى زمن عبدالرحمن الداخل، الذي طوّق جيشه إيطاليا وفرنسا؟
• أم قصدك عندما كان علماء العرب مثل ابن سينا والفارابي وابن جبير والخوارزمي وابن رشد، وابن خلدون، يعلّمون العالم العربي، والغربي الطبّ، والصيدلة، والهندسة، والفلك، والشعر؟!
• أم قصدك عندما أنشأ المسلمون أول جامعة تعرفها أرض أوروبا في إسبانيا؟ ومن وقتها أصبح الزيّ العربي «العباءة» هو لباس التخرج في كل جامعات العالم، ولليوم وقبعة التخرج مسطّحة، لأنه كان يتم وضع القرآن فوقها في احتفال التخرج
• أم قصدك عندما كانت القاهرة أجمل مدينة في العالم؟ وكان الهاربون من أوروبا الفقيرة يتوجهون إلى الإسكندرية؟ أم عندما طلبت أميركا من مصر إنقاذ أوروبا من المجاعة؟
• أم عندما كان الدينار العراقي يساوي 483 دولاراً؟
العبارة في قول عمارة
ترامب ونتنياهو يبحثان حادثة فلاي دبي
نزار حداد مديراً عاماً لـ إيكاردا
الاحتلال يستهدف بالمدفعية محيط قرية بريف القنيطرة
جامعة بوينس ايرس تمنح ميسي الدكتوراه الفخرية
مزاعم بضرب الأردن من إيران .. وطهران تنفي
النفط يحلّق وسط جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية
ترامب: ستتحقق أمور قريبًا في طهران .. ماذا سيفعل
قتلى وإصابات باستهداف حافلة بالرصاص في ريف حمص
فلاي دبي تعلق رحلاتها مؤقتا من وإلى إسرائيل
استدرجتها صديقتها وسلمتها لـ11 شابًا .. تفاصيل فاجعة هزّت شارعًا عربيًا
للأردنيين .. فرصة للمشاركة في تحدي العائلات والتنافس على الجوائز
وفد جزائري يزور مؤسسة الغذاء والدواء الأردنية
من هو مساعد طيار فلاي دبي؟ القصة الكاملة من حادثة الطعن الى الهبوط
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
القوات المسلحة تفتح باب الانتساب والشروط للذكور .. رابط
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
تدهور مركبة على طريق بلدة كفريوبا باتجاه إربد
طالب يعتدي على معلم بالمنشار بعد ملاحقته إلى المسجد في الزرقاء
ضبط معمل سري داخل منزل بعمّان .. ماذا كان يُصنّع بداخله