ما بين الاستهتار والحجر الطوعي 

ما بين الاستهتار والحجر الطوعي 

01-10-2020 10:55 AM

ما زلنا نسمع عن المخالفين من مقيمي الأعراس وبيوت العزاء وغير الملتزمين بلبس الكمامة في وسائل النقل والأماكن العامة في الوقت الذي تتصاعد فيه أرقام المصابين بالكورونا، التي بدأت في الـأردن -من باب التذكير- على إثر اختلاط في عرس، منعت بعدها التجمعات في الأفراح  والأتراح،  بل توقفت  لشهور  في غالبية  أنحاء  الوطن إلا  من عدد من المخالفين،  وبالتأكيد  كان لهذا  المنع  فوائد  كثيرة. 


أما في الآونة الأخيرة، فقد عاد كثيرون إلى اجتماعات الانتخابات، وتقبل التهاني، وإقامة الأعراس، وفتح  بيوت  العزاء  بدءا  من المسؤولين  وانتهاء  بالشعبفي المطاعم والمزارع والبيوت، ولعل الاطمئنان إلى أن  الفيروس  نشف ومات  كان أحد أسباب عودة  هذه  الأمور  إلى سابق عهدها.  


اليوم وقد انتشر الوباء في أنحاء المملكة بصورة ملحوظة، فلا بد من العودة إلى التشدد  في  منع  التجمع في المناسبات المختلفة  تحت طائلة  فرض عقوبات  رادعة. 


 أما القول  بأن  المخالط  لا يعرف  أنه مصاب  بالكورونا  ليس عذرا  البتة،  فالمريض بالأنفلونزا  الموسمية هو أيضا مريض مرضا معديا  وقد يؤدي  إلى  الموت  أيضا، من هنا، فإن  زيارة المريض للآخرين  ومخالطتهم

مرفوضة،  فكيف  المشاركة  بالأعراس  وبيوت  العزاء، وفي ظل انتشار الكورونا أيضا؟! 


في مقابل  استهتار بعض المواطنين بالكورونا  نسمع عن مبادرات إيجابية مثل الحجر الطوعي عند كثير من الناس والمناطق  من باب الوقاية، ولأجل حصر الإصابات في مناطقهم. 


ولعل الحجر الطوعي للأفراد والجماعات فكرة جيدة لأولئك غير المضطرين للخروج؛ مما يساهم في التقليل من انتشار الجائحة، فيخفف الإنسان على نفسه وعلى القطاع الطبي الذي يخشى عليه من عدم السيطرة في حال استمرت الأعداد في التصاعد. 


قد يقال إن  تجمع  الناس  ملحوظ  في المولات  والأسواق  المختلفة والمدارس... وهذا صحيح،  لكن لا يوجد  تقارب شديد، ولا التصاق  وتقبيل  وأحضان،  وتنقل  من شخص  إلى  آخر،  وربما  شرب القهوة  والماء  بالكأس  او الفنجان  نفسه  الذي  يمر  على عدد  كبير  سواء  تم غسله  بشكل سريع  دون  تعقيم  كاف  او حتى بدون  غسل! 


ولا يفوتنا أن كثيرا من تجمعات الأسواق هي غالبا ما  تكون  لضرورة  حياتية  من توفير  الطعام  للأسرة، وكذلك فتح المدارس،  فلا يمكن وقف التعليم، وعلى  هؤلاء  جميعا  تحقيق  التباعد  ولو نسبيا،  ووضع  الكمامة ، والالتزام بكل معايير السلامة تحت طائلة المسؤولية، وهو ما لا يتحقق  في المناسبات آنفة الذكر الأخرى. 

الحكومة مطالبة أن تكون القدوة الحسنة في الالتزام بمعايير السلامة العامة بدءأ من الاجراءات والقرارات وانتهاء بالكمامات والدعوات، والابتعاد عن جيب المواطن وعلاواته لا سيما موظفي القطاع العام الذين تآكلت رواتبهم؛ مما شكل عندهم ردة فعل عكسية في إنكار وجود الكورونا، واتهام الحكومة بأن كل إجراء تقوم به هو من باب تبرير مد يدها إلى جيوبهم ليس غير! 


اليوم وبعد تضاعف الحالات  لا بد من العودة إلى البدايات من التزام الطرفين: الحكومة لأجل حث الناس على الالتزام؛ مما يخفف عليها، والمواطن من أجل للحفاظ على صحته وصحة أسرته سواء أكان مقتنعا ام غير مقتنع.   



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

السلامي: فخور بما قدمه اللاعبون .. ونقص الخبرة حرمنا من نتائج أفضل

كالاس: الأردن أقرب شركاء أوروبا وأكثرهم موثوقية بالشرق الأوسط

البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية

مرضي: كنا قادرين على الفوز في مباراة واحدة على الأقل

قوات الاحتلال تتوغل في تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي

بعد علوان .. الرشدان ثاني هدافي الأردن في تاريخ كأس العالم

أبو ليلى: منتخبنا عانى من الكرات الثابتة وعملنا على معالجتها أمام الجزائر

أبطال عمان الأهلية يواصلون تألقهم الرياضي وانجازاتهم الدولية

مذكرة تعاون بين عمّان الأهلية ومجموعة البستنجي للسيارات

التربية: إتاحة بطاقات جلوس التوجيهي إلكترونياً وتسليم الورقية بأول جلسة

الرشدان: الأخطاء البسيطة حرمتنا من الفوز وسنتعلم منها في المستقبل

أجواء صيفية معتدلة في أغلب المناطق حتى الجمعة

اختتام المحادثات الفنية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا

أبو ليلى: نعتذر للجمهور .. ولم نكن محظوظين أمام الجزائر

النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم