الإنهيار العربي والضعف الإسلامي

الإنهيار العربي والضعف الإسلامي

14-05-2021 02:35 AM

طغى على المنطقة العربية , الإنهيار السياسي والإقتصادي والإجتماعي ,الذي بدا واضحاً بعد إحتلال العراق وتدميرهُ وتفكيكهُ إلى طوائف وشيَع وأقاليم, هزت قوته ووحدته وإقتصادهُ.
كما إن الثورات العربية إنكفأت على نفسها , وتحولت إلى نزاعات وثورات اهلية , شردت وأذلت الشعوب ودمرت البلاد .
وتدخلت قوى خارجية , أهانت الامة والاوطان .
الكيان الصهيوني اول المتدخلين والمستفيدين من هذه الاوضاع , المهينة بالبلاد والشعوب العربية.
فلسطين لم تخلُ يوماً من شعبها على مر التاريخ , والذين جبلوا ترابها بالدماء والعرق والدموع , أيام الغزو الصليبي وحرب التتار ,وضد الاستعمار والصهيونية حتى يومنا هذا .
اليهود دخلوا فلسطين وخرجوا منها مرتين كباقي الشعوب الغازية , وذلك ايام الآشوريين (نبوخذ نصر وأيام الإمبراطورية الرومانية ). ويهدو اليوم ليسو يهود الامس , والصهيونية تحاول جبلهم وجعلهم هكذا .
فيهود شرق اوروبا وروسيا (وهم اشرس المستوطنين) هم من السلاف والتتار ,بقايا مملكة القرم التي اعتنقت الديانة اليهودية ,ويهود اوروبا والحبشة واليمن أكثرهم من سكان البلاد نفسها الذين اعتنقوا اليهودية كدِين .
من ظواهر الإنهيار العربي , هرولة دول عربية للتطبيع مع الكيان الصهيوني قبل إذعانه لحقوق الشعب الفلسطيني واحترام المقدسات.هل هذا التطبيع خشية من قوة الكيان الصهيوني , أم طلب مساعدته والاحتماء به ,أم هوا تزلفاً للدول الكبرى راعية الكيان الصهيوني ؟, وقد دفع هذا التصرف الكيان الى الهيدجان وكسب الوقت للإنقضاض على الشعب الفلسطيني والاماكن المقدسة.
الاماكن المقدسة في فلسطين , خاصةً المسجد الاقصى والصخرة المشرفة وبقية الاماكن المقدسة لا يجوز أن تترك حمايتها لشعبٍ محتلة أرضه ويرزح تحت إحتلال قوة صهيونية غاشمة , تدعمها دول كبرى تدعي رعاية حقوق الإنسان والديمقراطية ,وهي ابعد ما تكون عنها , عندما يتعلق الامر بالشعب الفلسطيني والمنطقة العربية.
معاهدة( أوسلو) كانت الفرصة الذهبية لإسرائيل , تركت للسلطة إدارت الشعب الفلسطيني تحت الإحتلال وتوفير التكلفة التي جاءت من مساعدات خارجية , كما ان المعاهدة لم تعترف بحقوق الشعب الفسلطيني ولم توقف الإستيطان , وهو أكبر خطر ويعتبر ضم للأراضي الفلسطينية .لا يوجد دولة في العالم أو شعب تحت الإحتلال سوى فلسطين والشعب الفلسطيني ,وقرارت الأمم المتحدة (242,338) هي قرارات غير ملزمة ومؤقتة لا تحميها وتنفذها الدول الكبرى والقرارات الملزمة تحميها وتنفذذها هذه الدول ومجلس الامن , بالقوة أو الحصار الإقتصادي والسياسي أو الحظر الجوي وغيرها .
ونحن اليوم أمام هذا الخطر الدائم المستمر على المنطقة وشعوبها تساعده ظروف العالم العربي ومصائب شعوبه .
فالعرب والدول الإسلامية اليوم لها دور في حماية الشعب الفلسطيني والمقدسات ولا يجوز لهم أن يتجاهلوا لدورهم المهم وثقل ووزن دولهم امام المتجتمع الدولي في حماية الشعب والمقدسات .
 
 
* نائب سابق


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

بعد انتشار فيديو مؤثر لها .. آخر تطورات قضية نور برغل

122 موقعاً مزيفاً تنتحل مؤسسات أردنية .. تقرير رسمي يكشف أخطر أبواب الاختراق

النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين

فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته

نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟

احتراق 3206 مركبات في الأردن خلال عامين

قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها

هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة

موجة حر قوية تضرب المنطقة بحرارة تلامس 50 مئوية .. ماذا عن الأردن؟

لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ

تفسير رؤية الخنزير في المنام

تعديلات قانون الجامعات الأردنية تدخل حيز التنفيذ

إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة

كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟

شاهد .. ضحية الكريستال: المخدر شيطان دمّر حياتي